The Swiss voice in the world since 1935
موجز شخصي

سجّل الدخول لإضافة مواضيع إلى موجزك.

سجل الآن
قائمة المفضلة

سجّل الدخول لإضافة مقالات إلى قائمتك المحفوظة.

سجل الآن
أهم الأخبار
أهم الأخبار
نقاشات
أهم الأخبار
النشرة الإخبارية

بالأرقام: قطاع الأدوية السويسري يواجه منافسة متصاعدة

روش فارما
برجا "روش"، صورة التقطتها درون في بازل، عام 2021. وتعدّ شركتا الأدوية العملاقتان، "روش" و"نوفارتيس"، من أكبر الشركات العالمية في هذا القطاع. Keystone / Gaetan Bally

يمثل قطاع الأدوية محركًا رئيسيًّا للنمو، والتوظيف في سويسرا. ولكن قد تعيد الضغوط الأمريكية، وصعود قوى جديدة، رسم خريطة القطاع، ويضعان مكانة سويسرا الدولية موضع اختبار. في ما يلي، مجموعة من الأرقام، والرسوم البيانية التي تظهر حجم أحد أبرز قطاعات الاقتصاد السويسري.

1- قطاع يوظف أكثر من 50 ألف شخص في سويسرا

2- أحد أكبر القطاعات إسهامًا في نمو الاقتصاد الوطني

3- محرك للابتكار في سويسرا

4- صادرات تتجاوز قيمتها 100 مليار فرنك

5- روش ونوفارتيس: عملاقتان عالميتان مقرهما سويسرا

6- قطاع الأدوية السويسري من الأكثر تنافسية، لكن المنافسة تشتد

7- الولايات المتحدة تحتفظ بالصدارة، والصين تواصل الصعود

1- قطاع يوظف أكثر من 50 ألف شخص في سويسرا

بحسب المكتب الفدرالي للإحصاءرابط خارجي، نشطت قرابة 350 شركة في صناعة الأدوية السويسرية عام 2023. وتعمل الغالبية الساحقة منها على الصعيد الدولي، وتشمل شركات أدوية عالمية كبرى خاضعة لسيطرة سويسرية، مثل نوفارتيس، وروش، وساندوز. كما تشمل الفروع السويسرية لشركات أجنبية منافسة، مثل فايزر، وتاكيدا، وأسترازينيكا.

ومع ذلك، يظلُّ عدد الشركات الكبرى محدودًا. فنحو ستّ من كل عشر شركات دوائية منشآت متناهية الصغر، توظِّف عشرة أشخاص أو أقلّ.

ومنذ انطلاق نهضة القطاع في منتصف تسعينات القرن الماضي، ارتفع عدد الأيدي العاملة فيه بأكثر من 30 ألف شخص. واليوم، يعمل أكثر من 56 ألف شخص في صناعة الأدوية، لا سيَّما الشركات الكبرى متتعدّدة الجنسيات.

محتويات خارجية

كما يوفر القطاع نحو 250 ألف وظيفة غير مباشرة، وفق تقديرات دراسة أصدرتها مؤسسة “باك إكنومكسرابط خارجي” (BAK Economics) عام 2024، بتكليف من “إنترفارما”، المنظمة الجامعة للقطاع.

وتتميّز القوى العاملة في القطاع بارتفاع مستوى تأهيلها. إذ يحمل 67% من العاملين والعاملات فيه شهادات تعليم عال، مقارنة بالمتوسط السويسري البالغ 45%.

2- أحد أكبر القطاعات إسهامًا في نمو الاقتصاد الوطني

بعد ربع قرن من النموّ المتواصل، سجَّلت القيمة المضافة لصناعة الأدوية تراجعًا طفيفًا في عامي 2022 و2023، وهما آخر عامين تتوفّر بيانات عنهما.

ومع ذلك، ظلَّ القطاع يسهم بنحو 6% من الثروة الوطنية، ما يجعله رابع أهم قطاع اقتصادي في البلاد، بعد تجارة الجملة، والعقارات، والقطاع العام.

محتويات خارجية

ووفقًا لشركة “باك إكنومكس”، يبلغ إجمالي مساهمات سلسلة القيمة الكاملة لقطاع الأدوية، بعد احتساب المساهمات غير المباشرةرابط خارجي، المقدرة بنحو 30 مليار فرنك، نحو فرنك واحد من كل عشرة فرنكات في البلاد. وتستفيد قطاعات أخرى، مثل صناعة الآلات والمعدات، وقطاع البناء، بصورة مباشرة من استثمارات شركات الأدوية.

3- محرك للابتكار في سويسرا

بحسب أرقام نشرها المكتب الفدرالي للإحصاء عام 2025رابط خارجي، يُعدّ قطاع الأدوية الأكثر استثمارًا في البحث والتطوير في سويسرا. ففي عام 2023، بلغ إجمالي إنفاق القطاع الخاص عليهما، نحو 18 مليار فرنك، منها نحو 5،5 مليارات فرنك (نحو الثلث) أنفقتها الشركات الدوائية.

وبالمقارنة مع حجم الاقتصاد، تتصدّر سويسرا بفارق كبير دول منظمة التعاون والتنميةرابط خارجي في الميدان الاقتصادي، من حيث استثمارات شركات الأدوية في البحث والتطوير. أمَّا متوسطها في الدول المتقدمة، الأعضاء في المنظمة، فيبلغ 8%.

4- صناعة الأدوية ترفع أرقام الصادرات

تُعد المنتجات الدوائية، لا سيَّما الأمصال واللقاحات، ثاني أكبر فئة من سلع سويسرا المصدَّرة بعد الذهب. ففي عام 2025، صدّرت البلاد منتجات دوائية تزيد قيمتها على 100 مليار فرنك، أي نحو 22% من القيمة الإجمالية للصادرات السويسرية.

وتحقّق سويسرا أكبر فوائضها التجارية من هذه المنتجات، إذ بلغ الفائض قرابة 35 مليار فرنك في العام الماضي.

محتويات خارجية

وفي عام 2024، كما في الأعوام السابقة، كانت سويسرا ثاني أكبر مصدّر للمنتجات الدوائية في العالم، بعد ألمانيا، وقبل الولايات المتحدة.

5- روش ونوفارتيس: عملاقتان عالميتان مقرهما سويسرا

لا تقتصر أهمية صناعة الأدوية السويسرية على دورها البارز في اقتصاد البلاد، بل تظلّ أيضًا قوّة كبرى في هذا القطاع على مستوى العالم. وإلى حدّ بعيد، تدين بهذه المكانة لشركتي روش، ونوفارتيس.

وخلال السنوات الأخيرة، ارتفعت إيرادات الشركتين متعدّدتي الجنسيات، ومقراهما في بازل. فزادت إيرادات كلّ منهما من نحو 49 مليار دولار عام 2020 إلى قرابة 57 مليار دولار عام 2025. وهو ما أبقاهما ضمن قائمة أكبر عشر شركات في تصنيف موقع “Drug Discovery & Developmentرابط خارجي“، المتخصّص في اكتشاف الأدوية وتطويرها.

ومع ذلك، تراجعت روش ونوفارتيس في هذا التصنيف خلال السنوات الأخيرة. ففي عام 2020، كانت العملاقتان السويسريتان تحتلان المرتبتين الثانية والثالثة على التوالي.

كما تراجعت كل منهما مرتبة واحدة بين عامي 2024 و2025. ولم يكن هذا التراجع نتيجة ضعف أدائهما، بل بسبب القفزة الاستثنائية التي حققتها شركة “إيلي ليلي”.

فقد صعدت الشركة الأمريكية، المصنعة لعدد من أدوية السمنة واسعة الانتشار، من المرتبة التاسعة إلى الأولى خلال عام واحد، بعد ارتفاع إيراداتها من 45 مليار دولار عام 2024 إلى 65 مليار دولار عام 2025.

محتويات خارجية

وتُعد روش ونوفارتيس أيضًا من أبرز الشركات المبتكرة، وفق تقرير البحث والتطوير في قطاع الأدوية السنوي، الصادر عن شركة “Citelineرابط خارجي“. فبين عامي 2025 و2026، صعدت روش من المرتبة الثانية إلى الأولى في التصنيف. ورغم تراجعها مرتبتين، تظلُّ نوفارتيس من الشركات الرائدة عالميًا بعد أن تجاوزتها أسترازينيكا، وسانوفي.

محتويات خارجية

وعلى قائمة الأدوية الخمسين الأعلى إيرادات لعام 2025، تظهر ستّة أدوية سويسرية؛ أربعة منها من إنتاج نوفارتيس، واثنان من إنتاج روش. كما تحتل نوفارتيس المرتبة الثانية بين الشركات المالكة لأكبر عدد من الأدوية في هذه القائمة، بالتساوي مع فايزر.

وعلى صعيد مبيعات الأدوية السويسرية، حقّق دواء «Ocrevus» من روش، المستخدم في مجال طب الأعصاب والمناعة، إيرادات بلغت 8،4 مليارات دولار. بينما حقَّق دواء القلب والأوعية الدموية «Entresto» من نوفارتيس، إيرادات بلغت 7،8 مليارات دولار.

لكن تظلّ هذه الأرقام بعيدة عن الرقم القياسي المسجَّل لعقار السرطان «Keytruda» من شركة ميرك، إذ اقتربت مبيعاته من 32 مليار دولار عام 2025.

ويكشف ترتيب الأدوية الأعلى مبيعًا، عن سرعة التحولات التي يشهدها القطاع، وعن الثورة التي أحدثتها نظائر مستقبلات «GLP-1»، المستخدمة في علاج السكري، وإنقاص الوزن.

ففي عامي 2025 و2024، حقق عقارا أوزامبيك (Ozempic) وويغوفي (Wegovy)، وكلاهما من إنتاج نوفو نورديسك، إلى جانب مونجارو (Mounjaro) من إيلي ليلي، بعضًا من أفضل النتائج. أمَّا عقار زيبباوند (Zepbound)، منتَج إيلي ليلي أيضًا، فسجّل أعلى معدّل نموّ عام 2025، رغم عدم إدراجه أصلًا في تصنيف 2024.

محتويات خارجية

وفي الوقت نفسه، تدفع الضغوط التي يمارسها الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، لإعادة الإنتاج إلى الولايات المتحدة، الشركتين السويسريتين العملاقتين إلى مراجعة استراتيجيتهما في السوق الأمريكية. وهو ما قد يلحق ضررًا بصناعة الأدوية السويسرية.

وتعتزم نوفارتيس وروش، استثمار مليارات الدولارات لزيادة إنتاجهما في الولايات المتحدة. ويخشى بعض المتخصصين والمتخصصات أن يؤدي هذا التحوّل الاستراتيجي إلى تراجع الوظائف، والإيرادات، والابتكار في سويسرا، لا سيّما في منطقة بازل.

6- قطاع الأدوية السويسري من الأكثر تنافسية. لكن المنافسة تشتد

تحتل سويسرا سنويًا أحد المراكز الثلاثة الأولى في المؤشر العالمي لتنافسية القطاعرابط خارجي، الذي تعدّه مؤسسة باك إكنومكس، لقياس القدرة التنافسية الدولية للصناعات الكيميائية والدوائية. وفي تصنيف عام 2025، جاءت سويسرا في المرتبة الثالثة، خلف الولايات المتحدة في المرتبة الأولى، وأيرلندا في المرتبة الثانية.

ويشير التقرير إلى تحقيق سويسرا نتائج قوية جدًا في الأبعاد الأربعة، التي يقيسها المؤشر. وهي الأداء، والمكانة في السوق، والقدرة التشغيلية، والابتكار، والريادة التكنولوجية، وجودة الموقع الاقتصادي. كما لا تظهر لديها نقاط ضعف جوهرية.

ويرى التقرير أيضًا تمتّع صناعة الأدوية السويسرية بأفضل بيئة أعمال في العالم، إلى جانب مستوى إنتاجيّة مرتفع جدًا، ونموّ قوي.

لكن تراجعت مكانة سويسرا النسبية، لا سيَّما في مجال الابتكار. إذ نجحت دول أخرى في تقليص الفارق بصورة كبيرة، كما فعلت الدنمارك، التي تتقاسم المرتبة الثالثة مع سويسرا، وهولندا، والمملكة المّتحدة.

7- الولايات المتحدة تحتفظ بالصدارة، والصين تواصل صعودها

لا تزال الولايات المّّتحدة أكثر مواقع صناعة الأدوية تنافسية في العالم؛ لا سيما بفضل مكانتها القوية في السوق، وقدرتها الكبيرة على الابتكار.

كما تواصل الهيمنة بفارق واسع على البحث، والتطوير الدوائي عالميًا. فبحسب شركة «Citeline»، يوجد في الولايات المتّحدة أكثر من 40% من المقار الرئيسية للشركات المطوّرة لأدوية جديدة. لكن تراجع نفوذها خلال سنوات قليلة.

ويعود التحوّل الأبرز إلى النموّ المتسارع للبحث والتطوير الدوائي في الصين، التي أصبحت تحتلّ المرتبة الثانية عالميًا. واليوم، يوجد في الصين نحو 20% من مجمل الشركات المبتكرة في القطاع، مقارنة بـ 5% فقط عام 2017. وفي المقابل، انخفضت حصّة مجموعة الدول الأوروبية، التي تضمّ سويسرا، إلى 7% عام 2026، بعدما كانت تبلغ 13% قبل عام واحد فقط.

محتويات خارجية

وعند النظر إلى البلدان التي تُطوّر فيها الأدوية، يتّضح الاتّجاه نفسه. ووفق هذا المعيار أيضًا، تحتلّ الولايات المتحدة الصدارة، إذ تحتضن أراضيها أكثر من 50% من الأدوية قيد التطوير جميعها. ومع ذلك، شهدت هذه النسبة انخفاضًا، إذ بلغت 56% عام 2021. وفي الوقت نفسه، ارتفعت حصّة الأدوية قيد التطوير في الصين من 18% عام 2021 إلى أكثر من 30% عام 2026. وبالمقارنة، يُطوّر في سويسرا أقلّ بقليل من 7% من الأدوية، وهي نسبة ظلّت مستقرّة عامًا بعد آخر.

وفي مقابلة أُجريت في يناير 2026، قالت أنيت لوثر، رئيسة الرابطة السويسرية لصناعة المستحضرات الصيدلانية والكيميائية (scienceindustries)، تتّبع السوقان الكبيرتان، الأمريكية والصينية، “استراتيجيات شديدة الهجومية لاجتذاب البحث، والإنتاج، والاستثمارات”.

وأضافت، مقارنة بدول أخرى تستجيب بسرعة كبيرة للتحولات العالمية، تبدو سويسرا أقلّ “تعطشًا إلى المنافسة”، ولا تزال الأسس القائمة عليها متينة. لكن سيتطلّب الحفاظ على القدرة التنافسية للبلاد زخمًا استراتيجيًا جديدًا.

راجعت النصّ الأصلي ودققته: فيرجيني مانجان

مراجعة معالجة: ريم حسونة

التدقيق اللغوي: لمياء الواد

قراءة معمّقة

الأكثر مناقشة

متوافق مع معايير الصحافة الموثوقة

المزيد: SWI swissinfo.ch تحصل على الاعتماد من طرف "مبادرة الثقة في الصحافة"

يمكنك العثور على نظرة عامة على المناقشات الجارية مع صحفيينا هنا . ارجو أن تنضم الينا!

إذا كنت ترغب في بدء محادثة حول موضوع أثير في هذه المقالة أو تريد الإبلاغ عن أخطاء واقعية ، راسلنا عبر البريد الإلكتروني على arabic@swissinfo.ch.

SWI swissinfo.ch - إحدى الوحدات التابعة لهيئة الاذاعة والتلفزيون السويسرية

SWI swissinfo.ch - إحدى الوحدات التابعة لهيئة الاذاعة والتلفزيون السويسرية