Navigation

ضحايا ليبيريون يدلون بشهاداتهم في محاكمة جرائم حرب أمام محكمة سويسرية

تظهر صورة التقطت في أغسطس 2003 شارعا مغطى بالرصاص المتناثر في أعقاب حرب أهلية وحشية في موتروفيا بليبيريا. Keystone / Nic Bothma

في سويسرا، استُؤنفت هذا الأسبوع محاكمة قائد متمرّد من ليبيريا متهم بارتكاب جرائم اغتصاب وإعدامات وأكل لحوم بشرية. ومن المقررّ أن يُدلي ضحايا ليبيريون بشهاداتهم في قضية غير مسبوقة بالنسبة للقضاء السويسري.

هذا المحتوى تم نشره يوم 16 فبراير 2021 - 11:13 يوليو,
Reuters/ع.ع

لكن عليو كوسياه، القائد السابق لحركة تحرير ليبيريا المتحدة من أجل الديمقراطية المتمرّدة أنكر جميع الاتهامات الموجهة له.

ألقي القبض على كوسياه في عام 2014 في سويسرا، حيث كان يعيش كمقيم دائم. ويسمح قانون صدر عام 2011 بمقاضاة الجرائم الجسيمة المرتكبة في أي مكان، بموجب مبدأ الولاية القضائية العالمية. وتعدّ هذه أوّل محاكمة لجرائم حرب في سويسرا أمام محكمة مدنية.

ولم تحاكم ليبيريا مجرمي الحرب خلال نزاع استمر من 1989 إلى 2003، كما لم يُحاكم سوى عدد قليل منهم في المحاكم الدولية، من بينهم رئيس ليبيريا السابق تشارلز تايلور، الذي أدانته محكمة تابعة للأمم المتحدة بارتكاب جرائم حرب في سيراليون المجاورة والمسجون حاليا في بريطانيا.

كوسياه يقول إنه لم يكن موجودا في مقاطعة لوفا، بليبيريا، حين حصول الجرائم التي يُتّهم بارتكابها وفق لائحة الاتهام. ويواجه هذا القائد المتمرّد عقوبة بالسجن تصل مدتها إلى عشرين عاما.

ومن المقرّر أن يقدّم خمسة عشر ليبيريا إفادات ضدّه من بينهم شخص يزعم أن شقيقه تعرّض للضرب بالهراوات حتى الموت على أيدي متمردين كانوا تحت قيادة كوسياه. ويزعم آخر أنه أجبر على العمل كطفل جندي خدمة لكوسياه.

مصداقية الشهود

كان حضور الضحايا اللييريين محل شك في السابق بسبب التدابير الصارمة المتبعة للحد من انتشار وباء كوفيد-19 حيث منعت المحكمة التي يُوجد مقرها في مدينة بيلينزونا، عاصمة كانتون تيتشينو، الجمهور من حضور جلسات المحاكمة.

وقال رومين ويفري، محامي الدفاع عن أربعة من الضحايا، وهو من منظمة سيفيتاس ماكسيمارابط خارجي غير الحكومية: "نحن سعداء حقا لأن الضحايا يمكن أن يتابعوا المحاكمة من سويسرا، ويمكن الإستماع إليهم من داخل قاعات المحكمة".

وتابع القول: "إنه أمر مهم للغاية في قضية كهذه حيث ترتكز الجرائم التي يُتهم بها المدّعى عليه أساسا على مصداقية القائمين بالادعاء".

وطلب محامو الضحايا عدم الكشف عن هوية منظوريهم لمنع الانتقام منهم حال عودتهم إلى بلدهم الأصلي. وللتذكير، قتل مئات الآلاف من الأشخاص في الحرب الأهلية التي كانت ليبيريا مسرحا لها، وما زال أمراء الحرب السابقون يشغلون مناصب في السلطة هناك.

تم إيقاف التعليقات بموجب هذه المقالة. يمكنك العثور على نظرة عامة على المناقشات الجارية مع صحفيينا هنا . ارجو أن تنضم الينا!

إذا كنت ترغب في بدء محادثة حول موضوع أثير في هذه المقالة أو تريد الإبلاغ عن أخطاء واقعية ، راسلنا عبر البريد الإلكتروني على arabic@swissinfo.ch.

مشاركة

اكتب تعليقا

بفضل حساب خاص بك على SWI، تتاح لك إمكانية المساهمة بالتعليق والمشاركة في الحوار على موقعنا.

. تفضل بالدخول أو بالتسجيل هنا.