رئيس المصرف الوطني السويسري: "التكلفة الاقتصادية للوباء ستكون هائلة"

في تصريحاته الأخيرة، شدد طوماس جوردان على أنه بإمكان المصرف الوطني السويسري الاستمرار في وقف ارتفاع سعر الفرنك السويسري. Keystone / Marcel Bieri

تكلف جائحة كوفيد - 19 الناجمة عن فيروس كورونا المستجد سويسرا ما بين 11 و17 مليار فرنك شهريًا، مما يشكل ضغوطًا على الاقتصاد السويسري قد لا يتسنى له التعافي منها قبل انقضاء عدة سنوات. من جهته، يتوقع طوماس جوردان، رئيس المصرف الوطني السويسري تسجيل البلاد لأسوإ كساد منذ ثلاثينيات القرن الماضي.

هذا المحتوى تم نشره يوم 11 مايو 2020 - 10:06 يوليو,
swissinfo.ch/م.ا.

في مقابلة مع صحيفة سونتاغس تسايتونغ الصادرة يوم 10 مايو الجاري، حذر طوماس جوردان من حدوث خسائر كبيرة في الوظائف وتراجع مستوى الرخاء بسبب الوباء. ونوه جوردان إلى أن الاقتصاد السويسري يعمل حاليا ما بين 70 ٪ إلى 80 ٪ من مستوياته الطبيعية.

وأوضح رئيس المصرف الوطني السويسري (البنك المركزي): "قد لا يستطيع الكثير من الناس حتى الآن تخيّل ما الذي تعنيه هذه الأرقام للازدهار في سويسرا. ولكن سيتعيّن علينا تجرّع هذه التكاليف لسنوات قادمة".

حتى الآن، بلغت تكلفة إنقاذ الاقتصاد بأموال دافعي الضرائب 57 مليار فرنك (59 مليار دولار)، لكن الأسبوعية الصادرة بالألمانية في زيورخ تتوقع أن تتجاوز الفاتورة النهائية 100 مليار فرنك. وهو ما من شأنه أن يجعل حزمة الإنقاذ السويسرية من بين أكبر 20 حزمة تم الإعلان عنها حتى الآن في العالم.

في السياق، توقع الاقتصاديون الحكوميون حدوث انخفاض في الناتج الاقتصادي بنسبة 6.7- ٪ هذا العام وارتفاع معدلات البطالة في البلاد.

كما كان منتظرا، جعل الانكماش الاقتصادي العالمي من الفرنك السويسري الملاذ الآمن الأكثر جاذبية للمستثمرين، مما يزيد الضغط على المصرف الوطني السويسري للحيلولة دون ارتفاع قيمته بسرعة كبيرة مقابل العملات الأخرى، ذلك أن الفرنك القوي يزيد من حجم الصعوبات للمصدرين السويسريين ولقطاع السياحة المحلية.

منذ فترة، فرض المصرف الوطني السويسري أسعار فائدة سلبية وهو يتدخل باستمرار في أسواق العملات الأجنبية لوقف ارتفاع سعر الفرنك، لكن البعض يخشى من أن يُؤدي مبلغ الـ 800 مليار فرنك الذي تم إنفاقه على هذه العملية إلى عرقلة جهود المصرف الوطني السويسري.

وفي تصريحات أخرى لصحيفة تريبيون دي جنيف، قال جوردان: "بدون السياسة النقدية [للمصرف الوطني السويسري]، كنا سنرى سعر صرف فرنك مختلفًا تمامًا في الوضع الحالي"، لكنه شدد على أن المصرف الوطني لا يزال لديه مجال للمناورة.

تم جلب هذه المقالة تلقائيًا من الموقع القديم إلى الموقع الجديد. إذا واجهتك صعوبات في تصفحها أو عرضها، نرجو منك قبول اعتذارنا والإبلاغ عن المشكلة إلى العنوان التالي: community-feedback@swissinfo.ch

مشاركة