Navigation

Skiplink navigation

هل تعطي "وثائق بارادايس" دفعة للمبادرة الطموحة؟

إلزام الشركات متعددة الجنسيات باحترام حقوق الانسان والبيئة في جميع دول العالم، هو الموضوع الذي سيُصوّت عليه السويسريون في قادم الأيام. ومن المؤكد أن تدفق تسريبات "وثائق بارادايس" الجديدة ستجعلهم أكثر حساسية لهذا الأمر أمام صناديق الإقتراع.

هذا المحتوى تم نشره يوم 23 نوفمبر 2017 - 07:30 يوليو,
مارك أندري ميزري مارك - أندري ميزراي
ما تريده المبادرة على وجه الخصوص منعه هو تشغيل الاطفال سواء في معمل في آسيا او في مزرعة بإفريقيا أو في جني القهوة في امريكا اللاتينية. Keystoen/EPA/John Jairo Bonilla

إجمالا، ترمي المبادرة إلى منع تشغيل الأطفال، سواء كان ذلك في معمل يقع في آسيا أو في مزرعة للكاكاو في أفريقيا أو خلال حصاد البُن في أمريكا اللاتينية.  

الحكومة الفدرالية لم تكن تريد ذلك، في حين أعربت لجنة الشؤون القانونية في مجلس الشيوخ (الغرفة العليا للبرلمان) عن رغبتها فيه. وفي حال قالت نظيرتها في مجلس النواب (الغرفة السفلى) نفس الشيء، سيتم تكليف البرلمان الفدرالي ببلورة مشروع - مضاد للمبادرة الشعبية التي تنادي بتحميل المسؤولية للشركات متعددة الجنسيات

مبدئياً، هذا يعني أن يمنح أعضاء مجلس الشيوخ أهميةً أكبر، مما يفعله الوزراء، للمخاوف التي أعرب عنها أصحاب المبادرة، وأن يُصمموا على الحفاظ على بعضها على الأقل، في حال عدم نجاح المبادرة وحصول المشروع ـ المضاد على تأييد الناخبين. 

نص المبادرة، الذي أُودِعَ لدى المستشارية الفدرالية في برن يوم 10 أكتوبر 2016 ويحمل أكثر من 120000 توقيع مقبول، يُطالب بفرض قواعد مُلزمة للشركات العملاقة العابرة للحدود التي تتخذ من سويسرا مقراً لها، لاحترام حقوق الانسان والبيئة في نشاطاتها التي تقوم بها خارج تراب الكنفدرالية أيضاً. 

"قد يكون 77% منهم مؤيدين.."

مُنَسِّقة المبادرة في سويسرا الروماندية (الناطقة بالفرنسية)، بياتريكس نيزر، أشادت بقرار اللجنة التابعة لمجلس الشيوخ الذي صدر بعد أيام من تدفق تسريبات "وثائق بارادايس". ومع ذلك، فهي لا ترى أن هناك علاقة مباشرة بين الأمرين: «فهو مصدر قلق كبير جداً لدى السكان. والأسبوع الماضي، كنا قد كشفنا عن نتائج استطلاع، أُجري قبل ظهور "وثائق بارادايس"، يظهر من خلالها أن 77% من الناخبين السويسريين، وتصل النسبة إلى 91% في سويسرا الروماندية، سيكونون على استعداد للتصويت لصالح مبادرتنا».

هذه النتائج ستكون بالتأكيد غير قابلة للطعن لو كان التصويت غداً، إلا أننا لا زلنا بعيدين عن ذلك. وتُظهر التجربة أن دعم الأفكار المهمة يتبخر خلال مختلف مراحل عملية التصويت بدءا بالمراجعة من قبل غرفتي البرلمان (العليا والسفلى) ومرورا بتوصيات التصويت، وانتهاء بالحملة الإنتخابية..

مع ذلك، فلا يُمكن لـ "وثائق بارادايس" التي تمَّ الكشف عنها، والتي تسلط الضوء مباشرة على ممارسات التمويل ورأس المال الكبير المُعولم، إلا أن ترجّح كفة أولئك الذين يكافحون من أجل إضفاء قدر أكبر من المعايير الأخلاقية على أنشطة الشركات الكبيرة. 

في هذا الصدد، تضيف بياتريكس نيزر: «حالياً، نحن مُثقلون بطلبات المتطوعين الذين يريدون الإنخراط معنا. فالناس يأتون طواعيةً، لأننا لسنا حزباً سياسياً، وإنما عبارة عن تحالف واسع جداً ومكوَّن من 85 منظمة، تضمُّ مجتمعةً حوالي مليون عضو».

تم جلب هذه المقالة تلقائيًا من الموقع القديم إلى الموقع الجديد. إذا واجهتك صعوبات في تصفحها أو عرضها، نرجو منك قبول اعتذارنا والإبلاغ عن المشكلة إلى العنوان التالي: community-feedback@swissinfo.ch

مشاركة