أيها العاملون العابرون للحدود.. أهلاً بكم في بيتي!

أصبح عبور الحدود بين إيطاليا وسويسرا أكثر صعوبة بسبب الإجراءات المتخذة لمنع انتشار فيروس كورونا. وفي كانتون تيتشينو الجنوبي يوفر العديد من السكان أماكن إقامة مجانية للإيطاليين العاملين في مجال الرعاية الصحية. 

هذا المحتوى تم نشره يوم 16 مارس 2020 - 10:12 يوليو,
زينو زوكاتيلي زينو زوكّاتيلّي
انتشرت الدعوات لاستضافة العمال الإيطاليين العابرين للحدود. Facebook

مساء السابع من مارس الجاري، أفادت بعض وسائل الإعلام بأن "مقاطعة لومبارديا أصبحت منطقة حمراء أي لا يسمح بالدخول أو الخروج منها"، وذلك حتى قبل أن  يتم تأكيد الأخبار من جهات رسمية.

وفي ظل موجة الهلع السائدة بسبب فيروس كورونا، أثارت هذه الأخبار في غضون بضع دقائق القلق بين الكثيرين في كانتون تيتشينو السويسري المُحاذي للمقاطعة الإيطالية، وكان أحد الأسئلة المطروحة: "كيف ستواصل مستشفياتنا العمل؟"

أدى توقف مرافق الحياة العامة نتيجة انتشار فيروس كورونا المستجد إلى عرقلة حياة الكثير من الناس في سويسرا. هذا لا ينطبق فقط على كبار السن المعرضة حياتهم للخطر. ولكن أيضاً على العائلات الشابة التي لديها أطفال صغار، فرغم إمكانية العمل من المنزل إلا أنه لم يعد بالإمكان إرسال  الأطفال إلى مراكز الرعاية اليومية. من أجل مواجهة هذه المشكلة، تأسست مجموعات تطوعية لرعاية الأطفال وذلك مثل موقع Public Beta وموقع hilf-jetzt.ch .

End of insertion

فمن بين حوالي 70 ألف شخص يعبرون الحدود الإيطالية السويسرية كل يوم للعمل في كانتون تيتشينو، يشتغل أكثر من 4000 شخص في قطاع الرعاية الصحية.

وبما أن الغرض من التدابير التي تفرضها السلطات لوقف انتشار فيروس كورونا المستجد هو تخفيف الضغط على مرافق الرعاية الصحية وحماية الفئات الأكثر ضعفاً ، أي المسنين والمرضى. فإنه سيكون من السخرية المريرة إذا ما أدت هذه التدابير بالتحديد، إلى منع العديد من الأطباء والممرضات من الذهاب إلى العمل.

ما وراء الجدل

منذ البداية، لم ينتقد رواد موقع فيسبوك فقط قرارات السلطات (بوصفها "متأخرة جدا"، "مبالغ فيها"، أو "خاطئة")، ولكنهم دشنوا أيضا حملة تضامنية.

"سأقوم بتوفير سكن مجاني للعاملين في محال الرعاية الصحية العابرين للحدود الذين يتعيّن عليهم الإقامة في كانتوننا". هذه واحدة من العديد من المنشورات التي نشرها الأشخاص في كانتون تيتشينو على مواقع التواصل الاجتماعي منذ نهاية الأسبوع الأول من شهر مارس.

نيفيا إليزوفيتش الذي أنشأ مجموعة على فيسبوك تقوم بتجميع عروض الإقامة قال: "مهما كان الوضع، أريد أن أكون جزءًا من الحل وليس جزءًا من المشكلة". ويضيف "قد يكون الآخرون مثلي. لقد تحدثت إلى صديق، وقبل كل شيء مع والدتي - وهي أيضًا ممرضة في دار رعاية - وكان القرار بسيطًا: نقدم ما لدينا. وما لدينا هو منزل".

وفقا لإليزوفيتش، فإن إنشاء مجموعة على فيسبوك يحل مشكلة التنقل بين سويسرا وإيطاليا لكثيرين. ويقول: "كل ما علينا فعله الآن هو التأكد من وصول الرسالة إلى من يحتاجها".

محتويات خارجية

على سويسرا الإسراع

بسرعة، لاقت الفكرة صدى إيجابيا. فقد تأسست المجموعة يوم الأربعاء 11 مارس وتم نشر حوالي 50 عرضًا للإقامة في أقل من 24 ساعة. من بينها أيضا الفنادق التي تقدم عادة إقامة لليلة واحدة بمقابل.

كارلا جيوستو، صاحبة فندق صغير يدعى  B&B VILLA ARTÈ في لوكارنو  وأتاحت ثلاث غرف مجاناً  "أنا أصيلة البندقية وأود أن أقدم مساهمتي في بيتي الثاني، سويسرا".

"عندما أرى ما يحدث في مقاطعة "فينيتو"، لدي انطباع بأننا تأخرنا قليلاً في سويسرا. آمل أن يسرعوا لأن هذه القصة ليست بالسهلة. ولكن أعتقد أننا سنتغلب عليها إذا قام الجميع بدورهم وأخذوا حذرهم".

دعوات الاستضافة هي تعبير عن امتنان السكان السويسرين للعمال العابرين للحدود الذين يقدمون مساهمة قيمة لقطاع الصحة في كانتون تيتشينو، خاصة في مثل هذه الأوقات، عندما يحتاج عمال الرعاية الصحية إلى مزيد من الوقت والطاقة.

في الأثناء، تشكلت مجموعات أخرى على موقع فيسبوك في مدينتي زيورخ وبازل وهي تهدف إلى ضمان قيام المواطنين الأصحاء بالتسوق من أجل الفئات السكانية المعرضة للخطر وذلك دون أي مقابل، من يستطيع المساعدة يُساعد ومن يحتاجها يقبلها.

تم جلب هذه المقالة تلقائيًا من الموقع القديم إلى الموقع الجديد. إذا واجهتك صعوبات في تصفحها أو عرضها، نرجو منك قبول اعتذارنا والإبلاغ عن المشكلة إلى العنوان التالي: community-feedback@swissinfo.ch

مشاركة