تصفّح

تخطي شريط التصفح

وظائف رئيسية

ملياردير مصري في جبال الألب سميح ساويرس يكشف عن معالم مركز سياحي ضخم بسويسرا

سميح ساويرس (وسط) على ثقة بأن مشروع المنتجع السياحي الذي يريد نشييده بمنطقة أندرمات سوف يحوز على المواقفة في النهاية.

(Keystone)

بات المنتجع السياحي الفاخر الذي يعمل سميح ساويرس على تشييده بمنطقة أندرمات السويسرية الجبلية أقرب إلى التحقق بعد إعلان الخبراء عدم مخالفته لقواعد المحافظة على البيئة.

وكان رجل الأعمال المصري قد تقدم منذ أسبوعيْن بالتصاميم المعمارية لمشروع "القرية البيئية"، والتي تشتمل على مجموعة من الفنادق الفاخرة، والمركبات الرياضية، وملعب للغولف.

وعقب تقديمه لطلب الحصول على تراخيص البناء، قال ساويرس في حديث إلى سويس إنفو: "اليوم، أنا سعيد جدا، لأنه آخر يوم لاستكمال الإجراءات القانونية، لقد تقدمنا بجميع الوثائق المطلوبة للحصول على الترخيص النهائي".

وأضاف: "في النهاية، قدمت إلى أندرمات للبناء والتشييد، وليس لوضع الخطط والتصاميم".

والآن أمام المعترضين 30 يوما للاعتراض، ورغم أن حكومة الكانتون الذي تتبع إليه أندرمات لم تعلن موافقتها بعدُ، فإن الأشغال في هذه القرية التي يقطنها 1.300 ساكنا من المنتظر أن تبدأ خلال الأسابيع القليلة القادمة.

ويعتقد رجل الأعمال المصري: "أن تعطي السلطات المحلية موافقتها على المشروع بحلول شهر نوفمبر 2008، ما لم تكن هناك اعتراضات جدية من أطراف أخرى. وبحسب الخطة الموضوعة، يتوقع أن يكون المنتجع جاهزا بحلول سنة 2014.

متابعة هذا المشروع استغرقت إلى حد اليوم ما يزيد عن عشر سنوات، ولما سئل ساويرس رأيه حول أيهما أطول، فترة انتظار الموافقة على بدء الأعمال في مصر أم في سويسرا؟، أجاب: "في كل بلدان العالم، تتم الأمور بشكل أيسر وأسرع مقارنة بما يحصل في سويسرا". لكنه استدرك قائلا: "لكن العمل مع السلطات السويسرية "شيء ممتاز".

وأضاف موضحا: "إنه كمن يحمل ساعة سويسرية! فلا تكاد تتصوّر إلى أي حد هي الدقة في معالجة الأمور، وفي ضبط المواعيد وعمليات التخطيط".
وواصل القول: "لكي أكون صادقا معكم، في البداية، كان ذلك يضايقني، وكانت الإجراءات تبدو بالنسبة لي بطيئة جدا، ولكن عندما تعودت على هذا الإيقاع، أصبح الأمر عاديا بالنسبة لي".

العملاق الأخضر

يهدف المليونير المصري من خلال مشروع أندرمات إلى تشييد مركزا سياحيا متميزا على المستوى الأوروبي ، ولقى المشروع استحسانا لدى السكان المحليين، الذين يأملون في أن يحقق دفعة قوية للوضع الاقتصادي في منطقة تشهد حالة من الكساد.

وسيضم المنتجع نحو 600 غرفة فندقية، و220 شقة، و40 بيتا للضيافة، بالإضافة إلى 710 شقة سياحية. ولتبديد قلق المجموعات المدافعة عن البيئة، يضع القائمون على المشروع خططا للتزوّد بالطاقة الخالية من ثاني أوكسيد الكاربون.

وفي سياق متصل، قال سامح ساويسرس: "من المفترض أن يسمح التزوّد بالكهرباء المستمد من مصادر الطاقة غير الأحفورية بقدر الإمكان، و سيطرة القائمين على المشروع على قطاع النقل، بتشييد قرية نموذجية تختلف عن بقية القرى السياحية".

ومن المزمع أيضا أن يكون وسط المنتجع خاليا من حركة المرور، وأن يتم توفير 1970 موقفا للسيارات، وأن تخصص فضاءات لتسليم البضائع على أطراف المنتجع، ، مع توجه للعمل على تشجيع قدوم الزائرين عبر وسائل النقل العمومية.

كذلك 70 % من الحفر الثمانية عشر التي يشتمل عليها ملعب الغولف، والذي سيفتح أبوابه في فصل الشتاء لمحبي رياضة التزلج القادمين من جميع مناطق البلاد، ستكون عبارة عن عملية تعويض بيئي، وستكون فريدة من نوعها في تلك المنطقة".

صغر المساحة مطلوب في حد ذاته

ويقول رجل الأعمال المصري الذي خصص مليار دولار أمريكي (1.8 مليار فرنك سويسري)، للاستثمار في أندرمات، إنه اختار هذه المنطقة السياحية، "لأنها كانت متاحة، ولأنها على قدر كاف من الإتساع، ولأن القرية صغيرة مما يسمح مستقبلا بتوحيد قسميها القديم والجديد في مقصد سياحي واحد".

وهذه المنطقة، بالنسبة لساويرس، تختلف عن المقاصد السياحية الجبلية الأخرى التي تتصف باتساعها، والتي يقصدها عديد كبير من الزوار، لكن الجميع يشتكي عند الذهاب إليها. "فقلنا فليكن منتجا سياحيا صغيرا، حتى لا يشتكي الزوار من صعوبة الوصول إليه أو الاستفادة من خدماته".

ولا يستهدف ساويرس صنفا بعينه من الزوّار، ويقول: "نرحب بكل الأصناف، بالنسبة لي، لن يتحقق الهدف الذي نرغب إلا إذا تراوح زوّار المنتجع من ممتطي سيارات رولس رويس، إلى راكبي الدراجات الهوائية".

ويضيف أن "خلاف ذلك، يعني سيادة ثقافة نمطية بعينها، وأنفر بطبعي من الأماكن التي لا ترى فيها إلا الأناقة، أو التي لا يؤمها إلا المتقدمين في العمر. بالنسبة لي ذاك وضعا غير طبيعي! المجتمع الإنساني مركب من أصناف مختلفة من الأشخاص، ينتمون إلى مراحل عمرية متفاوتة، وأريد أن تكون الحياة في هذا المنتجع السياحي حياة عادية ".

"عهد جديد"

في مارس 2007، صوت سكان المنطقة بأغلبية ساحقة لتحوير مخطط التهيئة العمرانية للسماح بانطلاق أشغال تشييد ما سيمثل أحد أهم المشروعات السياحية بالمناطق الجبلية السويسرية.

وقامت الحكومة في الكانتون باستثناء هذا المشروع السياحي، فلم تأخذ بقانون يحدّ من بيع الممتلكات إلى الأجانب.

وتشير دراسة علمية حول النتائج الاقتصادية المرتقبة لهذا المشروع، أنجزتها المدرسة العليا المتخصصة في مدينة فينترتور، إلى أنه سيدرّ ما قيمته 120 مليون فرنك سويسري (110 مليون دولار أمريكي)، وسيوفّر 2000 موطن عمل جديد ترتبط بشكل مباشر أو غير مباشر مع المركز السياحي المقبل.

وسيشيّد هذا المركز على أرضية كانت مقرا لتدريبات الجيش السويسري. واستضافت أندرمات ثكنة لوحدات النخبة في الجيش العاملة في الجبال، وموقعا للتدريب على الرماية. وبينما كانت الثكنة مهيأة لاستقبال 1.000 عنصر، لم يتجاوز العدد في النهاية الستين جنديا.

ويقول كارل بولتّي، عمدة أندرمات في حديث إلى سويس انفو: "إن المشروع يمثل دعما اقتصاديا حقيقيا لنا، لقد ازداد عدد العمّال القادمون إلى المنطقة في السنوات الأخيرة".

ويضيف: "تضاعف عدد مواطن الشغل، وتوسعت مشروعات الأعمار والبناء، وكنا سعداء جدا بذلك، الجميع في أندرمات يستبشرا خيرا في المستقبل، نحن على أعتاب عهد جديد".

سويس انفو - بالاعتماد على تقرير باللغة الإنجليزية لطوماس ستيفنس

معطيات أساسية

يوجد في سويسرا 164 منتجعا للتزلج تختلف مساحاتها من منطقة إلى أخرى.
تنشط في مختلف ربوع البلاد ما مجموعه 650 شركة للنقل وللمصاعد في المرتفعات الجبلية. تسمح تلك المنشآت بالوصول إلى ما طوله 12.000 كلم من الممرات المهيئة للتزلج .
توفّر هذه الأخيرة مواطن شغل لما قدره 11.000 عاملا، وتمثل بالتالي عنصرا أساسيافي تعزيز الأوضاع الإقتصادية في المناطق الجبلية.
تحقق تلك الشركات سنويا مردودا يقدّر ب 840 مليون فرنك سويسري (770 مليون دولار أمريكي).

نهاية الإطار التوضيحي

شركة أوراسكوم

تنقسم إمبراطورية السويرس الإقتصادية إلى ثلاثة أقسام: الإتصالات، والبناء، والسياحة.

ويرأس سميح ساويرس قطاع السياحة، ويدير ثلاثة منتجعات سياحية على ساحل البحر الأحمر، ويقيم بإنشاءالمزيد من المنتجعات في مصر، وفي الإمارات العربية المتحدة، وسلطنة عمان، وجزر موريشيوس، والمملكة المغربية.

وتتمثل إستراتيجية هذه الشركة في إعمار المساحات الفارغة في المناطق الجاذبة للسياح، وفي تنمية تلك المناطق وإعمارها بالمنشآت التجارية، بما يحقق الكفاية والرفاهية للمقيمين بها.


ويشتمل المنتجع الذي يطلق عليه تسمية "سفينة القائد" سلسلة من الفنادق، والمطامع والمراكز التجاريةالواقعة حول البحيرات.

وتدير شركة أوراسكوم هذا المنتجعالذي يقيم به 10.000 ساكن، بما في ذلك المطار والمدارس والمستشفى.

نهاية الإطار التوضيحي


وصلات

subscription form

قسيمة اشتراك في النشرة الإخبارية

اشترك في نشرتنا الإخبارية المجانية للحصول بانتظام على أهم منشوراتنا في صندوق بريدك

×