إشادة أممية بجهود سويسرية للحد من الفجوة في الأجور بين الجنسين

رغم التنصيص عليها في الدستور الفدرالي منذ عام 1981، لم تتحول المساواة في الأجور بين الرجال والنساء في سويسرا إلى حقيقة بعدُ. Keystone

حظيت مبادرة سويسرية ترمي لسد الفجوة في الأجور بين الرجال والنساء بتقدير منظمة الأمم المتحدة، التي منحت جائزة الخدمة العامة إلى إدارة حكومية مسؤولة عن قضايا المساواة بين الجنسين.

swissinfo.ch/ك.ض

قبل ثلاث سنوات، أطلق المكتب الفدرالي للمساواة بين الجنسين خططا تهدف لتحقيق توزيع أكثر عدالة في الأجور بين الرجال والنساء. وتقول الأمم المتحدة إن هذه السياسة الرامية إلى توحيد قواعد اللعبة تشكل مساهمة كبيرة في تحقيق أهداف التنمية المستدامة.

وفي يوم الثلاثاء 29 مايو الجاري، تمكنت المقترحات الحكومية لسد الفجوة في الرواتب بين الجنسين من تجاوز عقبة مهمة بعد أن حظيت بموافقة مجلس الشيوخ (الغرفة العليا). فقد تم الإتفاق على ضرورة إلزام شركات القطاع الخاص التي تُشغّل ما لا يقل عن 100 موظف بالإبلاغ عن مستويات مرتبات الموظفين الذكور والإناث لديها كل أربع سنوات. في المقابل، رفض مجلس الشيوخ خطة سابقة لفرض هذا الإجراء على الشركات التي يعمل بها 50 موظفا على الأقل. هذا، ولا زالت هذه المسألة بحاجة إلى الحصول على الموافقة من قبل مجلس النواب (الغرفة السفلى). أما الجزء الثاني من الحزمة فيتمثل في ميثاق لمؤسسات القطاع العام من شأنه أن يسمح بإجراء عمليات تدقيق منتظمة لتقييم وضع المساواة في الأجور فيها. 

بطبيعة الحال، لا زالت هذه المقترحات - بحاجة إلى مزيد من الوقت قبل أن يتحول إلى قوانين واجبة النفاذ، لكن يبدو أنه بصدد اكتساب زخم سياسي متنام.

في عام 2014، قدر مسح أجراه المكتب الفدرالي للإحصاء الفجوة القائمة في الأجور بين الرجال والنساء بـ 18.9٪ بين عامي 2010 و 2012. وفيما يُمكن تفسير بعض هذا التفاوت من خلال الإختلافات الموجودة في الخبرات والمؤهلات، تصرّ الحكومة الفدرالية على أن أكثر من 7٪ من فجوة الأجور ليست سوى تمييز بين الجنسين.

للتذكير، تم تثبيت المساواة في الأجر بين الرجال والنساء في الدستور السويسري منذ عام 1981، وهو المبدأ الذي شدّد عليه مجددا القانون الفدرالي المتعلق بالمساواة بين الجنسين الصادر في عام 1996. ومع أن المسار المؤدي نحو تحقيق هذا المثل الأعلى اتسم بالبطء، إلا أن الأمم المتحدة اعترفت بأن المكتب الفدرالي للمساواة بين الجنسين والمبادرة التي أطلقها في عام 2015 يمثلان عاملا محفزا لتحقيق تقدم أسرع.

تم جلب هذه المقالة تلقائيًا من الموقع القديم إلى الموقع الجديد. إذا واجهتك صعوبات في تصفحها أو عرضها، نرجو منك قبول اعتذارنا والإبلاغ عن المشكلة إلى العنوان التالي: community-feedback@swissinfo.ch

مشاركة