Navigation

يدٌ حانية تمتدّ للمهمّـشين وذوي الاحتياجات في ليل جنيف

كثيرا ما تتدخّـل الوحدة المتنقلة للطوارئ الاجتماعية لجنيف في الشارع ww.ge.ch/fao

تنشُـط الوحدة المتنقلة للطوارئ الاجتماعية لجنيف في الليل وأيام العُـطل، لكن الطلب على خدماتها لا يكاد يتوقّـف.

هذا المحتوى تم نشره يوم 08 أكتوبر 2008 - 23:01 يوليو,

وعادةً ما تكون هذه الخلية، الفريدة من نوعها في سويسرا، شاهدة على العديد من المآسي، التي تندلع ليلا في وقت تُـغلِـق فيه الدوائر الرسمية المعنية بالمشاكل الاجتماعية أبوابها.

بعد أن ناهز عدد تدخّـلاتها 800 في العام الواحد، أقامت الوحدة المتنقلة حركة للطوارئ الاجتماعية، بما لا يدعو مجالا للشك، الدليل على أهميتها ونجاعتها منذ تأسيسها قبل أربعة أعوام، مثلما أكّـد ذلك المسؤولون عنها لدى عرضهم لأول حصيلة لأنشطتها أمام وسائل الإعلام يوم 1 أكتوبر 2008 في جنيف.

ويشير بيير فرانسوا أونجي، المسؤول عن الصحة العمومية في الكانتون، إلى أن هذه الوحدة كانت الحلقة المفقودة في الشبكة الطبية الاجتماعية العريضة لجنيف.

وفي العادة، يتدخّـل هذا الهيكل الخفيف، الذي يضم 13 شخصا ويحظى بميزانية سنوية تناهز مليون فرنك، في الليل وفي نهاية الأسبوع وفي أيام العطل، عندما تكون مكاتب الهياكل الطبية والاجتماعية الأخرى مُـغلقة.

ومع أن الفكرة اقتُـبِـست من خدمة اجتماعية مشابهة في فرنسا (تتمثل في توفير مساعدة طبية طارئة موجـّهة أساسا إلى المشردين)، إلا أن الوحدة المتنقلة للطوارئ الاجتماعية لجنيف، تتميّـز عنها بكثافة تدخّـلها في الشقق المسكونة ولفائدة أشخاص لا يعيشون بالضرورة الفقر أو التهميش.

عُـنف منزلي

ويشدد بيير فرانسوا أونجي على أن عمل الوحدة "كشف عن أهمية ظاهرة العنف المنزلي، وهو واقع قائم، عادة ما كان يتم التهوين منه، ويمسّ جميع الفئات الاجتماعية".

هذه المآسي العائلية تستقطب الكثير (22% من التدخلات) من نشاط العاملين في الوحدة، ويوضّـح رولاندو لوبيز السبب وراء ذلك قائلا: "إن العنف الزوجي والعائلي، يندلع في معظم الأحيان في الليل، نظرا لأن الناس يلتقون بأقاربهم بعد العمل. وفي بعض الحالات، يُـفرغ المعتدون على أقاربهم العنف الذي راكموه على مدى اليوم بأكمله".

من جهة أخرى، سمح تحرك العاملين في الوحدة بالكشف عن واقع آخر لا يُـعرف عنه الكثير، والمتمثل في ظاهرة التهميش المنزلي أو ما يُـمكن تسميته بـ "المشردون داخل البيت"، على حد تعبير بيير فرانسوا أنوجي.

فهؤلاء الأشخاص يعيشون أوضاعا شديدة الهشاشة، نظرا لأنهم مختبئون ووحيدون، على غرار عدد متزايد من المسنّـين. ويوضِّـح بيير فرانسوا أونجي بأن أهل جنيف أرادوا أن يتمكّـن كبار السنّ من المكوث لأطول وقت ممكن في بيوتهم، لذلك، تتدخّـل الوحدة المتنقلة للطوارئ الاجتماعية في العديد من الحالات، عندما يسقط هؤلاء الأشخاص ليلا في بيوتهم، في الوقت الذي يغيب فيه المساعدون المنزليون وتتوقّـف الهياكل الطبية المتابعة لهم عن النشاط.

في الوقت نفسه، يعثُـر الممرضون والعاملون الاجتماعيون، الذين تتشكّـل منهم فرق التدخل السريعة، التابعة لهذه الوحدة، خلال عملهم على أصناف أخرى من "غرقى الحياة"، مثل الشبان المنفصلين عن عائلاتهم (الذين يزداد عددهم باطّـراد، حسب وحدة الطوارئ) أو الأشخاص المضطربين، نتيجة لأمراض عقلية أو جراء استهلاك مخدرات.

الكحول والكلمات الغائبة

في المحصّـلة، يُـمكن القول أن الأوضاع المتأزمة متعددة، لكن بعض العوامل تسجِّـل حضورا متكررا. في هذا السياق، يقول رولاندو لوبيز "عند تدخلاتنا، نقابل الكثير من الأشخاص المدمنين على الكحول، وهو عامل مهمّ في استثارة العنف أو التسبب في السقوط بالبيت وفي التهميش بشكل عام".

ويضيف هذا الممرض قائلا: "أصدَم أيضا بمشاكل التواصل بين الأشخاص"، وبالفعل، فإن أكثر من نصف تدخلات العاملين في الوحدة المتنقلة للطوارئ في جنيف، تتمثل في القيام بعمل الوساطة وفي تمكين الأشخاص الذين تتِـم نجدتهم، من العثور على كلمات لوصف (أو الحديث عن) معاناتهم.

ولا يتردد رولاندو لوبيز في هذا السياق، من التصريح بأن الوحدة تسمح، في العديد من الحالات، بنزع فتيل قنابل اجتماعية، وهو ما يؤكِّـده بيير فرانسوا أونجي، الذي يقول: "هذه الوحدة تسمح بالتدخل سريعا في وضعية متأزمة، وذلك قبل أن تتدهور. وإثر ذلك، يُـمكن لفريق النجدة أن يوجِّـه الأشخاص الذين يوجدون في ضيق، إلى الهياكل الأخرى المتوفرة، وهي خيارات لا يعرفونها في العديد من الحالات".

سويس انفو - فريديريك بورنان - جنيف

الوحدة في أرقام:

لا يُـمكن للسكان الاتصال مباشرة بالوحدة المتنقلة للطوارئ الاجتماعية لجنيف.

في أغلب الحالات، تقوم الشرطة وأقسام الطوارئ بالمستشفيات بطلب تدخّـل الوحدة.

طِـبقا للمعطيات المجمّـعة في عام 2007، تمحور ربُـع التدخلات حول العنف المنزلي.

نفس النسبة سُـجِّـلت في الحالات المتعلقة بالتهميش، وخاصة بالمشرّدين الذين لا مأوى لهم.

صنفان آخران شكّـل كل واحد مهما سُـدس الحالات، وهما الأشخاص المسنُّـون، الذين كانوا ضحية لحادث سقوط والأشخاص الذين فقدوا التركيز أو الوعي، نتيجة لاضطرابات عقلية.

في 6 حالات على 10، تعلّـق الأمر بنساء. وفي 25% من الحالات، سُـجِّـل حضور طفل أو أكثر.

End of insertion

تم جلب هذه المقالة تلقائيًا من الموقع القديم إلى الموقع الجديد. إذا واجهتك صعوبات في تصفحها أو عرضها، نرجو منك قبول اعتذارنا والإبلاغ عن المشكلة إلى العنوان التالي: community-feedback@swissinfo.ch

مشاركة

اكتب تعليقا

بفضل حساب خاص بك على SWI، تتاح لك إمكانية المساهمة بالتعليق والمشاركة في الحوار على موقعنا.

. تفضل بالدخول أو بالتسجيل هنا.