Navigation

وقفاتٌ مع عام يُؤذن بالرّحيل بعيدا عن كورونا وكوفيد

تقليد سويسري يتجدد في الأعياد: كعكات تُعرف باسم "سبيتزبوبن" ("Spitzbuben) مصنوعة من القمح ومربي الفراولة (توت الأرض). SWI swissinfo.ch / Susan Misicka

وسط مشاعر متضاربة تمتزج فيها الهواجس بالآمال، يستعدّ عام 2020 للرحيل.. لا شك في أنه لن يكون مجرد ذكريات عابرة تنمحي بسهولة لكنه اقترن - رغم تغطيتنا المكثفة لجائحة كوفيد - 19 - ببعض المحطات التي أثارت اهتمام قرائنا تراوحت بين شهادات عرب مُقيمين في سويسرا وسجالات يموج بها المجتمع السويسري وتطورات تكنولوجية فارقة ستؤثر على حياتنا فوق الكوكب الأزرق في قادم الأيام.

هذا المحتوى تم نشره يوم 26 ديسمبر 2020 - 11:00 يوليو,

لا شك أن فكرة اللجوء إلى استخدام الطاقات المُتَجَدِّدة جَيدة وصحيحة. ولكن ما الذي يَتَعين علينا فعله عندما تكون الشمس غائبة والرياح متوقفة؟ كما يبدو، وَجَدَت شركة ‘إنَرجي فولت’ (Energy Vault) الناشئة الإجابة على السؤال الرئيسي الذي كثيراً ما تردده جماعات الضغط العاملة في مَجال الطاقة النووية وصناعة النفط، وجميع المُشككين في الطاقات المُتَجَدِّدة. في شهر يناير، نشرنا هذا التحقيق المفصل عن الفكرة التي تبدو بسيطة للوهلة الأولى لكنها ثورية بل غير مسبوقة فعلا.

وفقا لتقاليد عصر "ما قبل الجائحة"، احتضنت مدينة سولوتورن الدورة الخامسة والخمسين لأيامها السينمائية التي تحتفي بداية كل عام بالأعمال الجديدة للمخرجين السويسريين. هناك، لفت شريط "فرح" للمخرجة الشابة جوليا بونتير الأنظار من خلال تسليطها الضوء على رحلة الزواج في مصر من خلال ثلاث حالات قدمت بفضلها صورة معاصرة عن واقع المجتمع في القاهرة وعن شبابها الممزق بين التقاليد الثابتة والرغبة المتزايدة في التحرر. الزميل ثائر السعدي أجرى معها الحوار التالي.. 

في سويسرا، قد يكون الزواج إحدى أقصر الطرق للاندماج في المجتمع! في تحقيق أجرته الزميلة مي المهدي، كشف مهاجرون ومهاجرات من السودان وفلسطين وجورجيا واليابان والمكسيك تفاصيل الرحلة الانسانية التي أتاحت لكل واحد منهم فرصة نادرة للغوص في أعماق المجتمع السويسري عبر الارتباط بأهله دون إغفال التطرق إلى إيجابيات وسلبيات الحياة هنا. الطريف هنا هو أن الإحصائيات الرسمية كشفت أن نسبة الطلاق في الزيجات المختلطة أقلّ مما هي عليه في الزيجات بين السويسريين والسويسريات من أبناء البلد. 

قصة زواج أخرى أثارت اهتمام قراءنا كانت بطلتها سيدة عراقية قررت قبل أربعين عاماً ترك كل شيء خلفها في بغداد والفرار من وطنها وكسر كل جسور العودة إلى الأهل من أجل الالتحاق برجل غريب كان ينتظرها في مسقط رأسه بسويسرا. بمجرد أن أنهت بيري دراستها في مجال الزراعة، التحقت بالعمل في مزرعة للأبقار في بعقوبة وهي لا تدري أن هذه الخطوة في حياتها المهنية ستغيّر كل مستقبلها وحياة أسرتها إلى الأبد.. التفاصيل باحت بها للزميلة مي المهدي في هذا اللقاء..

ذكرى محمد، سيدة عراقية أخرى اضطرت للفرار من وطنها والقدوم إلى سويسرا ولكن لأسباب مختلفة. فبعد أن تعرضت للملاحقة والتهديد بالقتل في بلادها، وصلت إلى هنا سنة 2006 بدعوة من الفرع السويسري لمنظمة مراسلين بلا حدود، لتروي قصتها كصحفية وكاتبة ناشطة في العراق في أوقات النزاع. الزميل ثائر السعدي التقى بها في مكانها المفضل بمدينة جنيف ودار الحديث عن تجربتها في موطنها الجديد وعلاقتها بوطنها الأم بعد غياب طويل.

في عام 2020 أيضا، استمر توافد مئات الرجال والنساء العرب الهاربين من أوطانهم المضطربة لأسباب سياسية أو إنسانية أو اقتصادية على سويسرا ولكن عدد القادمين من اليمن البعيد يظل قليلا جدا مقارنة بالسوريين أو العراقيين أو المصريين أو الجزائريين أو التونسيين أو اللبنانيين. في هذا اللقاء الذي أجري معه في بيته، يُقرّ الصحافي اليمني صدّام حامد أبو عاصم أن بإمكانه أن يكتب اليوم ما يحلو له لكنه يُلفت إلى أن حياته الآمنة هنا "تكلفه ثمناً باهظاً".  

رغم بعض التراجع، استمرت قضايا الهجرة والاندماج في تصدر جدول الأعمال في سويسرا. الزميل عبد الحفيظ العبدلي سلط الضوء على الحضور الإسلامي في الفضاء العام في الكنفدرالية وتوصل من خلال حوارات أجراها مع خبراء وفاعلين إلى أنه في الوقت الذي تبذل فيه بعض المنظمات والهيئات الإسلامية في سويسرا جهودا مُضنية من أجل تعزيز حضورها في الفضاء العام تأكيدا لرغبتها في الاندماج وسعيا منها لتحصيل اعتراف السلطات بها، يحرص البعض الآخر منها على تجنب الأضواء، والتحرك بعيدا عن الإثارة والإعلام.

في الأثناء، لم تتوقف العقول عن النشاط والمختبرات عن الابتكار. وفي وقت يشتد فيه التنافس على الصعيد العالمي من أجل صناعة طائرات تستغني عن استخدام الطاقات الأحفورية، شهدت سويسرا خلال الصيف الماضي اعتماد أول طائرة في العالم تعمل بالطاقة الكهربائية. الزميل سايمون برادلي جرّب التحليق على متن هذه الطائرة واختبر شعور المسافرين الذين سيمتطون مثيلاتها في رحلات مستقبل لا يبدو بعيدا.

أخيرا، هل تعرف عزيزي القارئ، عزيزتي القارئة، أن عدد الأجانب الذين يحصلون على الجنسية السويسرية في كل عام يزيد عن ثمانية وأربعين ألف شخص؟ وبما أن الحصول على جواز السفر الأحمر والأبيض يبدو للبعض مسألة صعبة، يتكفل هذا الفيديو الذي أعده زملاؤنا في قسم الوسائط المتعددة بتقديم شروح ضافية عن كيفية سير الأمور من الألف إلى الياء. 

تم إيقاف التعليقات بموجب هذه المقالة. يمكنك العثور على نظرة عامة على المناقشات الجارية مع صحفيينا هنا . ارجو أن تنضم الينا!

إذا كنت ترغب في بدء محادثة حول موضوع أثير في هذه المقالة أو تريد الإبلاغ عن أخطاء واقعية ، راسلنا عبر البريد الإلكتروني على arabic@swissinfo.ch.

مشاركة