تصفّح

تخطي شريط التصفح

وظائف رئيسية

الديمقراطية الرقمية التصويت الالكتروني يتعرض لانتكاسة أخرى وسط مخاوف السويسريين المغتربين

تطبيقات منشورة على جهاز ايفون

في الوقت الراهن، لن يكون التصويت الإلكتروني خياراً يُمكِن للمواطنين السويسريين استخدامه بانتظام عند مشاركتهم في اتخاذ القرارات الديمقراطية.

(Keystone/Christian Beutler)

قررت الحكومة السويسرية تعليق الجهود الرامية إلى تكريس التصويت الإلكتروني في القانون السويسري، لكنها تعتزم مع ذلك الإستمرار في التجارب المتعلقة باستخدام أنظمة مُحَسَّنة. وقد أثار هذا القرار مشاعر القلق في أوساط المغتربين السويسريين.

وفقاً لـمُستشار الكنفدراليةرابط خارجي فالتَر تورنهيرّ، أفضت سلسلة من المشاورات بين الأحزاب السياسية وكانتونات سويسرا الـ 26، بالإضافة إلى ظهور سلسلة من العيوب التقنية في نُظُم التصويت الألكتروني الحالية، إلى مراجعة الحكومة السويسرية لسياستها الخاصة بالتصويت الإلكتروني.

"من الواضح أن الآراء مُنقسِمة. ففي الوقت الذي أيَّدَت فيه الكانتونات إدخال ممارسة التصويت الالكتروني في القانون السويسري، وقفت الأحزاب موقف المعارض"، كما قال تورنهيرّ في مؤتمر صحفي عُقِدَ يوم الخميس 27 يونيو. وكما أوضح: "هذا يعني عدم توفر الدَعم الكافي لإدراج مبدأ التصويت عبر الإنترنت في دستور الكنفدرالية في الوقت الراهن".

وكما أضاف تورنهيرّ، فإن سلسلة التجارب المحدودة للتصويت الألكتروني التي تُجري منذ عام 2004 سوف تستمر "ما لَمْ يُقرر المواطنون أو السياسيون خلاف ذلك". لكن تورنهيرّ لم يَنفِ أيضاً تنامي المعارضة الشعبية لهذه المُمارسة منذ أن بدأ الاتجاه في التحول ضد التصويت الإلكتروني قبل عامين.

في الآونة الأخيرة، قامت إحدى اللجان بإطلاق مبادرة شعبية تدعو إلى تأجيل عملية التصويت الألكتروني لمدة خمس سنوات على الأقل، وسط اكتشاف مشاكل تقنية مثيرة للجدل في نظامي التصويت الالكتروني المعمول بها في سويسرا حالياً.

مع ذلك، زعم تورنهيرّ بأن إجراءات التشاور أظهرت وجود "دَعمٍ للتصويت الإلكتروني من حيث المبدأ"، وبأن مجتمع السويسريين المغتربين على وجه الخصوص - والذي يشكل حوالي 10% من الناخبين - يعلق آمالاً كبيرة على هذه التكنولوجيا.

ومن شأن نظام التصويت الألكتروني أن يعمل كمُكَمِّل للخَيارَين الآخرَين المُتاحَين للمواطنين السويسريين لِمُمارَسة حقوقهم الديمقراطية المُباشرة، ألا وهي التصويت بالبريد والتوجه إلى صناديق الاقتراع مباشرة.

أساس تجريبي

بِحَسب تورنهيرّ، تود الحكومة السويسرية الاستمرار في استخدام وسيلة التصويت الألكتروني (عبر الإنترنت) على أساس تجريبي.

وكما قال: "تبقى لسلطات الكانتونات حرية إتاحة التصويت الإلكتروني لعددٍ محدود من المواطنين، في حال كان النظام المُستخدم مُستوفياً للشروط اللازمة".

وكان قد تم تكليف المستشارية الفدرالية بالتعاون مع الكانتونات لمحاولة إصلاح الثغرات الموجودة في النُظُم القائمة بحلول نهاية عام 2020. ووفقاً لـ تورنهيرّ، فقد استُخدِمَ التصويت الإلكتروني بنجاح في أكثر من 300 تجربة على مدى السنوات الخمس عشرة الماضية.

وكما جاء في بيانرابط خارجي على موقع المستشارية الفدرالية، يتمثل الهدف المنشود بإنشاء نظام تجريبي مُستقر للجيل الجديد [من نظام التصويت الألكتروني] من خلال تعزيز الضوابط المستقلة، والشفافية، والثقة، وإشراك المواطنين بشكل مُتزايد".

ووفقاً لـ تورنهيرّ سوف يتم على مدى الأشهر القليلة المقبلة تقييم المراجعة التي أجريَت على نظام التصويت الألكتروني الوحيد المُتاح في سويسرا حالياً، المعروف باسم "Post E-Voting"، الذي طورته هيئة البريد السويسرية، لمعرفة ما إذا كان لا يزال مُهيئاً للانتخابات البرلمانية التي ستُجرى في شهر أكتوبر المُقبل.

أما نظام التصويت الألكتروني الثاني الذي كان مُستخدماً من قبل، والذي طوره كانتون جنيف، والمُستَخدَم من قبل ثلاثة كانتونات أخرى، تم تعليقه في وقت سابق من هذا الشهر لأسباب أمنية.

ردود الافعال

في السياق، ترى أرديتا دريزا ماورَر، الباحثة في الحقوق السياسية وتقنيات التصويت الحديثة في مركز الدراسات الديمقراطية في أراو، ان قرار الحكومة "حكيم ومنطقي"، حيث "يأخذ في الاعتبار نتائج اختبارات الاختراق الأخيرة [الذي دعت إليه الحكومة السويسرية]، مما يكيف التنفيذ المزمع للتصويت الألكتروني مع المطالب الأمنية المتزايدة.

في أول رد فعل من جانبها، أعربت منظمة السويسريين المقيمين في الخارجرابط خارجي، التي تمثل مصالح نحو 760,000 مغترب سويسري في جميع أنحاء العالم، عن شعورها بالصدمة وانتقدت قرار الحكومة.

"إن هذا يرقى إلى حرمان المغتربين السويسريين للحقوق الديمقراطية"، كما جاء في بيان المنظمة.

كما أعربت منظمة السّويسريين في الخارج عن قلقها لأن يكون هذا القرار هو بداية النهاية بالنسبة للتصويت الإلكتروني.

وفي شهر نوفمبر 2018، سلمت المنظمة التماساً للمستشارية الفدرالية يضم أكثر من 11,000 توقيعاً، يدعو إلى توفير التصويت الإلكتروني لجميع السويسريين المقيمين في الخارج بحلول عام 2021.

مبادرة شعبية

في الوقت نفسه، لا يُعتَبَر إعلان الحكومة كافياً بالنسبة لِلُجنةٍ مؤلفة من عِدّة أحزاب تقوم بِجَمْع التوقيعات لإطلاق مبادرة شعبية تحمل عنوان "من أجل ديمقراطية آمنة وجديرة بالثقة"، من شأنها حظر التصويت عبر الانترنت في سويسرا بشكل فعلي.

وتقول لجنة المبادرةرابط خارجي الواسعة النطاق انها "تُرَحب بقرار وقف التصويت الإلكتروني، لكن التعليق المؤقت ليس كافياً. وتعمل اللجنة منذ شهر مارس الماضي على جمع الـتوقيعات الـ 100,000 اللازمة لفرض إجراء تصويت على المبادرة.

وكما تضيف اللجنة، "يجب أن ينص الدستور على وقف العمل[بالتصويت الالكتروني] لضمان استبعاد تزوير الأصوات في عمليات التصويت على الصعيد الوطني".

Neuer Inhalt

Horizontal Line


The citizens' meeting

المؤتمرات البلدية في ربوع سويسرا

تابعُونا على تلغرام

subscription form

قسيمة اشتراك في النشرة الإخبارية

اشترك في نشرتنا الإخبارية المجانية للحصول بانتظام على أهم منشوراتنا في صندوق بريدك