Navigation

الإتحاد الأوروبي يُدرج سويسرا على قائمته الرمادية

ميدان بارادا، مقر البنوك في مدينة زيورخ السويسرية. Keystone

صنف الإتحاد الأوروبي سويسرا ضمن القائمة الرمادية للملاذات الضريبية، أي الدول ذات النظام القضائي غير المتعاون في المجال الضريبي.

هذا المحتوى تم نشره يوم 06 ديسمبر 2017 - 17:15 يوليو,
swissinfo.ch and agencies/mga

هذا وكانت هناك مخاوف من إدراج سويسرا في القائمة السوداء بعد رفض الناخبين إصلاحات مقترحة في قانون ضرائب الشركات في وقت سابق من هذا العام.

حتى الآن، كان لكل دولة عضو في الاتحاد الأوروبي قائمة خاصة بها للملاذات الضريبية. وفى يوم الثلاثاء 5 ديسمبر الحالي، كشف وزراء مالية الاتحاد الأوروبي عن قائمة مركزيةرابط خارجي توضح الدول الملتزمة في المجال الضريبي والتي تتمتع بالشراكة التجارية مع الاتحاد الأوروبي.  هذا وتحتوي القائمة السوداء على الملاذات الضريبية المعروفة.

وجاءت القائمة بعد تسريب ما يعرف بـ "أوراق بنما"،  التي كشفت كيف ساعدت مكاتب المحاماة الشركات متعددة الجنسيات والأفراد على إخفاء ثرواتهم من السلطات وخفض فواتير الضرائب عبر حسابات وشركات في الخارج.

عموما، يقيس مؤشر الاتحاد الأوروبي شفافية النظام الضريبي لكل بلد ومعدلات الضرائب وما إذا كان نظامه الضريبي يشجع الشركات المتعددة الجنسيات على تحويل الأرباح بشكل غير عادل إلى أنظمة ضريبية منخفضة لتجنب الرسوم الأعلى في دول أخرى.

يُذكر أن سويسرا ألغت في السنوات الأخيرة السرية المصرفية، التي كانت تتيح للأشخاص إخفاء ثرواتهم من السلطات الضريبية في بلدانهم. كما شددت سويسرا القوانين الضريبية لتتماشى مع متطلبات منظمة التعاون والتنمية الإقتصادية.

لكن ضريبة الشركات تبقى قضية معلقة بين سويسرا والاتحاد الأوروبي، حيث يسمح النموذج الحالي للكانتونات بفرض ضريبة على العائدات الخارجية للشركات متعددة الجنسيات بمعدل أقل من الأرباح المحلية، مما يسمح للشركات الكبرى بتحقيق أرباح مصطنعة في الخارج في سويسرا.

"سويسرا تبحث عن معادلة ناجحة"

في شهر فبراير 2017، أيّد الناخبون السويسريون استفتاء لرفض خطط الحكومة لإصلاح النظام الضريبي للشركات السويسرية، والتي كانت تهدف إلى تجريم هذا النظام. ويعتقد الناخبون أن النظام الجديد سيعود بالنفع على الشركات الكبرى على حساب الشركات الصغيرة والأفراد.

في الوقت الحاضر، تعمل الحكومة الفدرالية على صياغة مقترحات جديدة تحل محل الامتيازات الضريبية القائمة وهي تواجه تحديا في إيجاد معادلة تساعد في الإبقاء على القدرة التنافسية الضريبية العالمية لسويسرا من جهة وإقناع المواطنين بأنهم لن يدفعوا ضريبة مشروع القانون الجديد من جهة أخرى.

في نفس السياق، نشر الإتحاد الأوروبي قائمته السوداء للملاذات الضريبية، التي تضم 17 دولة من بينها ثلاث دول عربية هي الإمارات والبحرين وتونس. في المقابل، نشرت منظمة أوكسفام البريطانية غير الحكومية في شهر نوفمبر الماضي تقريرارابط خارجي يسمى "القائمة السوداء أو الغسيل الأبيض" دعت فيه إلى إدراج 35 بلدا، بما فيها سويسرا، في القائمة السوداء.

 يوم الثلاثاء أيضا، أعربت شبكة العدالة الضريبية رابط خارجيعن "إحباطها العميق ازاء عدم اتخاذ الاتحاد الأوروبي اجراءات فعالة". وقال اليكس كوبهام، الرئيس التنفيذي للشبكة: "إن نتيجة عملية القائمة السوداء المعيبة هي قائمة جاءت من منطلق دوافع سياسية وتضم فقط الدول الضعيفة اقتصاديا والتي لا تتمتع بعلاقات سياسية قوية".

في نفس الوقت، كررت شبكة العدالة الضريبية دعوتها إلى إبرام اتفاقية عالمية بشأن الضرائب والشفافية "من أجل إيجاد مجال متكافئ يعامل جميع الأنظمة القضائية بصورة عادلة ويوفر أساسا لعقوبات ناجعة لإنهاء سلوك الملاذ الضريبي مرة واحدة وإلى الأبد"، حسب رأيها.

تم جلب هذه المقالة تلقائيًا من الموقع القديم إلى الموقع الجديد. إذا واجهتك صعوبات في تصفحها أو عرضها، نرجو منك قبول اعتذارنا والإبلاغ عن المشكلة إلى العنوان التالي: community-feedback@swissinfo.ch

مشاركة

اكتب تعليقا

بفضل حساب خاص بك على SWI، تتاح لك إمكانية المساهمة بالتعليق والمشاركة في الحوار على موقعنا.

. تفضل بالدخول أو بالتسجيل هنا.