وقف التحقيقات بشأن هجوم سيبراني تعرضت له شركة "رواغ"

تمت عملية الإختراق أول مرة في عام 2014، وتعاملت معها أجهزة الإستخبارات السويسرية في عام 2016 إثر حصولها على معلومات من طرف خارجي. © KEYSTONE / GEORGIOS KEFALAS

قرر مكتب المدعي العام الفدرالي تعليق الإجراءات الجنائية المتعلقة بالهجمات السيبرانية التي نفذت في عام 2014 ضد شركة "رواغ" للصناعات الحربية التي تملكها الحكومة الفدرالية. ذلك أنه لم يتسنّ تحديد مصدر الهجمات.

SDA-ATS/SRF/ك.ض

وكان المدعي العام قد فتح تحقيقاً قبل عامين على أساس تعرّض مجموعة رواغ الدفاعية السويسرية الناشطة في مجالي الطيران والفضاء لعملية تجسّس اقتصادي. ومع أن عملية الإختراق تمت لأول مرة في شهر ديسمبر 2014، إلا أن تعاطي أجهزة الإسخبارات معها لم يحصل إلا ابتداء من شهر يناير 2016 إثر تلقي معلومات من مصادر خارجية. وفي هذا الصدد، شددت السلطات على أن عملية الإختراق لم تشمل معلومات من شأنها المساس بالأمن القومي للكنفدرالية.

وسائل الإعلام السويسرية ذكرت في ذلك الوقت أن عملية قرصنة الحواسيب التي كانت شركة "رواغ" ضحية لها قد تم تنفيذها انطلاقا من روسيا، إلا أنه لم يصدر أي تأكيد رسمي لما ورد في تلك التقارير الإعلامية.

في تصريحات أدلى بها يوم الإثنين 27 أغسطس الجاري للإذاعة العمومية السويسرية الناطقة بالألمانية SRF، قال أندريه مارتي، المتحدث باسم مكتب المدعي العام الفدرالي: "لا يزال المنفذون وموقعهم مجهولين. وهو ما يعني أنه ليس بإمكاننا تحديد هوية مرتكبي الهجوم"، وأضاف "بشكل عام، وبدون القيام بأي ربط بقضية جنائية محددة، يُمكننا القول أنه في مواجهة حيثيات مُعقدة من هذا القبيل، فإنه لا يُمكن أخذ سوى جهات تابعة لدولة بعين الإعتبار".

غياب مساعدة قانونية متبادلة

وفقا لمارتي، فإن سويسرا لا تطلب مساعدة قانونية متبادلة عندما يتعلق الأمر بجرائم ذات طابع سياسي كأعمال التجسّس، إلا أنه لم يُوضّح ما إذا كانت سويسرا تعتزم طلب مُساعدة من روسيا أو من أي دولة أخرى.

وقال: "إن المساعدة القانونية المتبادلة منطقية إذا ما افترضنا أن السلطات في الخارج مهتمة أيضا بالرد على أسئلتنا. وإذا لم يكن الأمر كذلك، فإن طلب المساعدة المتبادلة يكون لا معنى له نسبيا".

هذا الكلام يعني أن مكتب المدعي العام الفدرالي سيحتاج إلى العثور على أدلة جديدة من أجل إطلاق الأبحاث من جديد.

يُشار إلى أن هذا لم يكن الهجوم السيبراني البارز الوحيد الذي تعرّضت له قطاعات سويسرية حساسة. فقد عانت وزارتا الدفاع والخارجية الفدراليتين في عام 2017 من هجمات إلكترونية. وفي المناسبتين، اتجهت شكوك الخبراء إلى روسيا، وقام المدعي العام الفدرالي بفتح تحقيقات جنائية في الحادثتين إلا أنه جرى تعليقها في وقت لاحق.

تم جلب هذه المقالة تلقائيًا من الموقع القديم إلى الموقع الجديد. إذا واجهتك صعوبات في تصفحها أو عرضها، نرجو منك قبول اعتذارنا والإبلاغ عن المشكلة إلى العنوان التالي: community-feedback@swissinfo.ch

مشاركة