Navigation

هل هناك أمل في الخروج من دوامة الديون؟

يعاني حوالي نصف مليون شخص في سويسرا من أزمة ديون، لكن لا توجد حتى الآن إحصائيات دقيقة حول هذه القضية. Christof Schuerpf/Keystone

على عكس الإعتقاد السائد حول ثراء سويسرا وسكانها، يرزح الكثيرون تحت وطأة الديون. من جهة أخرى تعد سويسرا واحدة من الدول القليلة في أوروبا التي لا تمنح عفوا لمن يعاني من أزمة مالية ولا يستطيع تسديد ديونه. والآن يطالب البرلمان بتعديل هذا القانون.

هذا المحتوى تم نشره يوم 04 مارس 2019 - 14:30 يوليو,
ماري فويموييه ماري فويومييه

يكافح الأشخاص المثقلون بالديون لإيجاد مخرج من دائرة المديونية الشيطانية. ذلك أن القانون الحالي يُعفي فقط من السداد الأشخاص ذوي الموارد قليلة جدًا. ويشير تقرير رابط خارجيللحكومة الفدرالية حول وطأة الديون إلى أن "أغلب الناس لن يمكنهم فعليا سداد ديونهم وبدء حياة جديدة".

في هذا السياق، تم التوصل يوم الإثنين 4 مارس الجاري إلى خطوة تاريخية، حيث أيد البرلمان الفدرالي بغرفتيه بالإجماع التماسا قانونيارابط خارجي قدمه كلود هيش، عضو مجلس الشيوخ من الحزب الإشتراكي. ويدعو نص الإلتماس الحكومة إلى تعديل القانون الفدراليرابط خارجي المتعلق بجمع الديون والإعلان عن الإفلاس من أجل السماح بإعادة دمج الأفراد المثقلين بالديون في الحياة على المدى القصير. كما يقترح إنشاء آلية تسمح بإلغاء الديون في ظل ظروف معينة.

أزمة الديون

وفق المؤسسة السويسرية للمساعدة الإجتماعيةرابط خارجي، فإن المديونية "معناها عدم قدرة الشخص بعد سداد نفقاته الأساسية على الوفاء بسداد ديونه في غضون فترة زمنية معقولة".

End of insertion

سويسرا هي الإستثناء الوحيد

تشكل سويسرا في أوروبا استثناء في هذه المسألة. وهي واحدة من الدول القليلة، التي لا تقدم عفوا عن السداد.  هذا وأوصت منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية والأمم المتحدة والبنك الدولي باستخدام هذه الآلية من أجل خفض تكاليف إدارة تحصيل الديون وتشجيع المديونين على بدء حياة جديدة والتحلي بروح المبادرة.

في هذا السياق يؤكد سيباستيان ميرسيي، السكرتير العام لمجلس الديون السويسريرابط خارجي، أن سويسرا تتخلف عن الركب لأن النواب البرلمانيين لا يولون هذه القضية اهتماما".

ويؤكد ميرسيي  "نظامنا ينتج ظاهرة المديونية ويزيد من حدتها. ويضيف " في حال وقع شخص في دوامة الديونرابط خارجي، فإن النظام يسحقه". 

أصحاب الديون، أمام عدد من الخيارات، إما تقديم راتبهم كرهن للدائنين أو إعلان إفلاسهم أو التوصل لاتفاق مع الدائنين أو المحكمة.

هذه الإجراءات تصعب الكثير من الأمور للمديونين، لأنها مكلفة ومعقدة وتستغرق وقتا طويلا.

نقص الاحصائيات

هناك عدد قليل من الإحصائيات حول الديون في سويسرا إلا أن المكتب الفدرالي للإحصاء يُوفر أحدث البيانات رابط خارجيالمتاحة حول هذه القضية. وفي هذا الصدد، تكشف الدراسة المعتمدة على بيانات تم جمعها في عام 2013 أن 18.5% من السكان لديهم على الأقل ديْنان. كما يملك 31.8% من السكان قرضا واحدا على الأقل.

محتويات خارجية


أزمة الديون هي عملية طويلة ومعقدة حيث أن "الأسباب الأكثر شيوعًا وراء المديونية هي البطالة والطلاق والمرض أو الأشخاص الذين يعملون لحسابهم الخاص وباءت تجربتهم بالفشل"، كما يوضح سيباستيان مرسيي، يٌضاف إلى ذلك صعوبات الإدارة أو المشاكل الإدارية. ويضيف ميرسيي"بشكل عام، يحدث أمر غير متوقع ويفشل الناس في استيفاء جميع النفقات، يحاولون التحايل على الوقت ويقومون بدفع الفواتير الأكثر إلحاحًا. وعادة ما تأتي فواتير الضرائب في وقت لاحق، وبالتالي تتراكم الديون الضريبية".

محتويات خارجية


يتعيّن على الحكومة الآن العمل على تعديل القانون الحالي بهدف تحسين وضع الأشخاص المثقلين بالديون وتقديمه إلى البرلمان. وتفضل الحكومة الفدرالية آليتين: إلزام الدائنين بقبول تسوية بطريقة ودية وإدخال إمكانية الإعفاء من الديون في ظل ظروف معينة. ويقول سيباستيان مرسييه إن "هذا الالتماس البرلمانيرابط خارجي بداية جيّدة، لكن العمل الحقيقي لم يبدأ بعد، إذ يتعيّن اتخاذ إجراءات تحظى بقبول الأغلبية".

تم جلب هذه المقالة تلقائيًا من الموقع القديم إلى الموقع الجديد. إذا واجهتك صعوبات في تصفحها أو عرضها، نرجو منك قبول اعتذارنا والإبلاغ عن المشكلة إلى العنوان التالي: community-feedback@swissinfo.ch

مشاركة

اكتب تعليقا

بفضل حساب خاص بك على SWI، تتاح لك إمكانية المساهمة بالتعليق والمشاركة في الحوار على موقعنا.

. تفضل بالدخول أو بالتسجيل هنا.