تصفّح

تخطي شريط التصفح

وظائف رئيسية

علوم الحياة "وادي الصحة" السويسري يجتذب المزيد من الإستثمارات



Il Campus Biotech di Ginevra è il simbolo dell'attrattiva della Svizzera occidentale sulle società attive nelle scienze della vita.

Il Campus Biotech di Ginevra è il simbolo dell'attrattiva della Svizzera occidentale sulle società attive nelle scienze della vita.

(Keystone)

أثارت شركة "آي دي سي تيرابيوتكس ADC Therapeutics" التي يُوجد مقرها في كانون فو والمتخصصة في العلاجات السرطانية الأكثر تطورا، ضجة بإعلانها عن جمع ما يقرب من 200 مليون فرنك سويسري من الإستثمارات الخاصة، حيث يعبّر هذا الرقم القياسي، وهو الأعلى المُسجّل في أوروبا منذ عام 2015، عن حيوية "وادي الصحة" السويسري.

جاء في الإعلان، الصادر يوم الإثنين 23 أكتوبر 2017 عن شركة "آ دي سي تيرابيوتكس ADC Therapeutics"، أنه تم تأمين المبلغ عبر التعاقد مع مستثمرين جدد وغيرهم من المستثمرين الحاليين، وليست هذه المرة الأولى التي تحقق فيها الشركة إنجازا من هذا القبيل، ففي العام الماضي، تمكنت من استقطاب 105 مليون دولار، ومنذ نشأتها في عام 2012 وحتى اليوم، بلغ مجموع ما جمعته 455 مليون فرنك سويسري.

ووفقا للشركة، فإن المبلغ الجديد سوف يُخصّص لتطوير عقارين، "أدكت-301" و"أدكت-402"، وهما حاليا في مرحلة الإختبار، ويخضعان لأربع تجارب سريرية على أنواع مختلفة من سرطانات الغدد الليمفاوية والدم.

وفي حديث للتلفزيون العمومي السويسري الناطق بالفرنسية، قال كريس مارتان، الرئيس التنفيذي لشركة "آي دي سي تيرابيوتكس ADC Therapeutics": "إن هذين العقارين اللذين نختبرهما فعّالان جدا بالنسبة لأولئك المرضى الذين لم تعد لديهم بدائل علاجية". وفي الوقت الحالي، تعكف الشركة على تطوير ثمانية أنواع من الأدوية، يفترض أن يُحقق كل واحد منها أرباحا تزيد على مليار دولار سنويا.

البحوث في الخارج

بيد أن بعض الخبراء قد قللوا من أهمية تلك المبالغ التي قد تبدو مذهلة للوهلة الأولى، في حين أن "الأرقام المذكورة تتناغم مع ما عليه الحال في أوساط التكنولوجيا الحيوية"، على حد قول جوردي مونتسِرات، نائب مدير مؤسسة "فينتور كيك" وممثل برنامج "فينتورلاب" في المناطق السويسرية الناطقة بالفرنسية، كما أعرب جوردي مونتسِرات عن أسفه لأن هذا الإعلان يخصّ شركة تقوم بإجراء أبحاثها خارج سويسرا، وتوجد مختبراتها في بريطانيا وأمريكا.

في الواقع، يُباشر مقر شركة "آي دي سي تيرابيوتكس ADC Therapeutics" في سويسرا، بالإضافة إلى المهام الإدارية، الشؤون القانونية والمالية للمجموعة، ويتوقع أن يتمخض الإعلان عن توفير المبالغ السابقة إلى استحداث ثلاثين وظيفة جديدة، ويكون لكانتون فو (عاصمته لوزان) نصيب منها. 

"وادي الصحة" يُواصل النمو

في عددها ليوم الثلاثاء 24 أكتوبر 2017، أشارت صحيفة "24 ساعة" التي تصدر بالفرنسية في مدينة لوزان إلى أنه "من شأن هذه الخطوة أن تعزز مكانة سويسرا كمركز علمي رائد في مكافحة السرطان"، وأضافت بأن "نجاح شركة ‘آي دي سي تيرابيوتكس ADC Therapeutics‘ وغيرها من الشركات في المجال يدخل ضمن سياق المشاريع الإستثمارية الضخمة، سواء الخاصة أو العامة، التي تحظى بها المنطقة الواقعة بين لوزان وجنيف".

للتذكير، بدأت الشركات العاملة في مجال التكنولوجيا الحيوية والتكنولوجيا الطبية تنشأ وتزدهر مع إطلالة العقد الأول من القرن الحادي والعشرين في مناطق غرب سويسرا، وغدت المنطقة كما هو اسمها بحق "وادي الصحة" (تشير هذه التسمية إلى وادي السيليكون في كاليفورنيا).

مع سرعة التنامي والإزدهار، أخذ النشاط يتسع ويتمدد من كانتون فالي إلى جنيف غربا، وإلى نوشاتيل وبرن شمالا، وأصبحت المنطقة الغربية من البلاد تحتضن ما يقرب من ألف شركة منها العاملة في مجال علوم الحياة، ومنها المبتدئة أو متعددة الجنسيات مثل "باكستر Baxter" و"ديبيوفارم Debiopharm" و"أو سي بي فارشيم UCB Farchim"، ومن بينها كذلكعدد من الحاضنات، ونحو عشرين مركزا للبحوث ومعهدا للتعليم العالي، وتوظّف في المجموع حوالي 25 ألف شخص، وتقف جنبا إلى جنب، مع كامبريدج وأكسفورد البريطانيتين كأهم ثلاثة مراكز أوروبية في المجال. 

منظومة ملائمة

غير أن مسيرة النجاح لم تكن سهلة وميسرة، ففي عام 2012، أدى إغلاق مصنع "ميرك سيرونو Merck Serono" في جنيف إلى فقدان 1250 وظيفة، وتسبب في إحداث موجة من الإضطرابات في جميع أنحاء البمنطقة المحيطة ببحيرة ليمان، ثم جاء افتتاح الحرم الجامعي للتكنولوجيا الحيوية في الموقع السابق لـ "ميرك سيرونو" ليخفف كثيرا من حدّة الصدمة الناجمة عن الرحيل المفاجئ للشركة الألمانية.

في الواقع، اعتُبر الحدث السابق بمثابة جرس إنذار، حيث أظهر بأن الطفرة الإستثنائية التي شهدتها السنوات الأخيرة لم تزل هشة. وفي هذا الصدد، يقول بينوا دوبوي، مدير الحرم الجامعي للتكنولوجيا الحيوية في جنيف: "إن هذه الشركات [النشطة في قطاع التكنولوجيا الحيوية] دائما على أهبة الإستعداد، ولو تصبح الظروف غير مؤاتية، فإن بإمكانها أن ترتحل على الفور".

ومن هنا يلعب "وادي الصحة" دورا محوريا في جذب وإقناع شركات التكنولوجيا الحيوية بالإنتقال والإستقرار في سويسرا. وبحسب رأي بينوا دوبوي فإن "تلك الشركات تدرك مدى الفائدة من الإندماج في وسط بيئة من هذا القبيل".

Neuer Inhalt

Horizontal Line


subscription form

قسيمة اشتراك في النشرة الإخبارية

اشترك في نشرتنا الإخبارية المجانية للحصول بانتظام على أهم منشوراتنا في صندوق بريدك

swissinfo en arabic en Facebook

دعوة للإشتراك في صفحتنا بالعربية على فايسبوك

تفضّلوا بالإنضمام إلى صفحتنا العربية على فايسبوك

×