تصفّح

تخطي شريط التصفح

وظائف رئيسية

سويسرا - ألمانيا تصاعد الخلاف بشأن عملية تجسّس حول بيانات مصرفية لعملاء ألمان

تمثل السفيرة كريستين شارنر بورغنر الكنفدرالية السويسرية في برلين.

(Keystone)

استدعت ألمانيا السفيرة السويسرية في برلين بخصوص رجل استخبارات سويسري يُزعم أنه متورط في عملية ترمي للكشف عن مفتشي ضرائب ألمان قاموا باقتناء بيانات مصرفية سويسرية مسروقة.

وزارة الخارجية السويسرية أكدت حصول هذا التطور وقالت إن الوقت قد حان لتبادل للمعلومات بين الدولتين الجارتين، ولكن دون ذكر المزيد.

وكانت ألمانيا قد قالت يوم الثلاثاء 2 مايو إنها استدعت السفيرة السويسرية لاجتماع "في وقت قصير لما فيه مصلحة الصداقة الألمانية السويسرية" من أجل مناقشة قضية جاسوس سويسري مزعوم تم إيقافه بتهمة التجسس الصناعي في فرانكفورت يوم الجمعة 28 أبريل الماضي. 

وطبقا للمزاعم، فإن الشخص المشتبه به عون أمن سابق وموظف يعمل لدى مصرف يو بي اس كان يُحاول القيام بتحقيق بشأن المفتشين الألمان الذين تحصلوا على معلومات مصرفية سرية خاصة بعدد من العملاء في سويسرا.  

في السياق، توجد إجراءات قانونية منفصلة معلقة في سويسرا ضد ثلاثة ألمان ومشتبه به سويسري لتورطهم في شراء بيانات مصرفية. 

من جهتها، احتجت حكومة مقاطعة شمال الراين وستفاليا، التي اشترت ما لا يقل عن 11 قرص مُدمج على مدى العقد الماضي تشتمل على بيانات تخص مواطنين ألمان لديهم حسابات مصرفية في سويسرا، بشدة على نشاط التجسس السويسري المزعوم. 

"التحقيقات لا زالت جارية" 

خلال المؤتمر الصحفى السنوى لجهاز الإستخبارات الفدرالية الذي عُقد يوم الثلاثاء 2 مايو في العاصمة برن، رفض وزير الدفاع غى بارمولان، الرد على أسئلة الصحفيين حول هذه القضية. 

وقال الوزير: "لا نُريد التعليق على تحقيقات لا زالت جارية". 

بارمولان لم يؤكد ولم ينف أن المشتبه به لديه تكليف من جهاز الإستخبارات السويسري، لكنه أضاف إلى أن المصارف السويسرية تُستهدف دوريا بمحاولات تجسس. كما شدد الوزير على أن جهاز الإستخبارات يعمل في إطار القانون. 

تأكيد للمعلومة وانتظار للتفاصيل 

في برن، صرحت كورينا آيشنبرغر، نائبة رئيس مفوضية لجان مراقبة التصرفرابط خارجي (وهي لجنة برلمانية متناصفة تتشكل من 3 أعضاء من مجلس النواب وثلاثة آخرين من مجلس الشيوخ مُكلفة بمراقبة نشاط جهاز الإستخبارات السويسري) أن الجاسوس السويسري المفترض الموقوف في ألمانيا قد كُلّف فعلا بمهمة من طرف جهاز الإستخبارات التابع للكنفدرالية.

وفي تصريحات أدلت بها إلى وكالة الأنباء السويسرية SDA – ATS يوم الأربعاء 3 مايو الجاري، أكدت النائبة المنتمية إلى الحزب الليبرالي الراديكالي (عن كانتون أرغاو) المعلومة التي نشرتها العديد من وسائل الإعلام وقالت: "لقد اعتنينا بالحالة قبل خمسة أعوام. فقد قام جهاز الإستخبارات الفدرالي بعرضه على أنظارنا آنذاك". 

في ذلك الوقت، كان هذا المواطن السويسري يشتغل لفائدة جهاز الإستخبارات الفدرالي في فترة كانت تتعرض فيه الساحة المالية السويسرية لضغوط شديدة. وأضافت السيدة آيشنبرغر: "لقد مارست ألمانيا التجسس الإقتصادي عبر شرائها لأقراص مُدمجة تحتوي على بيانات مصرفية" من أجل مطاردة المتهربين الألمان من دفع الضرائب. 

في إطار عمل الجوسسة المضادة، سعى جهاز الإستخبارات السويسري إلى معرفة هوية الطرف الذي أصدر الأوامر بشراء هذه المعطيات. ووفقا للمعلومات التي توصّل إليها "تم إصدار مذكرات اعتقال ضد ثلاثة من مفتشي الضرائب الألمان بشبهة ممارسة التجسس الإقتصادي"، على حد قول النائبة البرلمانية. 

السيدة آيشنبرغر أضافت أن الجوسسة المضادة تمثل جزءا من مهام جهاز الإستخبارات الفدرالي مؤكدة أن كل شيء تم حينها في الإطار القانوني، وقالت: "لو رأينا أن الأمور كانت تسير بشكل مُغاير لتدخّلنا ولقمنا – على أقل تقدير - بتوبيخ جهاز الإستخبارات على تحركاته". وحتى اليوم، لا زالت عضوة مجلس النواب تعتبر أن جهاز الإستخبارات الفدرالي تصرّف كما ينبغي. 

أخيرا، لا تعتقد السيدة آيشنبرغر بوجود علاقة بين توقيف الرجل في فرانكفورت وبين أنشطته قبل خمسة أعوام. وذهبت في تصريحاتها إلى وكالة الأنباء السويسرية إلى أنه "من المحتمل أن يكون ما يحصل حاليا شيئا مختلفا تماما". وفي هذا الصدد، تعتزم مفوضية لجان مراقبة التصرف الإستعلام بالتفصيل عن أسباب الإيقاف في الاجتماع الذي تعقده يوم الخميس 4 مايو في العاصمة برن.      


(ترجمه من الإنجليزية وعالجه: كمال الضيف) , swissinfo.ch مع الوكالات

Neuer Inhalt

Horizontal Line


subscription form

قسيمة اشتراك في النشرة الإخبارية

اشترك في نشرتنا الإخبارية المجانية للحصول بانتظام على أهم منشوراتنا في صندوق بريدك

swissinfo en arabic en Facebook

دعوة للإشتراك في صفحتنا بالعربية على فايسبوك

تفضّلوا بالإنضمام إلى صفحتنا العربية على فايسبوك

×