تصفّح

تخطي شريط التصفح

وظائف رئيسية

الدورة 26 لبرلمان الشباب صعوباتٌ تعيق تفعيل الأفكار الجديدة

شهدت دورة برلمان الشباب لهذا العام أربعة أيام من النقاش الحماسي ومن الدفاع المستميت عن الرؤى والمقترحات، وكانت بالفعل مختبرا حقيقيا للأفكار الجديدة. ولكن ماذا سيكون مصير هذه المقترحات؟ وكيف سيتفاعل البرلمانيون الكبار معها؟

إنه مشهد غير معهود تحت قبة البرلمان الفدرالي. كل المقاعد في قاعة مجلس النواب البالغ عددها 200 مقعد وجدت من يشغلها من المشاركين المتحفّزين (أو هكذا يبدو عليهم). فقد شارك شبّان يرتدون قمصانا متعددة الألوان، بفعالية ونشاط في فعاليات الدورة السادسة والعشرين لبرلمان الشبابرابط خارجي التي اختتمت أعمالها في برن مساء الأحد 12 نوفمبر 2017.

هذا البرلمان الصوري غير منتخب، ويعمل جميع أعضائه البالغ عددهم 200 فرد ، الذين اختارهم لهذه المهمّة المجلس السويسري لأنشطة الشبابرابط خارجي وفق نظام الحصص بشكل طوعي. وفي العادة، تأخذ عملية الإختيار هذه بعين الإعتبار جنس المشارك ومستواه التعليمي أو نوعية تكوينه المهني، والأصل الذي ينحدر منه (ليس بالضرورة أن يكون مواطنا سويسريا). كذلك يتسع المجال لمشاركة السويسريين المقيمين بالخارج، وللقصّر غير المُرافقين الذين وصلوا إلى البلاد كطالبي لجوء. وهناك سعي جدّي لتنويع المشاركات، حتى لا تعود نفس الوجوه كل عام. 

وفي هذا الصدد، ترى فاليري فويي، الناطقة باسم المجلس السويسري لأنشطة الشباب أنه "بهذه الطريقة، يكون لدينا برلمان أكثر تمثيلية للسكان مقارنة بالبرلمان الحقيقي".  

"لا لهدايا شركات المختبرات"

في العادة، يناقش برلمان الشباب، الذي يؤطّر عمله خبراء وسياسيون نشطون على المستوى الوطني، موضوعات حيوية وحقيقية، وفق أجندة مدروسة بعناية، وباقتراح من المشاركين أنفسهم. وعموما، تأتي القضايا الإجتماعية في مقدمة انشغالاته.

هكذا أيّد الأعضاء بأغلبية كبيرة مبادرة "لا لهدايا المختبرات"، والتي تطالب بوضع حد لممارسات شركات الأدوية التي تمنح هدايا للأطباء لتشجيعهم على إصدار وصفات لمرضاهم تطالبهم باستخدام الأدوية الأصلية عوض الأدوية الجنيسة. أما الهدف من هذه المبادرة فيتمثل في الحد من الإرتفاع اللولبي لتكاليف الخدمات الطبية.

ملف التقاعد: "لا وجود لحل خارق للعادة" 

حاول السياسيون المبتدئون كذلك تقديم حلول مبتكرة وجديدة لقضايا فشل البرلمانيون الكبار في إيجاد مخرج لها، كملف إصلاح نظام التقاعد.

في هذا السياق، اقترح الأعضاء القادمون من الكانتونات الناطقة بالفرنسية المرور تدريجيا بالحد الأدنى لسن تقاعد للنساء إلى 65 عاما مقابل الترفيع في معاشات تقاعدهن للتعويض عن الظلم الذي لحق بهن بسبب عدم المساواة في الأجور خلال حياتهن المهنية.

أما المجموعة القادمة من الكانتونات الناطقة بالألمانية، فقد انصبّ اهتمامها على طرق تمويل معاشات التقاعد، ومن ذلك اقتراحها اعتماد نسب ضريبة على القيمة المضافة تتغيّر بحسب المجالات: نسب محدودة على السلع الأساسية، ونسب مرتفعة على المنتجات غير الضرورية أو الكمالية. ولئن وجد هذا المقترح الأخير القبول، فإن المقترح الأوّل لم يجد التأييد الكافي. وقال أحد المتدخلين خلال النقاش: "لابدّ من مكافحة عدم المساواة في الأجور في البداية ومن الأساس بدل التعويض عنها في سن التقاعد".

ومن بين المقترحات الأخرى التي لقيت الإستحسان أيضا سنّ تشريع يسمح للأزواج المثليين بتبني أطفال.

الطريق الطويلة

في ختام هذه الدورة، أحيلت المقترحات التي حظيت بقيول الأغلبية إلى برلمان "الكبار". بعدها يبدأ عمل من صنف آخر: انخراط متطوّعي المجلس السويسري لأنشطة الشباب في حملة تهدف إلى ضمان أخذ مطالب الشباب في الحسبان، من خلال العمل كجماعة ضغط  عبر التواصل مع أعضاء غرفتي البرلمان الفدرالي، والمنظمات الوطنية والمحلية، مستعينين بموارد تزيد وتنقص قيمتها بحسب الجهات.

وفي الواقع، عادة ما يرفض البرلمان مقترحات الشباب. وقد فعل ذلك مؤخرا عندما رفض تشكيل لجنة فدرالية مستقلة لمراقبة صادرات الأسلحة السويسرية. وكذلك كان مصير  قانون "الإخصاب الطبي" أو التبرّع بالخلايا البيضية.

Neuer Inhalt

Horizontal Line


subscription form

قسيمة اشتراك في النشرة الإخبارية

اشترك في نشرتنا الإخبارية المجانية للحصول بانتظام على أهم منشوراتنا في صندوق بريدك

swissinfo en arabic en Facebook

دعوة للإشتراك في صفحتنا بالعربية على فايسبوك

تفضّلوا بالإنضمام إلى صفحتنا العربية على فايسبوك