تصفّح

تخطي شريط التصفح

وظائف رئيسية

الأكثر فتكا بالبشر في النزاعات سويسرا تتصدر قائمة الدول الأكثر شفافية في مجال تصدير الأسلحة الصغيرة

بقلم
مقاتلون يمنيون يلوحون بأسلحة رشاشة وبنادق خفيفة

تحتل السعودية المرتبة الرابعة في قائمة الدول المستوردة للأسلحة الصغيرة والخفيفة، إذ بلغت قيمة وارداتها من هذا الصنف من الأسلحة 209 مليون دولار في عام 2014.

(Keystone)

أظهرت دراسة حديثة أن ألمانيا وسويسرا هما الدولتان الأكثر شفافية في مجال تصدير الأسلحة الصغيرة. وبشكل عام، يعدّ البلدان المتجاوران من الدول الرئيسة المُصدرة للأسلحة الصغيرة. 

حذّر مكتب شؤون نزع السلاح التابع للأمم المتحدةرابط خارجي من أن التداول غير المشروع للأسلحة الصغيرة والأسلحة الخفيفة يشكل خطرا كبيرا ومشكلة دائمة. ونظرا لأن الأسلحة الصغيرة رخيصة وخفيفة يسهل حملها ونقلها وإخفاؤها، فإن معظم النزاعات الراهنة يدور القتال فيها أساسا بالأسلحة الصغيرة. وبشكل عام، تُعزى معظم حالات الوفاة في النزاعات إلى استخدام الأسلحة الصغيرة، كما "يتحمل السكان المدنيون العبء الأثقل للنزاع المسلح بصورة غير مسبوقة"، حسب الأمم المتحدة.

في السياق، كشفت دراسة الأسلحة الصغيرةرابط خارجي لعام 2017 أن الولايات المتحدة وإيطاليا والبرازيل مسؤولة عن 40 في المائة من مجموع صادرات الأسلحة الصغيرة في عام 2014.

يذكر أن سويسرا احتلت المرتبة الخامسة من حيث الشفافية في استطلاع العام الماضي، بعد تراجُعها عن المركز الثاني في العالم منذ 2007. وكانت سويسرا تحتل المرتبة الثانية بعد ألمانيا وقبل هولندا وصربيا في قائمة الدول الـ 45 المصدرة للأسلحة الصغيرة من حيث الشفافية.

الإستطلاع الذي أجري في جنيف أوضح أيضا أن الدول الأقل شفافية في هذا المجال هي إيران واسرائيل وكوريا الشمالية والسعودية والإمارات العربية المتحدة. وتركزت تقارير الدراسة البحثية على نهاية عام 2014.

واستطاعت سويسرا استعادة المرتبة الثانية وفق تقريرين، أحدهما صادر عن الأمم المتحدة، حسب الدراسة الجديدة.

إيريك بيرمان، المشرف على إعداد (دراسة الأسلحة الصغيرة) قال: "أخذت سويسرا الأمر على محمل الجد وتقابلنا مع مسؤولين لمناقشة منهجية المعايير في الدراسة وأجرت بعض التعديلات على السياسات".

عموما، سجّلت العديد من البلدان تحسنا في الأداء في هذا المجال، إلا أن "هذه التطورات الإيجابية مازالت صغيرة جدا وتدريجية"، كما يوضح رئيس فريق البحث بول هولتوم الذي أعرب عن أمله في أن "تعزز المحادثات المتعلقة بمعاهدة تجارة الأسلحة الجارية هذا الأسبوع في جنيف جهود الشفافية في المستقبل".

في هذا السياق، أوضح هولتوم أنه "مع وجود معاهدة تجارة الأسلحة، أصبحت الأطراف ملزمة قانونيا بتقديم معلومات عن عمليات نقل الأسلحة الصغيرة". وأضاف "هذه مكافأة كبيرة بالنسبة لنا، حيث سنحصل على معلومات حول تصدير الأسلحة التقليدية التي لم تكن عادة جزءا من الصورة العامة للشفافية".

الولايات المتحدة "أكبر مصدر ومستورد"

وفقا للدراسة، فإن أكبر مصدري الأسلحة الصغيرة في العالم – [وهي البلدان التي لا تقل قيمة صادراتها من الأسلحة عن  10 ملايين دولار سنويا] – صدروا أسلحة صغيرة وخفيفة وذخيرة بقيمة 6 مليار دولار في عام 2014.

الولايات المتحدة الأمريكية جاءت في صدارة القائمة (زادت قيمة صادراتها عن مليار دولار)، تلتها البرازيل (591 مليون دولار)، وألمانيا (475 مليون دولار)، وكوريا الجنوبية (349 مليون دولار). وصدرت خمس عشرة دولة 80٪ من مجموع الصادرات، في حين غطت الولايات المتحدة وإيطاليا والبرازيل لوحدها حوالي 40%. أما سويسرا فاحتلت المركز الرابع عشر بقيمة صادرات تجاوزت المائة مليون دولار.

من جهة أخرى، ظلت الولايات المتحدة أكبر مستورد للأسلحة الصغيرة والخفيفة في عام 2014 (بقيمة مليارين و200 مليون دولار)، تليها كندا (364 مليون دولار)، وإندونيسيا (331 مليون دولار)، ثم المملكة العربية السعودية (209 مليون دولار) وألمانيا (198 مليون دولار).

يُشار إلى أن "دراسة الأسلحة الصغيرة" هو مشروع بحثي مستقل يُنجز من طرف معهد الدراسات العليا في جنيفرابط خارجي، ويحظى بدعم وزارة الخارجية السويسرية، كما تساهم فيه عشر دول من بينها الولايات المتحدة والإتحاد الأوروبي. وقد اعتمد الباحثون في إعداد هذه الدراسة على بيانات التجارة، بما في ذلك البيانات الواردة من قاعدة بيانات إحصاءات تجارة السلع الأساسية التابعة للأمم المتحدة والتقارير الوطنية المتعلقة بصادرات الأسلحة.


( ترجمته من الانجليزية وعالجته: مي المهدي),

subscription form

قسيمة اشتراك في النشرة الإخبارية

اشترك في نشرتنا الإخبارية المجانية للحصول بانتظام على أهم منشوراتنا في صندوق بريدك

×