تصفّح

تخطي شريط التصفح

وظائف رئيسية

ماورو ديلامبروجيو جودة البحث العِـلمي ضمانة لتقدّم الاقتصاد السويسري

منذ 1 يناير 2008، أصبح ماورو ديلامبروجيو، كاتب الدولة للتعليم والبحث العِـلمي في سويسرا

يجب على السياسة الجامعية للكنفدرالية أن تضمَـن إشعاعا دوليا للبحث العِـلمي وارتباطا وثيقا بين الأوساط العِـلمية والقطاع الاقتصادي والمجتمع.

هذه هي الرؤية التي يحمِـلها ماورو ديلامبروجيو، كاتب الدولة السويسري الجديد للتعليم والبحث العِـلمي.

يحتاج البحث العِـلمي في سويسرا إلى إقامة الدليل على قُـدرة تجديدية، في حين يتوجّـب الارتقاء بجودة التعليم إلى أعلى المستويات. وبدون هذه المقدِّمات، فسيكون من العسير مواجهة المنافسة الدولية، حسب رأي ماورو ديلامبروجيو.

في الخامس والعشرين من شهر أبريل الماضي، اغتنم كاتب الدولة انعقاد الندوة الصحفية التقليدية بمناسبة مرور 100 يوم على تسلُّـمه المنصب، ليُـجدِّد التعبير عن قناعاته بهذا الخصوص، وقال "للوصول إلى تحقيق نتائج مُـعتبرة، هناك ضرورة للحصول على تكليف سياسي واضح".

في هذا السياق، سيكون من الأساسي تحديد عدد من النِّـقاط المِـحورية، مثل مسألة تمويل المعاهد الأكاديمية والتخطيط الإستراتيجي وموقِـع المعاهد التقنية الفدرالية العليا في زيورخ ولوزان ضمن المشهد الجامعي للكنفدرالية.

البحث العِـلمي والقطاع الاقتصادي

من بين أولويات السياسة الجامعية السويسرية المستقبلية، تبرُز مسألة تكثيف عمليات الشراكة بين العُـلماء والباحثين والقِـطاع الخاص. ويشير فريتز شيسّـر، الرئيس الجديد لمجلس المعاهد التقنية الفدرالية العليا، إلى أن هذا الصِّـنف من العلاقات يوفِّـر دُفعة ملموسة للقطاع الاقتصادي على المستوى المحلي.

ويلاحظ شيسّـر، الذي تقلّـد هذه المسؤولية في بداية عام 2008، أن "أكثر من 50% من الشركاء الصناعيين للمعهد التقني الفدرالي العالي في كل من زيورخ ولوزان، يتواجدون في سويسرا"، ويضيف مشدِّدا "يجب الحفاظ بشتى الطُّـرق على استقلالية البحث العِـلمي، لتجنّـب تضارب المصالح".

ومثلما ذكّـرت بذلك قبل بضعة أيام رابطة الشركات السويسرية، فإن جودة التكوين والبحث العِـلمي في الجامعات، تحظى بالأولوية المُـطلقة بالنسبة للاقتصاد السويسري، وترى الرابطة أن المحافظة على هذا المستوى الرفيع، تتِـم من خلال التنافس بين الجامعات وعبر منحِـها المزيد من الاستقلالية وباعتماد رسوم تسجيل مُـتناسِـبة مع النتائج الدراسية بالنسبة للطلبة.

بخصوص هذا المقترح، الذي لا يُـستغرب صدوره من طرف منظمة تدافع عن مصالح أرباب العمل، يتوقّـف ديلامبروجيو ليقول "هذه النقطة الأخيرة تستحِـقّ أن يُـنظَـر فيها، نظرا لأنه يوجد بالفعل طلبة أفصل من آخرين، بصرف النظر عن المدّة التي تستغرقها الدراسة الأكاديمية، ويتعلّـق الأمر هنا بتقبُّـل – شيئا فشيئا – المبدأ المعتمد أيضا في قطاعات أخرى من المجتمع، الذي ينُـصّ على مكافأة الأداء".

برامج أوروبية

في سياق متّـصل، تطرّق ديلامبروجيو إلى المشاركة السويسرية في برامج البحث العِـلمي للاتحاد الأوروبي، وقدّم عنها حصيلة مثيرة للارتياح الشديد، وقال "لقد كان البرنامج الإطاري السادس للبحث العِـلمي (2003 – 2006)، ناجحا، حيث كان العائد المالي لفائدة الشركات الصغرى والمتوسطة السويسرية أعلى من مساهمات برن في البرنامج، التي دفعتها للاتحاد الأوروبي".

وفي زيارة قام بها مؤخرا إلى بروكسل، حيث التقى نظراءه في المفوضية الأوروبية، تعرّف كاتب الدولة السويسري على العلاقة، التي تربط بين التعاون الدولي (في مجال البحث العِـلمي) والاتفاق حول حرية تنقّـل الأشخاص (المُـبرم مع الاتحاد الأوروبي).

وكانت المفوضية الأوروبية أن أشارت بوضوح، إلى أن عدم التّـمديد للاتفاق الثنائي المتعلِّـق بحرية تنقُّـل الأشخاص (من المحتمل جدا أن يُـصوِّت الشعب السويسري على هذه المسألة في عام 2009)، سيضع حدّاً للمشاركة السويسرية في برامج التبادل العِـلمي والجامعي مع البلدان الأوروبية.

وفي تصريح لسويس انفو، قال ماورو ديلامبروجيو "لا أعتقد أن سويسرا ستجد نفسها فجأة معزولة، على الرغم من أنه من الواضح أن حركية الشبان والطلبة ستعترضها العقبات".

لا للتسرّع في القرارات

في المرحلة التفاوضية، ستحاول سويسرا إقناع الاتحاد الأوروبي بعدم الاستعجال في اتِّـخاذ قراراته، لذلك، يقول كاتب الدولة السويسري "نودُّ أن لا تربِـط بروكسل منذ الآن بين الاتفاق الخاص بحركية الطلبة والأساتذة الجامعيين والاتفاق المتعلِّـق بحرية تنقل الأشخاص".

وفي صورة إقدام الناخبين السويسريين على رفض التمديد للاتفاقية الثنائية، التي بدأ العمل بها منذ عام 2002 (لا تشمل حتى الآن سوى 15 بلدا)، يأمل ديلامبروجيو في أن يُـتاح له، على الأقل، هامش كافٍ من الوقت لـ "ملاءمة وتحجيم وتشغيل الهياكل السويسرية".

باختصار

توجد في سويسرا عشر جامعات (برن وزيورخ وجنيف ولوزان وبازل ولوتسرن وسانت غالن ولوغانو وفريبورغ ونوشاتيل) ومعهدان تقنيان فدراليان عاليان (زيورخ ولوزان).

هذا العرض الأكاديمي يُـستكمل بأربعة معاهد للبحث العِـلمي، وهي معهد بول شيرير (فيليغن، كانتون أرغاو) والمعهد الفدرالي للأبحاث حول الغابات والثلج والمناظر الطبيعية (دافوس، كانتون غراوبوندن) والمختبر الفدرالي لاختبار المواد والبحث العِـلمي (دوبندورف – كانتون زيورخ) والمعهد الفدرالي للإمداد والتطهير وحماية المياه (لوزان – كانتون فو).

إذا ما أخذنا بعين الاعتبار الوسائل المرصودة لدعم التعاون في مجال البحث العِـلمي مع الاتحاد الأوروبي، والتي صادق عليها البرلمان السويسري في ديسمبر 2006، تصِـل القيمة الإجمالية للموارد الفدرالية المرصودة لتطوير قطاع التعليم والبحث العِـلمي والتدريس للفترة الممتدة من 2008 إلى 2011، إلى 21،310 مليار فرنك.

نهاية الإطار التوضيحي


(ترجمه من الإيطالية وعالجه: كمال الضيف)


وصلات

Neuer Inhalt

Horizontal Line


subscription form

قسيمة اشتراك في النشرة الإخبارية

اشترك في نشرتنا الإخبارية المجانية للحصول بانتظام على أهم منشوراتنا في صندوق بريدك

swissinfo en arabic en Facebook

دعوة للإشتراك في صفحتنا بالعربية على فايسبوك

تفضّلوا بالإنضمام إلى صفحتنا العربية على فايسبوك

×