تصفّح

تخطي شريط التصفح

وظائف رئيسية

في بيان وقّع عليه المئات مثقفون سويسريون يُطالبون بتعديل سياسة بلادهم تجاه الشأن الفلسطيني

فلسطينيان يتفقدان منزلهما المدمّر الواقع شرق بيت حانون بشمال غزة يوم 12 أغسطس 2014، في الوقت الذي كانت تتواصل فيه المفاوضات الإسرائيلية الفلسطينية غير المباشرة، بواسطة مصر، بالقاهرة من أجل التوصّل إلى وقف شامل ودائم لإطلاق النار.

(Keystone)

اختار أزيد من 500 سينمائي ومبدع ومثقف سويسري حتى الآن، توقيع "بيان دعم المثقفين السويسريين لفلسطين". وتأتي هذه الخطوة استجابة لنداء نظرائهم الفلسطينيين الذين أصدروا إعلانارابط خارجي في 17 يوليو 2014 يعبّرون فيه عن غضبهم وسخطهم من الهجوم الإسرائيلي على غزّة، وما رافقه من قتل للمدنيين، وتدمير للمنازل والمباني العامة، والمنشآت.

البيان السويسريرابط خارجي الذي لقي قبولا واسعا لدى العاملين في الساحة الثقافية الوطنية حتى الآن سوف يوجّه إلى الحكومة الفدرالية، وسيوزّع على المشاركين في تظاهرة وطنية تنظّم في برن يوم 23 أغسطس 2014.

وفي حديث أدلى به يوم الجمعة 15 أغسطس الجاري إلى الإذاعة العمومية الناطقة بالفرنسية، كشف نيكولا فاديموف، أحد المنتجين والمخرجين السينمائيين السويسريين الذين وقعوا على البيان الهدف من هذه الخطوة، قائلا: "ما ننتظره من الحكومة السويسرية هو أن تتخذ مواقف شجاعة وصريحة"، وأن "توقف تعاونها العسكري مع إسرائيل".

وقد تضمّن البيان السويسري - الذي أمضى عليه أيضا عدد من المشاركين في فعاليات الدورة 67 لمهرجان لوكارنو السينمائي الدولي - عبارات شديدة اللهجة ضد السياسات الإسرائيلية وأعمالها الحربية ضد الفلسطينيين، كما اشتمل على تنديد صريح بما أسماه "المذابح الإسرائيلية ضد المدنيين في غزة، والأعمال الوحشية البربرية الإستعمارية التي تمثل انتهاكا لحقوق الإنسان الأساسية، وتعديا على القانون الإنساني والقانون الدولي".

في السياق، شدد فاديموف في حواره الإذاعي على أن المثقفين السويسريون لم يُقدموا على اتخاذ هذه الخطوة من أجل "البروز على الساحة الإعلامية، بل للتعبير عن شعور وقناعة.. خاصة وأن العديد منا سبق له أن سافر إلى غزّة، وإلى بقية الأراضي الفلسطينية، ونعلم حقيقة الواقع الميداني هناك"، كما قال.

مطالب محددة وواضحة

لا يكتفي البيان المذكور بترديد عبارات التنديد والإستنكار، بل سعى المثقفون السويسريون الموقعون عليه إلى ممارسة ضغط على حكومة بلادهم من خلال صياغة مطالب محددة وواضحة تتعلّق بالمواقف التي يجب اتخاذها تجاه المسألة الفلسطينية والسياسات الإسرائيلية، وتجاه العلاقات التجارية بين برن وتل أبيب.

من هذه المطالب "التنديد الشديد بالمذابح التي يرتكبها الجيش الإسرائيلي بحق السكان المدنيين في قطاع غزّة، في انتهاك صريح لقواعد القانون الإنساني"، و"استنكار جرائم الحرب التي ترتكبها في إسرائيل من خلال القصف المتعمّد للمستشفيات ولمدارس الأمم المتحدة"، و"العمل من أجل ضمان احترام اتفاقيات جنيف لا سيما الإتفاقية الرابعة التي توفّر الحماية للسكان المدنيين خلال النزاعات المسلحة". هذا على المستوى الإنساني.

أمّا على المستوى السياسي، فينص البيان المذكور بان "تطالب الحكومة السويسرية برفع الحصار غير القانوني المفروض على قطاع غزة منذ عام 2008، وبإزالة جدار الميز العنصري، والمستعمرات غير القانونية في الضفة الغربية، عملا بقرارات محكمة العدل الدولية بلاهاي التي أصدرتها منذ 10 سنوات".

وعلى مستوى العلاقات الثنائية، يدعو البيان الحكومة الفدرالية إلى "تعليق كل أشكال التعاون العسكري مع إسرائيل، وإلى التخلّي منذ الآن عن صفقة اشتراء الطيارات من دون طيّار التي تصنعها الحكومة العبرية".

أخيرا، حث البيان المثقفين السويسريين على توحيد الموقف "من أجل إعادة رسم علاقات بلادنا مع إسرائيل، ومن أجل اثبات فعالية مساندتنا للشعب الفلسطيني"، حسبما جاء في النص.

×