Navigation

مسيرة سويسرا المُتَقَطِّعة لتطعيم 6 ملايين شَخص بحلول فَصل الصيف

تقع مسؤولية تنفيذ استراتيجية اللقاح على عائق الكانتونات، التي تقرر أيضاً ما إذا كان بإمكان الناس تلقي اللقاح في مراكز اللقاحات الكبيرة أو في العيادات الخاصة للأطباء. Keystone / Martial Trezzini

تقع مسؤولية تنفيذ استراتيجية اللقاح على عاتق الكانتونات، التي تقرر أيضاً ما إذا كان بإمكان المواطنين تلقي اللقاح في مراكز التطعيم الكبيرة أو في العيادات الخاصة للأطباء أو في الصيدليات.

هذا المحتوى تم نشره يوم 02 فبراير 2021 - 11:00 يوليو,

ضبط نَجل سوزان كوراتلي المُنبه خاصتَه على الساعة الثانية صباحاً يوم الجمعة 8 يناير - اليوم الأول الذي يستطيع فيه الاشخاص التسجيل للحصول على موعد لتلقي اللقاح ضد فيروس كورونا المُستَجد في كانتون برن. وبعد تَعبِئة جميع المعلومات المطلوبة حول عُمُر والدته، وشركة التأمين الخاصة بها، وحالتَها الصحية في صفحة التسجيل المتوفره عبر الإنترنت، بدأت خانات المواعيد في الظهور والاختفاء بسرعة فاقت قدرته بالكتابة على لوحة المفاتيح.

وباسرع ما يستطيع، نقر على خانة "قبول"، لتأمين موعد لوالدته البالغة من العمر 80 عاماً بعد يومين من افتتاح أول مركز تطعيم في برن يوم 11 يناير.

"أشعر براحةٍ كبيرة وقد تلقيت اللقاح، وأشعر ببعض الأمان الآن". كما قالت السيدة كوراتلي لـ swissinfo.ch. "كنت أرغب في تلقي التطعيم في أسرع وقت ممكن لحماية نفسي والآخرين. كنت أقول لنفسي أنه إذا كان بإمكاني توفير سرير في المستشفى لشخص ما، فلا بد لي من فعل ذلك ".

لكن الأمور لم تكن بهذه السهولة بالنسبة للجميع. فقد تَمَيزَت الأسابيع الأولى لحملة التطعيم بخطوط الهواتف المُزدحمة، والمشاكل الفنية والجمهور المُحبط الذي كان يتساءَل عن السَبب وراء بداية بعض أجزاء البلاد في حملة التطعيم بشكل أسرع من غيرها.

واليوم، وبعد انقضاء أزيد من شَهر على أول عملية تطعيم ضد فيروس Covid-19 في سويسرا، لا تزال البلاد تفتقر إلى لَمحة عامة دقيقة عن عدد الأشخاص الذين تم تطعيمهم. الأرقام الأولية تظهر صرف حوالي 110,000 جرعة اعتباراً من يوم 18 يناير (أي ما يعادل حوالي 1,27% من مجموع السكان). وتهدف الحكومة السويسرية  إلى الوصول إلى 4% من السكان بحلول نهاية هذا الشهر، وهو معدل تطعيم لا يزال أقل بكثير من المعدل المعلن من قبل إسرائيل أو الإمارات العربية المتحدة أو المملكة المتحدة.

محتويات خارجية

أكدت السلطات الفدرالية للجمهور الذي بدأ صبره بالنفاذ بأنها في طريقها لتطعيم أي شخص يرغب بذلك (نحو 6 ملايين شخص) بحلول نهاية شهر يونيو القادم. وقد حصلت سويسرا على دفعة لقاحات جديدة الأسبوع الماضي عندما أجازترابط خارجي السلطات السويسرية المسؤولة عن تنظيم استيراد الأدوية التي يشار لها اختصاراً بـ "سويس مديك" (Swissmedic) اللقاح الذي طورته شركة "مودرنا" (Moderna)، وهو اللقاح الثاني بعد لقاح "فايزر- بيونتك" (Pfizer/BioNtech).

وتواجه البلاد الآن مُهمة شاقة تَتَمَثَّل في إصلاح المشاكل القائمة وزيادة إجراءات التطعيم على نطاق واسع في نفس الوقت. ومع تَوَجه البلاد إلى إغلاق جزئي تحت تهديد سلالة جديدة، فإن المهمة تصبح أكثر إلحاحاً.

متداخلة وبطيئة

أعطت سويسرا الضوء الأخضر للقاح "فايزر- بيونتك" في 19 ديسمبر، قبل أسابيع قليلة من تخطيطها إطلاق حملة التطعيم الرسمية. ولمْ تكُنْ الصفقة مع شركة "فايزر" لتصنيع الأدوية قد أُبرِمَت سوى قبل اسبوعين من ذلك، ولكنها مع ذلك تأتي بعد شَهر من صفقة إسرائيل مع الشركة، وحصولها على أكثر من ضعف عدد الجرعات المُتَفَق عليها مع سويسرا.

كان الترخيص للقاح "مودرنا" خَبراً جيداً للسويسريين، لكن الإخطار المتأخر فاجأ بعض الكانتونات وأدى إلى اندفاع جنوني لبدء التطعيم باستخدام أنظمة كمبيوتر وبُنية تحتية لا تخلو من العيوب، وفقاً لشخص مشارك في تنظيم حملة تطعيم الكانتونات. "كنا نُخَطِّط للبدء في يناير، ولكن عندما بدأت كانتونات أخرى في التطعيم في ديسمبر، واجهنا الكثير من الضغوط من سلطات الكانتونات للقيام بذلك أيضاً"، كما قال الشخص الذي لم يرغب في الكشف عن هويته.

تَضمَّنت الشحنة الأولى من لقاح "فايزر" 234,000 جرعة - وهي كافية لتلقيح حوالي 115,000 شخص. ومع توزيع هذه الجُرعات على 26 كانتوناً اعتماداً على عدد السكان، تلقى كانتون أبنزل رودس الخارجية - وهو أصغر كانتون في سويسرا - 400 جرعة اعتباراً من يوم 13 يناير، بينما حصل كانتون لوتسيرن على 10,000 جرعة، وفو أكثر من 19,000 جرعة، وفقاً لما قاله متحدثون باسم الإدارات الصحية في تلك الكانتونات لـ swissinfo.ch.

كانت الجرعات الأولى من لقاح "فايزر" هي الوحيدة المتاحة حتى حوالي أسبوعين (المقالة كتبت يوم 20 ونحن الآن في يوم 27) عندما وصلت حوالي 200,000 جرعة من اللقاح الذي طورته شركة "مودرنا". وكان من المتوقع وصول 126,750 جرعة أخرى من لقاح "فايزر" في 18 يناير، لكن لم يُسَلَّم سوى نصف هذا العدد بسبب حدوث اختناق في الإنتاج تم الإبلاغ عنه يوم الجمعة [15 يناير]. ووفقاً للحكومة السويسرية، ينبغي أن تكون 1,5 مليون جرعة مُتاحة بحلول نهاية فبراير، وهو ما يُغطي قرابة 11% من السكان البالغين.

كما ورد في تقريرنا المنشور في ديسمبر، قد يستغرق نَشر اللقاح على نطاق واسع شهوراً إن لم يكن سنوات بسبب القدرة الإنتاجية المحدودة. وسوف يتم تسليم الـ 15,8 مليون جرعة التي طلبتها الحكومة السويسرية من ثلاث شركات مُصَنِّعة - الثالثة هي شركة "أسترا زينيكا" (AstraZeneca) عندما تكون جاهزة، وبدون سابق إنذار أحياناً، مما يُصَعِب عملية التخطيط على الكانتونات.

قالت العديد من الكانتونات التي اتصلت بها swissinfo.ch قبل 13 يناير إنها تعرف عدد الجرعات التي وعدت الحكومة بتسليمها لها بحلول نهاية فبراير، لكنها لا تعرف موعد تسليمها بالضبط، أو عدد الجرعات التي ستحصل عليها في كل عملية تسليم.

كما أشارت معظم الكانتونات إلى وجود العديد من العوامل الخارجة عن سيطرتها. "تعتمد كيفية ووقت فتح التسجيلات لتلقيح كل مجموعة مُستَهدَفة على عوامل مُختلفة، بما في ذلك كمية ونوع اللقاحات المُتاحة، واستعداد السكان لِتَلقي اللقاح أو انتشار فيروس كورونا"، كما يقول متحدث باسم كانتون تورغاو مختصراً الوَضع.

على عكس إسرائيل، التي يقارب عدد سكانها 8 ملايين نسمة أيضاً، يتم نَشر اللقاح في سويسرا بطريقة لا مركزية للغاية؛ حيث تؤَمّن الحكومة الفدرالية الجرعات وتسلمها وتحدد استراتيجية التطعيم الشاملة، لكن التنفيذ يقع على عاتق الكانتونات الـ 26.

على الجانب الآخر، حققت الدنمارك، والإمارات العربية المتحدة، والبحرين وإسرائيل مُعدلات تحصين أعلى من سويسرا من خلال نهجها الأكثر مركزية. وفي إسرائيل، تَلَقى أكثر من 31% من السكان جرعة أولى من اللقاح على الأقل بحلول 19 يناير، وهو رقم قياسي عالمي.

الحفاظ على التدفق

لكي يُكتب النجاح لنهج شديد اللامركزية مثل النهج السويسري، يجب أن يكون هناك تدفق جيد للمعلومات في الاتجاهين، كما يقول براشانت ياداف، خبير الصحة وسلسلة التوريد في مركز التنمية العالمية لـ swissinfo.ch. فمن ناحيتها، تقوم الحكومة بإخطار الكانتونات مُسبقاً بوصول شحنة ما، ولكن يجب على الأخيرة أيضاً إبلاغ الحكومة عن عدد الجرعات المُستخدمة.

وبِحَسب ياداف، يجب أن يَعتمِد مثل هذا التَدَفُّق في المعلومات على نظامٍ قويٍ لتكنولوجيا المعلومات - وهو ما تَفتَقر إليه سويسرا وفقاً لمصادرنا وعدد من التقارير الإعلامية.  فلتحديد موعد لتلقي اللقاح، يُطلب من المواطنين زيارة موقع الكانتون الخاص بهم على الإنترنت؛ لكن نظام الحَجز هذا قد يتخذ أي شكل، إبتداء من خطٍ ساخن بسيط كما هو الحال في كانتون تيتشينو الجنوبي، وصولاً إلى مِنصة رقمية بالكامل لتحديد المواعيد عبر الإنترنت كما هو الحال في كانتوني بَرن وجنيف.

في زيورخ، تعطلرابط خارجي النظام المُستخدم بعد ساعات قليلة فقط من محاولة آلآف الأشخاص تحديد مواعيد لهم. وقد تم حَجز جميع المواعيد لشهر يناير بالكامل الآن، ومن غير المُحتَمل أن يكون النظام مُتاحاً للتسجيل عبر الإنترنت مرّة أخرى قبل نهاية الشهر.

وفي مقابلة نشرتها صحيفة "نوية تسورخر تسايتونغرابط خارجي" الصادرة بالألمانية في زيورخ يوم 5 يناير، قال سانغ- إيل كيم الذي يترأس قسم التحول الرقمي في المكتب الفدرالي للصحة العامة، إن الحكومة تقوم باختبار تجريبي لنظام OneDoc الالكتروني لغرض التسجيل، وجدولة المواعيد، وإدارة بيانات التطعيم لجميع الكانتونات، لكن بعض التأخيرات لازالت قائمة. وكما أوضح، فقد طلبت أربعة كانتونات أن يكون لها نظامها الخاص، مما أدى إلى تعقيد العملية..

على العكس من ذلك، تستخدم إسرائيل سجلات طبية رقمية مركزية لتحديد الأشخاص المؤهلين للحصول على اللقاح، والذين يتلقون بعد ذلك رسالة نصية تحتوي على رابط لتحديد موعد عبر أحد التطبيقات. وفي الدنمارك يمتلك كل شخص رقم معلومات شخصي رقمي يساعد الحكومة في تحديد الأشخاص المؤهلين لأخذ اللقاح وتحديد أولويات التطعيم.

مع ذلك، يتطلب كوفيد-19 أكثر من نظام قوي لتكنولوجيا المعلومات، كما يقول ياداف. "الأمر يتعلق أكثر بانشاء ثقافة الثقة والمُساءلة"، مما يضمن تتبعُّ المعلومات والإبلاغ عنها واستخدامها بشكل مُتَّسِق ومناسب.

ما يُعقد الوضع أكثر في سويسرا، هو افتقارها لِسِجِل تطعيم وطني رَقمي يُمكن الاعتماد عليه، وهو ما نراه في العديد من الدول الأخرى مثل هولندا. ففي الكنفدرالية، تشجع الحكومة الأشخاص على الإبلاغ بأنفسهم عن طريق شهادة التطعيم الإلكترونية (meinimpfung.ch)، لكن هذا الرابط لا يزال مُخصصاً للاستخدام الشخصي في المقام الأول وليس لإغراض الرَصد الوطني. وتستند تقديرات التغطية في مجال التلقيح على استطلاعات منتظمةرابط خارجي تُجريها جامعة زيورخ بالتعاون مع الكانتونات.

إدارة المجموعات ذات الأولوية

بِصَرف النظر عما تم التفاوض عليه مع الموردين، فإن إمدادات اللقاحات تصل ببطء، وهذا ليس في سويسرا فقط، مما يصعب عملية تكييف العرض مع الطلب.

"في البداية، قَرَّرت البلدان المُضي قُدُماً بالتتابع، أي تلقيح جميع أفراد مجموعة ذات أولوية في البداية قبل الإنتقال إلى المجموعة التالية. لكن هذه الطريقة المُتسلسلة لا تعمل إلا في حال كان الطلب واضحاً، وما أدركته الدول الآن، هو أن عدد لا يُستَهان به من أفراد المجموعة الأولى لا يرغبون بتلقي اللقاح، ومن ثَمَّ، سوف ينتهي الأمر بوجود فائض"، وفقاً لـ ياداف.

وكما يقول خبير الصحة فإن من الممكن تطعيم عدة مجموعات في وقت واحد، كما نرى في بعض الولايات الأمريكية على سبيل المثال.

لكن سويسرا لا تزال حذَرِة بشأن فتح أبواب التطعيم للأشخاص الذين لا ينتمون إلى الفِئات المُعرَّضة للخطر، بما في ذلك الأشخاص الذين يبلغون 75 عاماً فما فوق، حتى تصبح لديها صورة أوضح عن الإمدادات. من جانبه، حدد كانتون تيتشينو الجرعات الأولى للفئات التي تبلغ 85 عاما فما فوق.

في الوقت نفسه، يسمح النهج اللامركزي لبعض الكانتونات بالابتعاد عن التوجيهات الوطنية في هذا المجال. وهكذا مثلاً، أعلن كانتون فود مؤخراً أنه لن يسمح للأشخاص الذين أصيبوا بعدوى فيروس كورونا بتلقي تطعيم ضده الآن، الأمر الذي يتعارض مع التوصيات الفدرالية.

ولم يحدد المكتب الفدرالي للصحة أيضاً متى يمكن لعامة الناس تلقي اللقاح، لكن كانتون لوتسيرن نشر بالفعل جدولاً زمنياً مؤقتاً لتطعيم عامة السكان من المزمع تنفيذه في شهر يونيو.

محتويات خارجية

"لا أعتقد أن هناك إجابة واحدة صحيحة حول مَن يجب تطعيمه أولاً"، يقول دانيال تشولفوو ري من المعهد الدولي للقاحات في كوريا الجنوبية لـ swissinfo.ch. وكما أوضح: "بمجرد أن يتم تبريد اللقاحات، يجب إعطاؤها للأشخاص في أسرع وقت ممكن. ولو حدث وان انحرفت الحكومة عن المجموعات ذات الأولوية، فعليها أن توضح سبب اتخاذها لهذا القرار".

الكانتونات التي اتصلت بها swissinfo.ch أخبرتها بقيامها بتلقيح مجموعات أخرى لتجنب إهدار أي جرعات لديها. وبحسب ميشيل هاسلر، مدير الاتصالات في إدارة الصحة بكانتون أرغاو، تُستخدم جرعات اللقاح المتبقية في نهاية اليوم لتلقيح موظفي وحدات العناية المركزة. بدوره أعلن كانتون تسوغ عن اعتزامه تلقيح العاملين في مجال الرعاية الصحية في حال تبقي جرعات اللقاح.

ماذا عن السويسريين المقيمين في الخارج؟

أبلغت وزارة الخارجية السويسريةswissinfo.ch  عَدَم إمكانية إرسال اللقاحات المُستخدمة في سويسرا إلى الشبكة الخارجية لأسباب لوجستية. وبناءً على ذلك، لا يوجد هناك مُخطط في وزارة الخارجية لتسليم أي لقاحات".

في حال رغب المواطنون السويسريون المقيمون في الخارج بالحصول على التطعيم في سويسرا، فإن باستطاعتهم ذلك، ولكن يتعين عليهم دفع ثمنه بأنفسهم إذا لم يكن لديهم تأمين صحي سويسري وفقاً للمكتب الفدرالي للصحة العامة.

End of insertion

البحث عن التوازن

مع ذلك، يتمتع النظام اللامركزي بمزايا أيضاً: فهو يسمح للكانتونات بتحديد أفضل السُبُل لاستخدام مواردها للوصول إلى سكانها.

وهكذا مثلا، تقوم العديد من الكانتونات بتحويل مراكز اختبار كوفيد-19 التي تم إنشاؤها في الملاعب أو الصالات الرياضية الفارغة إلى مراكز للتلقيح قادرة على توفير ما يصل إلى عدة آلاف من التطعيمات يومياً في بعض الحالات (كما في كانتون برن مثلاً). وفي كانتون فو، توجد ستة مراكز تطعيم - تقع جميعها في المستشفيات.

بعض الكانتونات رَكَّزَت حَصرياً على دور رعاية المُسِنّين أو مرافق الرعاية من خلال استخدام فرق طبية مُتنقلة تذهب إلى هذه الدور مُباشرة. وفي لوتسيرن، تم تطعيم حوالي 90% من المقيمين في دور رعاية المُسنين (حوالي 4,200 شخص) بحلول 15 يناير.

وفي مقابلة مع التلفزيون السويسري العمومي الناطق بالفرنسية (RTS)، قالت مونيك ليكي هاغن، المتخصصة في الطب الباطني العام في كانتون فالي ان استراتيجةرابط خارجي كانتونها التي تركز على التطعيم في عيادات الأطباء تسمح لهم بأن يكونوا أكثر استهدافاً دون هَدرٍ بالإمدادات، كما تساعدهم في إقناع المرضى بتلقي اللقاح.

بينما يقوم الجيش السويسري بمراقبة وتوزيع جرعات اللقاح المخزنة في ثلاجات في موقع عسكري سري، يمكن للكانتونات أيضاً دعوة فِرَق الحماية المدنية لدعم حملات التطعيم، من خلال قيامهم ببعض المَهام مثل تنظيم المواعيد في دور رعاية المُسنين. وقد اختارت كانتونات سانت غالن، وبازل، وأبنزل رودس الخارجية استئجار شركة الخدمات اللوجستية الدوائية "غالّيكر" (Galliker) لنقل اللقاحات في درجات حرارة منخفضة.

وبِحَسب تقاريررابط خارجي نشرتها وسائل الإعلام في 17 يناير 2021، يَدرس وزير الصحة آلان بيرسيه إعادة توزيع اللقاحات من الكانتونات ضعيفة الأداء إلى الكانتونات الأفضل أداءً، على أمل تحفيز الاسراع بحملة التلقيح. وأعرب بعض أطباء الكانتونات عن دعْمهم "لإدارة أكثر ديناميكيةرابط خارجي" لتوزيع جرعات اللقاح بدلاً من الاعتماد فقط على السكان.

الثقة هي مسألة أخرى ينبغي النظر فيها أيضا. يجب على الحكومة الفدرالية أن تحقق التوازن بين رغبتها في التحرك السريع والحاجة إلى تعبئة السكان. على الرغم من وجود حاجة ملحة لإطلاق التطعيم، إلّا أنَّ ثقة الجمهورقد تتراجع لو شعروا بأن الأمور قد تمت بأسهل وأرخص الطرق لتسريع االعملية

"قد تظهر مشكلات تتعلق بالسلامة، وهذه الرسالة يجب أن تأتي من الحكومة الفدرالية لضمان عدم حصول أي سوء تفاهم"، كما يقول دانيال تشولوو ري من المعهد الدولي للقاحات:

محتويات خارجية