Navigation

من هو "ساعي بريد" ترامب لدى إيران؟

السفير السويسري لايتنر خلال زيارة قام بها إلى مُنشأة فنية في إحدى حدائق العاصمة الإيرانية طهران. https://twitter.com/SwissEmbassyIr

رغم التأزّم الشديد للعلاقات بين الولايات المتحدة وإيران هذا الأسبوع، تبادل الطرفان المتنازعان رسائل عبر السفارة السويسرية في طهران، ممثلة بسفيرها ماركوس لايتنر. إنه الرجل المسؤول عن تنفيذ تفويضات "قوة الحماية" السويسرية لمصالح البلديْن المتنازعيْن.

هذا المحتوى تم نشره يوم 13 يناير 2020 - 08:39 يوليو,
بالتز ريغندينغر بالتس ريغندينغر وكاترين أمان كاترين أمّــان

وظل السفير ماركوس لايتنر في منصبه لأكثر من عاميْن، وهو في وضع جيّد لضمان الحفاظ على الاحتراف الدبلوماسي في المناخ الحالي المتوتّر. 

إن عمل سويسرا كوسيط حميد بين واشنطن وطهران يتم في سرية تامّة من أجل الحفاظ على ثقة الجانبيْن. واكتفت وزارة الخارجية في برن هذا الأسبوع بتأكيد تبادل للرسائل بين البلدين، من دون أي إضافة.

وقال لايتنر لصحيفة نويه تسوخر تسايتونغ في شهر سبتمبر 2019 إنه منذ انسحاب الولايات المتحدة من الاتفاقية النووية في عام 2018، أدى تفويض سويسرا بحماية مصالح البلديْن المتنازعيْن إلى تكثّف الأعمال الواجب الاضطلاع بها، مضيفا بأن الأمر استغرق ما يصل إلى 50% من وقت عمله، وربما تزيد هذه النسبة حاليا.

ماركوس لايتنر يزور منشأة لانتاج الفستق في إيران. https://twitter.com/SwissEmbassyIr

24 عاما في الخارجية 

التحق لايتنر البالغ من العمر 53 سنة بوزارة الخارجية منذ 24 عاما وهو يحظى "بسمعة طيبة جدا"، وفق ما ذكره دبلوماسي سابق. ومن خلال حسابه على تويتر، أحيانا، يقدم السفير السويسري الذي هو أب لطفليْن صورة دينامية غير رسمية، ويرتدي بنطال جينز، وقميصا مفتوحا.

ومن قبل، درس لايتنر الاقتصاد في زيورخ، وعمل في بداية مشواره المهني في المجال التجاري والمالي. ثم التحق في عام 1996 بوزارة الخارجية، حيث كانت احدى مهامه الأولى تحرير سويسرا من دورها كمركز للألماس النفيس.

وتلى ذلك توليه لوظائف خارج سويسرا في كل من جنوب إفريقيا وتشيلي.

ماركوس لايتنر وأسرته في عام 2007 عندما كان يشغل خطة سكريتير لسفارة سويسرا في تشيلي. ويظهر في السورة مع ميشيل مايور، الحائز على جائزة نوبل في الفيزياء الفلكية مؤخرا. https://twitter.com/SwissEmbassyIr

عيّن لايتنر سفيرا لأوّل مرة في مصر سنة 2013، في أوج أزمة داخلية عرفها ذلك البلد. وقال في وقت لاحق: "سلمت أوراق اعتمادي آنذاك إلى الرئيس محمد مرسي، وبعد أسبوعيْن تم الإنقلاب عليه"، وأثناء موجة المظاهرات حينها، كان لايتنر يبيت في مقر السفارة مستخدما كيسا للنوم، خوفا من استحالة امكانية وصوله لمقرّ السفارة صباحا لو غادرها.

أعصاب متماسكة

وفي مصر، تحلى لايتنر برباطة جأش تعتبر ضرورية خلال الأزمات. كما يجب أن يكون الوصول إلى السفراء ممكنا ليلا ونهارا. ومن خلال عمله في طهران، كان يتعين أن يصدر عنه إلى العالم الخارجي ما يشير إلى أن الحياة طبيعية في إيران، لأن سفارة سويسرا هي مؤشّر بالنسبة للسكان في طهران: إذا كانت هناك مغادرة لموظفين أو مظاهر ذعر ما، فهذا يمكن أن يُفهم على أنه علامة على احتمال حدوث هجوم أمريكي وشيك. في الوقت نفسه، غالبا ما تكون هناك مظاهرات عنيفة مناهضة للولايات المتحدة أمام مقر السفارة.

رباطة الجأش وتمالك الاعصاب، ميزتان لدى لايتنر هما أيضا ضروريتان في المفاوضات التي أدّت إلى تبادل أسرى بين الولايات المتحدة وإيران في شهر ديسمبر الماضي. فقد عمل السفير "بلا كلل أو ملل" من أجل إطلاق سراح الأسرى وفقا لما أدلى به أحد أعضاء الحكومة الامريكية.

كل الأنظار تتجه إلى دافوس

وفي العام الماضي، تحدث لايتنر إلى إذاعة محلية في زيورخ قائلا: "الحياة في إيران طبيعية أكثر مما قد يتصوّر المرء في الخارج. في المساء، يمكنك الذهاب إلى المطاعم والمقاهي، وخاصة في طهران، كما يمكنك التنقل بسهولة".

التسوّق في طهران مع شرح لايتنر لماذا لا يحتاج إلى كيس بلاستيكي، متحدثا باللغة الفارسية. https://twitter.com/SwissEmbassyIr

وفي الوقت الحالي، لا يمكن الوصول إلى لايتنر لإجراء مقابلة معه. وربما هو يقضي حاليا وقتا أقل في المقاهي. فالوضع لايزال متوتّرا، وقد أعلن كل من الرئيس الامريكي، ووزير الخارجية الإيراني أنهما سيحضران المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس الذي سينعقد في غضون أسبوعيْن. وهذا يعني أنهما ربما يحتاجان إلى مساعي سويسرا الحميدة.

تم جلب هذه المقالة تلقائيًا من الموقع القديم إلى الموقع الجديد. إذا واجهتك صعوبات في تصفحها أو عرضها، نرجو منك قبول اعتذارنا والإبلاغ عن المشكلة إلى العنوان التالي: community-feedback@swissinfo.ch

مشاركة

اكتب تعليقا

بفضل حساب خاص بك على SWI، تتاح لك إمكانية المساهمة بالتعليق والمشاركة في الحوار على موقعنا.

. تفضل بالدخول أو بالتسجيل هنا.