Navigation

"لن تسمعي مني أبداً شعار: سويسرا أولاً"

Keystone / Jean-christophe Bott

إينياتسيو كاسيس، وزير الخارجية السويسري، يريد تعزيز ثقة سويسرا بنفسها في حضورها على المستوى العالمي. في مقابلة مع swissinfo.ch، يوضح العضو في الحكومة الفدرالية أنه يجب على سويسرا في المستقبل أن تتصرف وفق مصالح محددة بوضوح.

هذا المحتوى تم نشره يوم 29 أغسطس 2019 - 14:00 يوليو,
لاريسا بيلير، مونترو لاريسا إم. بيلر, swissinfo.ch

swissinfo.ch : أنت تعرف الحالة النفسية لبلدنا بشكل جيد، كيف تود تعزيز ثقة سويسرا بنفسها أمام العالم في المستقبل؟

إينياتسيو كاسيس: ليس كيف، وإنما السؤال الآن هو: ما هي تلك الفرص التي ترغب سويسرا في اغتنامها خلال السنوات العشرة المقبلة على المستوى العالمي؟ إلى أين سوف تحملنا هذه الرحلة؟ مع اعتبار قيم محددة وموقف ورؤية واضحة. نحن نريد أن نعرف محركات التطورات الجارية، وأن نتحدث عن الرقمنة وتغير المناخ والهجرة. ويجب أن نركز الآن ليس فقط على التحديات، بل وقبل كل شيء، على الفرص التي ستتاح لسويسرا، أمّا سؤال كيف فهو يأتي لاحقاً.

swissinfo.ch : سويسرا ليست قوة عظمى، وليست جزءًا من أوروبا، وليس لها أهمية تذكر فيما يتعلق بسياسة القوة. ولكن عندما تنادي الدول العظمى، تلبي سويسرا النداء وتقدم خدماتها الجيدة. هل على سويسرا تحرير نفسها من هذا الدور الانتهازي؟

إينياتسيو كاسيس: إنّ موقف سويسرا لا زال يتصف بكونه يقتصر على ردود الأفعال على مدى تاريخها، ولكنّي تحدثت عن رؤية لسويسرا تكون مدفوعة بالفرص، أما الانتهازية فتعني شيئًا آخر له دلالات سلبية، ودور سويسرا إلى الآن لم يكن بهذا السوء، فنحن نعيش في بلد جميل جدًا.

لكن هذا لا يكفي، لا يمكنك التصرف فقط وفق مبدأ ردّ الفعل، بل يجب علينا الآن أن نسأل أنفسنا بجدية عن المستقبل الذي يجب على الحكومة الفدرالية والكانتونات رسمه لنفسها. وللإجابة على هذا السؤال، يجب طرح السؤال الأساسي والمتعلق بما سيكون العالم عليه خلال العشرة سنوات المقبلة، وحول هذا الموضوع تدور أفكارنا الآن.

"هناك المزيد والمزيد من البولنديين الذين يريدون ممارسة السلطة. ولكن سويسرا، وبفضل جنيف الدولية، مهيأة بشكل جيد للقيام بعمل جيد هنا".

End of insertion

swissinfo.ch: ما هي نقاط القوة التي ستمكن سويسرا من تأكيد نفسها في المنافسة العالمية للآراء والمناقشات في المستقبل؟

إينياتسيو كاسيس: العلامات التجارية العالمية هي الاستقرار والموثوقية واليقين القانوني، والقدرة على التنبؤ والحياد. هذه هي أهم خمس نقاط تجعلنا جديرين بالثقة في جميع أنحاء العالم. ولهذا السبب يُطلب من سويسرا في كثير من الأحيان القيام بأعمال الوساطة بين الدول.

swissinfo.ch: ما هي التحديات برأيك التي ربما تواجه سويسرا في السنوات العشرة المقبلة؟

إينياتسيو كاسيس: يجب أن نعزز النظام المتعدد الأطراف في العالم. حيث هناك اليوم العديد من القوى، بما في ذلك الصين، وتركيا والبرازيل وجنوب إفريقيا وغيرها. وهناك تزايد في الأقطاب التي تريد بدورها أيضاً ممارسة سلطة ما. والسؤال هو كيف يمكننا لعب دور في هذا السياق الجديد، حتى لا يكون هناك تصعيدات عنيفة. وسويسرا، مع جنيف الدولية، مجهزة بشكل مثالي للقيام بعمل جيد هنا.

swissinfo.ch: في رؤية السياسة الخارجية لسويسرا لعام 2028، ما يسمى أفيس 28، هناك قبل كل شيء الحديث عن مصالح لسويسرا. هل يعني لك ذلك ما يمكن اختصاره بـ "سويسرا أولا"؟

إينياتسيو كاسيس: لن تسمعي مني أبداً مقولة "سويسرا أولا". فهي تنتمي للحملة الانتخابية الأمريكية. "أمريكا أولاً" تعني أكثر من ترجمتها الحرفية. لكن بالطبع أجل، أنا أمثل مصالح سويسرا. هذا هو واجب كل حكومة فدرالية، حيث تنص المادة 2 من الدستور بوضوح على أن مهمتنا هي ضمان أمن بلدنا وتعزيز الرخاء فيه - وكذلك الحال بالنسبة للسياسة الخارجية. ويتحقق ذلك من خلال العلاقات الجيدة مع الدول الأخرى والاستقرار في العالم. بهذا المعنى، تكون السياسة الخارجية دائمًا سياسة مصالح، خاصة في الديمقراطية المباشرة. سويسرا هي دولة منفتحة على العالم وملتزمة بالتضامن وستظل كذلك. القيم والمصالح ليست متناقضة بالضرورة - فهي تعتمد على بعضها البعض وتدعم بعضها بعضًا.

تم جلب هذه المقالة تلقائيًا من الموقع القديم إلى الموقع الجديد. إذا واجهتك صعوبات في تصفحها أو عرضها، نرجو منك قبول اعتذارنا والإبلاغ عن المشكلة إلى العنوان التالي: community-feedback@swissinfo.ch

مشاركة

اكتب تعليقا

بفضل حساب خاص بك على SWI، تتاح لك إمكانية المساهمة بالتعليق والمشاركة في الحوار على موقعنا.

. تفضل بالدخول أو بالتسجيل هنا.