قد يُحتاج إلى مزيد من المليارات لإنقاذ الشركات السويسرية

أمرت السلطات السويسرية العديد من المتاجر الكبرى بإغلاق أبوابها. (الصورة التقطت في مدينة لوزان يوم 17 مارس 2020) Keystone / Jean-christophe Bott

حذر رجال أعمال بارزون وخبراء اقتصاديون من أن حزمة المساعدات المالية بقيمة 42 مليار فرنك التي قررتها السلطات السويسرية للحيلولة دون انقراض العديد من الشركات قد لن تكون كافية. أما إذا استمرت الأزمة حتى نهاية العام، فإن الدولة قد تجد نفسها مُثقلة بفاتورة أعلى بثلاثة أضعاف المبلغ المذكور.

swissinfo.ch/ك.ض

في وقت سابق من الأسبوع الفائت، قررت الحكومة الفدرالية الترفيع في قيمة تمويلاتها الطارئة من 10 مليارات إلى 42 مليار فرنك. وفيما سيتم تخصيص حوالي 14 مليار فرنك منها لدفع أجور الموظفين الذين تم تقليص فترات عملهم (أحيلوا على البطالة الجزئية)، ستقدم 20 مليار فرنك في شكل قروض مضمونة ومُخصّصات مالية لفائدة صناعات محددة.

وكانت السلطات قد أمرت بإغلاق المحلات التجارية ووقف الخدمات غير الضرورية في الشوارع الرئيسية، فيما تواجه صناعة السياحة المرتبطة بمجالات الضيافة والفندقة نقصًا حادًا في أعداد الزوار في الأشهر المقبلة.

ومن المؤمل أن تسمح التمويلات الطارئة التي قررتها برن بضمان استمرارية الشركات لمدة ثلاثة أشهر، بما يسمح لها تسديد فواتيرها الفورية والاحتفاظ بالموظفين العاملين لديها. وفي تصريحات أدلى بها لأسبوعية سونتاغس تسايتونغ الصادرة يوم الأحد 22 مارس الجاري، قال هانز هيس، رئيس الرابطة السويسرية للشركات العاملة في مجالات صناعة الآلات والكهرباء وصناعات المعادن السويسرية Swissmem: "النسبة لمعظم الشركات، فإن الوضع ليس دراماتيكيًا في الوقت الحالي".

وأضاف: "[لكن] من المؤكد أن بعض العملاء سيبدؤون في تأخير المدفوعات أو عدم تسديدها على الإطلاق. هناك خطر كبير من أن الشركات قد تواجه بسرعة كبيرة مشاكل حادة في السيولة".

وفي مقابلة مع أسبوعية "نويه تسورخر أم سونتاغ" الصادرة يوم 22 مارس الجاري، أحجم غي بارمولان، وزير الاقتصاد السويسري عن التكهن بمقدار الأموال الإضافية التي قد تكون مطلوبة، وقال: "لقد قمنا بالإعلان فقط عن الأرقام التي نقدر بأننا نحتاج إليها (لمجابهة) الوضع الحالي"، وشدد على أن “الحكومة ستفعل كل ما يُحتاج إليه لتأمين صحة ومداخيل الناس في المستقبل. علينا أن نرى كيف يتطور الوضع".

من جهته، دعا معهد KOF السويسري لدراسات الظرف الاقتصادي بالفعل إلى إنشاء صندوق بقيمة 100 مليار فرنك، منوها إلى أنه لن ينتهك القواعد القانونية القائمة للتحكم في مستوى المديونية في سويسرا وإبقاء الدين العام تحت السيطرة. وإذا ما استمرت القيود المفروضة على الشركات وعلى الحركة عبر الحدود حتى نهاية العام، فسوف تحتاج الشركات إلى حولي 130 مليار فرنك لانقاذها، وفقا لعملية حسابية قامت بها أسبوعية "نويه تسورخر أم سونتاغ".

تم جلب هذه المقالة تلقائيًا من الموقع القديم إلى الموقع الجديد. إذا واجهتك صعوبات في تصفحها أو عرضها، نرجو منك قبول اعتذارنا والإبلاغ عن المشكلة إلى العنوان التالي: community-feedback@swissinfo.ch

مشاركة