مقررون أمميون يحذرون سويسرا من تداعيات مشروع قانون جديد لمكافحة الإرهاب

أكدت وزارة العدل والشرطة السويسرية الخبر الذي أوردته أسبوعية "سونتاغس بليك" في عددها الصادر يوم 31 مايو 2020 وقالت إنها تلقت الرسالة من المقررين الأمميين. Keystone/Peter Klaunzer

راسلت الأمم المتحدة الحكومة السويسرية بشأن قانون مُقترح لمكافحة الإرهاب في الكنفدرالية، قائلة إنه فتح الباب بوجه الحرمان التعسفي من الحرية.

هذا المحتوى تم نشره يوم 02 يونيو 2020 - 13:18 يوليو,
SonntagsBlick/Keystone - SDA/swissinfo.ch/ث.س

وفي يوم الأحد 31 مايو الماضي، أبلغت وزارة العدل والشرطة وكالة أنباء "كيستون – أي تي أس" السويسرية أنها تلقت بالفعل رسالة من مكتب المفوض السامي لحقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، مؤكدة بذلك تقريرًا نشرته أسبوعية "سونتاغس بليك" (تصدر بالألمانية في زيورخ) في اليوم ذاته.

الرسالة، التي وقّع عليها خمسة مقررين أمميين خاصين، وُجّهت الأسبوع الماضي إلى برن، وتضمنت الإشارة إلى تشريع جديد يهدف إلى التوقي من عنف المتطرفين لا زال قيد المناقشة حاليًا في البرلمان.

+ اقرأ المزيد عن محتوى القانون المقترح

وقالت متحدثة باسم الوزارة إن إحدى النقاط المثيرة للجدل، وهي الاعتقال الوقائي لإرهابيين مُحتملين، لم تقترحها الحكومة بل جاءت من طرف البرلمان. وهو إجراء لا يُمكن تنفيذه، لأنه يتعارض مع الاتفاقية الأوروبية لحقوق الإنسان.

في العام الماضي، اقترحت الحكومة السويسرية تشريعًا جديدًا يهدف إلى التوقي من عنف المتطرفين وإجبار الأشخاص المشتبه بهم، بمن فيهم الأطفال البالغين من العمر 12 عامًا فما فوق، الذين يشكلون تهديدا محتملا، على التسجيل لدى السلطات. كما يُمكن فرض الإقامة الجبرية على الأشخاص المُشتبه بهم، كخيار أخير في بعض الحالات.

وبعد أن وافق مجلس الشيوخ (الغرفة العليا بالبرلمان الفدرالي) بالفعل على المسودة، يستعد مجلس النواب (الغرفة السفلى) لمناقشة القانون في منتصف شهر يونيو الجاري، ولكن لجنة السياساتالأمنية بمجلس النواب قالت بالفعل إنها تريد صقل القانون وإضافة الاعتقال الوقائي إليه.

ما يُثار من مخاوف

رسالة الأمم المتحدة أعربت عن الخشية من أن يؤدي القانون المُرتقب إلى حصول انتهاكات كبيرة لحقوق الإنسان ولحقوق أساسية. ذلك أن القانون بصيغته الحالية لا يتوافق مع الاتفاقية الأوروبية لحقوق الإنسان، ولا مع اتفاقية الأمم المتحدة لحقوق الطفل، كما كتب محررو الرسالة وفقا لأسبوعية لصحيفة "سونتاغس بليك". كما أضافت الرسالة أن القانون قد صيغ بطريقة غير دقيقة، مما قد يؤدي إلى حرمان تعسّفي من الحرية.

في منتصف مايو 2020، أعربت مفوضة مجلس أوروبا لحقوق الإنسان بدورها عن مخاوفها بشأن مشروع القانون في رسالة منفصلة دعت فيها "البرلمانيين إلى مراجعة مشروع القانون المتعلق بتدابير الشرطة لمكافحة الإرهاب من أجل ضمان احترام جميع معايير حقوق الإنسان".

كما واجه هذا القانون المزيد من الانتقادات من قبل منظمة العفو الدولية، التي أدانت في وقت سابق من هذا العام القانون باعتباره "شديد القسوة".

تم جلب هذه المقالة تلقائيًا من الموقع القديم إلى الموقع الجديد. إذا واجهتك صعوبات في تصفحها أو عرضها، نرجو منك قبول اعتذارنا والإبلاغ عن المشكلة إلى العنوان التالي: community-feedback@swissinfo.ch

مشاركة