Navigation

Skiplink navigation

عندما يكون المرء قد "تجاوزته الأحداث" بالمعنى الحرفي للكلمة!

على عكس ما يظن كثيرون، فإن فكّ طلاسم الأحرف الهجائية ليس في متناول كل الفئات داخل المجتمع السويسري المعاصر. Christoph Balsiger

حتى في سويسرا، يوجد اليوم مئات الآلاف من البالغين الذين يجدون صعوبة في القراءة أو الكتابة أو العدّ، على الرغم من أنهم أكملوا تعليمهم الإلزامي. ومع أن هذه الحقيقة ليست جديدة، لكن الحديث عنها لا يزال من المحرمات. في هذا الإطار، تهدف الحملة الوطنية الأولى حول هذا الموضوع، التي انطلقت عشية اليوم الدولي لمحو الأمية لعام 2017 إلى تعزيز الوعي بهذه الظاهرة، وإزالة الموانع التي تعيق الحديث عنها.  

هذا المحتوى تم نشره يوم 07 سبتمبر 2017 - 16:24 يوليو,
غابي أوخسنباين Gaby Ochsenbein

في هذا الصدد، يقول كريستان ماغ، مدير الفدرالية السويسرية للقراءة والكتابة، ا تي تتعاون في سياق هذه المبادرة مع "مؤتمر التكوين المستمر العابر للكانتونات": "من خلال حملة "تحقيق الأفضل ببساطة"، نريد زيادة الوعي بموضوع المؤهلات الأساسية، لكننا نتعامل أوّلا مع المعنيين مباشرة".

في سويسرا، يجد أكثر من 800.000 بالغ صعوبة في القراءة والكتابة، كما يُواجه حوالي 400 ألف شخص صعوبة في إجراء عمليات حسابية بسيطة في بلد يتمتّع بنظام تعليمي متطوّر. وبشكل عام، يخشى هؤلاء الأشخاص من أن يُنظر إليهم كأغبياء، كما يخجلون من نقاط ضعفهم، ويفعلون كل شيء لإخفائها من حياتهم اليومية. في المقابل، يشير كريستيان ماغ إلى أن "نسبة الذين يبذلون جهودا منهم لتجاوز هذا المشكل، كمتابعة دورات ودروس خاصة، لا تتجاوز 5%".

من أجل اندماج أفضل

لمواجهة هذا الخوف، لابد من التوجّه مباشرة إلى الأشخاص المعنيين مباشرة والإستعانة بروح الدعابة عن طريق الملصقات، والنشرات، والإشهارات التلفزيونية والإذاعية، من أجل تحفيزهم على معالجة إعاقتهم. وفي معظم الأحيان، يتعلّق الأمر بأشخاص بالغين، تلقوا تعليمهم الإلزامي في سويسرا، ولكن تجاوزتهم الكثير من الأشياء. وهناك آخرون منهم فقدوا المهارات التي اكتسبوها مع مرور الوقت.

بالنسبة للأشخاص الذين يُريدون الحصول على المساعدة، ولكنهم لا يجدون ما يلبي احتياجاتهم من خلال شبكة الإنترنت، يُمكنهم الإتصال على رقم وطني متاح للجميع مجّانا. وتقول سوزان لويتونيغر، التي كانت تؤمّن الإتصالات الهاتفية خلال إعداد هذا التقرير: "نتلقى في سويسرا الناطقة بالألمانية مكالمتيْن أو ثلاث مكالمات يوميا. ونحن نعرف ما يحتاجه الشخص، وننظم الدروس الخاصة، ونعلمهم بأننا نعمل ضمن مجموعات صغيرة، من أجل تشجيعهم على اتخاذ خطوة في هذا الإتجاه".

في عصر الرقمنة والأتمتة المتزايدة، يرتفع سقف ما هو مطلوب من كل فرد سواء على مستوى الحياة عموما أو في ميدان العمل خصوصا. وبالنسبة للسيدة لويتونيغر، فإنه "عمليا، اليوم، يجب أن يكون الجميع قادرين على ملء الإستمارات، وكتابة التقارير، وتدوين رؤوس أقلام". وفي المُحصلة، لا يتعلّق الأمر بتحسيس الأشخاص المعنيين بهذه الظاهرة فحسب، بل "بتوعية المُشغّلين لهم أيضا"، على حد قولها.

تم جلب هذه المقالة تلقائيًا من الموقع القديم إلى الموقع الجديد. إذا واجهتك صعوبات في تصفحها أو عرضها، نرجو منك قبول اعتذارنا والإبلاغ عن المشكلة إلى العنوان التالي: community-feedback@swissinfo.ch

مشاركة