النساء يطالبن بتعزيز حمايتهن من العنف الجنسي

إمرأة شاركت في إضراب النساء الذي شهدته برن يوم 14 يوينو 2019. Keystone

بعد مرور عام على إضراب النساء يوم 14 يونيو 2019، أطلقت عشرات المنظمات والعاملون والعاملات في المجال السياسي وفي الطب والثقافة والدوائر القانونية نداءً على المستوى الوطني من أجل "قانون جنائي حديث بشأن الجرائم الجنسية".

هذا المحتوى تم نشره يوم 12 يونيو 2020 - 16:11 يوليو,
كيستون- SDAl/ع.ع

هذه الأطراف جميعا تطالب بمراجعة قانون العقوبات السويسري من أجل معاقبة جميع الممارسات الجنسية التي لا يتوفّر فيها رضا متبادل "بشكل مناسب". وجاء في بيان أصدره الموقعون والموقعات على بيان صدر يوم الجمعة، وبعبارات واضحة وصريحة "يجب تعديل قائمة الجرائم المنصوص عليها في المادة 189 حول الإكراه الجنسي، وتبعا لذلك المادة 190 حول الاغتصاب".

وتابع البيان "الرضا الجنسي حق أساسي وجزء لا يتجزأ من حقوق الانسان. وأن ممارسة الجنس تتطلب موافقة جميع المشاركين والمشاركات فيها. وعلى القانون حماية الحرية الجنسية بشكل أفضل". 

وحاليا، لا يصنّف القانون فعلا جنسيا جريمة يعاقب عليها إلا إذا تم إكراه الضحية، رجلا او امرأة، عليه كأن يكون عن طريق ممارسة العنف أو التهديد به. لكن الفرع السويسري لمنظمة العفو الدولية، والمنظمات الأخرى الموقعة على بيان الجمعة 12 يونيو 2020 يشدد على أن "التعبير عن الرفض" ليس الشرط الوحيد لتوصيف الفعل كجريمة.

وفي سياق متصل، قالت ليزا مازوني، النائبة عن حزب الخضر بمجلس الشيوخ السويسري (الغرفة العليا بالبرلمان الفدرالي): "القانون الحالي جزء من الماضي نريد أن نطوي صفحته، فالأفعال الجنسية ضد إرادة الضحية، أكان رجلا أو امرأة، يجب تصنيفها جرائم خطيرة – حتى لو لم يكن هناك إكراه".

الوضع في سويسرا

كشف مسح شمل عيّنة ممثّلة وأنجزه معهد Gfs لسبر الآراء ببرن لصالح منظمة العفو الدولية في عام 2019 أن 22% من النساء في سويسرا عشن تجارب جنسية لم يكنّ راضيات عنها وأن 12% منهن عانيْن من ممارسات جنسية ضد إرادتهن. ولم يشتك منهن للشرطة سوى 8%.

وتدرس وزارة العدل حاليا كيفية تعامل القانون الجنائي السويسري مع الأفعال الجنسية خارج إرادة الشخص، رجلا أو امرأة، حتى عندما لا يتم استخدام العنف أو التهديد.

وتصنّف تسع دول في أوروبا بالفعل ممارسة جنسية ما على أنها اغتصاب بناءً على انعدام الرضا. وهذه البلدان هي بلجيكا وقبرص وألمانيا واليونان وأيسلندا وأيرلندا ولوكسمبورغ والسويد وبريطانيا. وحاليا، توجد مناقشات في كل من إسبانيا والدنمارك وهولندا وفنلندا لإحداث إصلاحات.

مشاركة