Jump to content
Your browser is out of date. It has known security flaws and may not display all features of this websites. Learn how to update your browser[إغلاق]

ابتكارات بريغيه الخالدة.. جمالية رفيعة ودقة متفردة


بقلم أيزوبال ليوبالد – جونسون


ساعة "ماري أنطوانات"ن من أجمل الساعات التي ابتكرتها دار بريغيه ما بين عاميْ 2005 و2008. ()

ساعة "ماري أنطوانات"ن من أجمل الساعات التي ابتكرتها دار بريغيه ما بين عاميْ 2005 و2008.

لم يكن إبراهام لويس بريغيه (Breguet) مخترعا بارعا للساعات الرائعة فقط، حيث شملت قائمة حرفائه أسماءً لامعة مثل الإمبراطور الفرنسي نابليون يونابرت، والروسي جورج الرابع، بل كان أيضا رجل أعمال يتمتّع بحنكة ودهاء كبيريْن.

ويعتبر بريغيه (1747 -1823) السويسري المولد سابقا لعصره من نواح كثيرة. فهو مبدع في أساليب التسويق، وعينه لا تخطئ الأناقة، والذوق السليم. وفي الوقت الحاضر، يسلّط المتحف الوطني السويسري بزيورخ الضوء على مراحل حياة هذا الرجل، ويعرض كنوزا فريدة من مجموعة أعماله وابتكاراته.  

ينحدر بريغيه من كانتون نوشاتيل، لكنه أسس ورشة لصناعة الساعات بباريس بعد زواجه سنة 1775 بامرأة تنتمي إلى عائلة باريسية ثرية. وبعد توفّقه في بناء شركة ناجحة للغاية، وسّع من نطاق عمله ليشمل مناطق بعيدة مثل روسيا وتركيا. وفي الوقت الحاضر، اقتنت مجموعة سواتش السويسرية الشهيرة دار بريغيه، وإلى حوزتها تعود أغلب القطع الأثرية المعروضة بمتحف زيورخ حاليا.

وتأكيدا على أهمية الدور الذي لعبه هذا المبدع السويسري، تقول كريستين كيلّر، المشرفة الفنية على المعرض الذي يحمل عنوان "أبراهام لويس بريغيه.. كيف غزت صناعة الساعات العالم" في حديث إلى swissinfo.ch: "يمكننا القول أن ما قبل بريغيه يختلف جذريا عما بعده. لقد أحدث هذا الأخير ثورة في تاريخ صناعة الساعات".

كانت واحدة من اهم اختراعاته ساعة توربيون tourbillon  التي سجّلت براءة اكتشافها في عام 1801. زوّدت هذه الساعة بميزان من السيلكون، مما جعلها جعلها شديدة المقاومة للصدمات، وبتوربيون من مادة التيتانيوم ما جعلها أخّف وزنا. وهذان المكونان جعلا منها ساعة دقيقة تماما في مجال قياس الزمن، وخفيفة على الحمل.

بالإضافة إلى ذلك، ابتكر هذا المخترع السويسري النوع الأوّل لساعات المعصم. وللأسف لم يُعثر على الساعة الأولى من هذا الصنف، والتي كانت بحوزة شقيقة نابليون، لكن بإمكان زوار المعرض رغم ذلك مشاهدة التصميم الأصلي، وقد رسم بخط اليد.

الأناقة الخالدة

في سياق متصل، تضيف السيدة كيلّر: "لقد ابتكر في عصره جمالية جديدة. وذوقا أنيقا جدا، لا يزال يلبي حتى اليوم متطلبات الذوق الرفيع. ويحلو للعين مشاهدته". وبدلا من ساعات الجيب الدائرية الشكل، وكثيرة الألوان والزخارف، صمّم بريغيه ساعات يدوية مسطّحة، بأرقام أكثر وضوحا ورقّة.

هذه الساعات انتشرت بسرعة بين النخبة. وقد اصطحب نابليون معه إحداها خلال غزوه لمصر في نهاية القرن الثامن عشر، وهي من بين القطع المعروضة في زيورخ حاليا. كما توجد بالمعرض أيضا ساعة منبّهة كانت توضع في العادة في غرفة نوم دوق إدنبره. وهي لا تزال تعمل حتى اليوم، ويقوم الموظفون بقصر باكنغهام الملكي في لندن بتعهّدها وصيانتها مرة في كل أسبوع.

وربما تبقى القطعة الأكثر شهرة، هي ساعة ماري –أنطوانيت، والتي تحتوي على أحدث الابتكارات في جميع الأوقات. والملكة نفسها لم يكتب لها رؤية تلك الساعة التي تحمل إسمها، لأنها توفيت قبل أن تكتمل هذه القطعة الفنية سنة 1827 على يد إبن بريغيه.

وتقول كيلّر: "كانت هذه القطعة قد سرقت مع مجموعة أخرى من الساعات، ولكن تم العثور عليها في وقت لاحق. وتوجد النسخة الأصلية منها حاليا في متحف بالقدس، وما نعرضه هنا هو نموذجا منها".

حايك وبريغيه

كلّفت صياغة هذا النموذج لاحقا نيكولا الحايك، مؤسس مجموعة سواتش والذي أعاد ماركة ساعات بريجات إلى سويسرا سنة 1999  كعلامة تجارية رائدة لمجموعته شقّ الأنفس.  

ويرأس مجموعة ساعات بريغيه، التي يوجد مقرها حاليا بفالي دي جو ( Vallée de joue)  بكانتون فو، مارك حايك، حفيد مؤسس مجموعة سواتش، والذي يرى أوجه شبه كثيرة بين جدّه وإبراهام لويس بريغيه.

ويقول مارك حايك في حديث إلى swissinfo.ch: " لم يكن بريغيه مجرد صانع ساعات ممتاز، كان أيضا صاحب بصيرة، وعالما، وربما كان أيضا من أوائل الخبراء في مجال التسويق، وقد حافظ على كل ذلك ببراءات اختراع ومنح كل قطعة أسما خاصا".

ويضيف مارك: "نجده يشترك في كثيرا من الأشياء التي سبق ذكرها مع جدي نيكولا حايك، الذي غيّر وضع صناعة الساعات بعد الأزمة التي عاشها هذا القطاع في السبعينات والثمانينات من القرن الماضي، ولم يترك أثره على نوع بعينه من الساعات، بل على هذه الصناعة ككل، تماما مثلما فعل بريغيه في زمانه".

كان نيكولا حايك هو الذي أشرف على معرض بريغيه الأوّل الذي استضافه متحف اللوفر في عام 2009. وقد اقتنى حايك الجد آنذاك وثيقة  مهمّة من إعداد برييغه حول فن صناعة الساعات بلغ ثمنها 2.3 مليون فرنك. وتعدّ تلك الوثيقة من المخطوطات المهمة جدا، وتعرض تلك الوثيقة بمعرض زيورخ المنظم حاليا.

كيف هو سويسري؟

لكن فيم تتمثّل سويسرية بريغيه؟ فصانع الساعات أقام بباريس 60 سنة من عمره الذي امتد 77 عاما، وقد حصل على الجنسية الفرنسية، ووفقا لدليل المعرض، ترك بريغيه "بصمات لا تنمحي على الحياة الفكرية والعلمية والثقافية لفرنسا". ومع ذلك، فقد أقام هذا الأخير في سويسرا عاميْن كامليْن خلال الثورة الفرنسية (1793 -1795)، حيث ابتكر وأخرج إلى الوجود بعض اختراعاته.

ووفقا لنفس الدليل، يقول إيمانيال بريغيه، أحد أفراد عائلة هذا المخترع الفذ، والمشرف الحالي على متحف مجموعة بريغيه بباريس، أنه "على الرغم مما يتميّز به إيراهام لويس بريغيه من مميّزات سويسرية كالمثابرة، وحسن التنظيم، والتطلع إلى الكمال، فإنه لا يمكن حشر هذا الرجل في خاصية او جنسية واحدة".

ويضيف: "لقد وسّع بريغيه أعماله لتشمل بريطانيا، وتركيا، وروسيا، مع منتجات أصيلة، وشبكة واسعة كأنها تستبق ما يمكن تسميته "عولمة الرفاهية" التي نحن نشهدها الآن".

"كان رجلا يجمع في وئام وتناسق بين المزايا السويسرية والفرنسية ، وربما هنا يكمن السرّ في اختياره لمهنته في مجال قياس الوقت، وهي لغة عابرة لحدود الأوطان، وتتميّز بكونيتها".

المحطات التاريخية المهمة في حياة بريغيه

1775 -1795: بريغيه يكمل فترة تعلمه لمهنة صناعة الساعات، ودخوله عالم الإحتراف.

1795 – 1801: أعاد بناء حياته المهنية بعد عودته لفرنسا، بعد قيام الثورة، وأقدم على وضع العديد من الإكتشافات الجديدة.

1801 -1814: أصبح رائدا في مجال الأعمال، في أوروبا في عهد نابليون، الذي كانت سنواته مزدهرة. ووسّع مجال ترويج ساعاته لتشمل الإمبراطورية العثمانية وروسيا.

1814 -1823: استطاع بناء شبكة واسعة من الحرفاء المشهورين، وأصبحت روسيا من بين أكثر البلدان انفتاحا على منتجاته. وفي 1816، أستقبل ورحّب به في الاكاديمية الفرنسية للعلوم.

علامة بريغيه.. والإبتكار الذي لا يتوقف

على الرغم من الأزمة التي عصفت بعالم صناعة الساعات في السنتيْن الأخيرتيْن، تمكنت مجموعة سواتش ودار بريغيه Breguet - العلامة التجارية الرائدة في صناعة الساعات الفاخرة –  من الصمود، حيث نجحتا في الإبقاء على كل الموظفين وعدم الإستغناء على أي واحد منهم، مع الإستمرار في الإستثمار في البحث والتطوير . 

ومن أبرز الإبتكارات التي شاركت بها هذه الشركة في معرض بازل الأخير للساعات والمجوهرات القطع التالية:

ساعة المعصم BREGUET CLASSIQUE 5717 HORA MUNDI

من بين تشكيلات دار بريغيه Breguet ، تفخر ساعات Classiques بكونها حاملة عَلم القيم التقليدية وفن صناعة الساعات بالشركة. فهي تُلخِّص بشكل جميل تراث دار بريغه Breguet لأكثر من مائتين عاما.

ساعة المعصم Classique 7787 Moon Phases  

لا تزال دار بريغيه Breguet تُقدم نموذجا آخر جديدا في تشكيلة Classique ، وهو ساعة Classique 7787 Moon Phases. هذه التحفة الفنية هي مميزة حيث يمكن ارتداؤها بشكل متساو من قبل الرجال أو النساء، لأنها تأتي في إثنين من الأحجام (بقطر 39 ملم و 36 ملم)

ساعة المعصم CLASSIQUE 5177 – النسخة المصنوعة من الذهب الأحمر

ساعة 5177 هي من بين تلك النماذج المتشبعة بالكلاسيكية والتقاليد التي تحفظ دار بريغيه Breguet سرها. وقد كانت تقتصر سابقا على نسخ من الذهب الأصفر والأبيض عيار 18 فقط، وهاهي الآن تُعرض في نسخة من الذهب الأحمر.

ساعة المعصم LA TRADITION 7057 بنسخ جديدة

ساعة تتسم بقدر كبير من الميزات التقليدية والمبتكرة، فتقليد دار بريغيه Breguet هو النموذج المثالي الذي دخل الآن إبداعات صناعة الساعات الفاخرة. وتم تقديم ثلاثة نسخ جديدة من هذه التحفة الفنية، التي تتسم بوسط علبة حاضنة بقطر 40 ملم، في سنة 2011.

ساعة المعصم Marine Tourbillon 5839 High Jewellery

 تم عرض ساعة Marine 5837 في سنة 2007 بإعتبارها أول ساعة توربيون بميزان من السيليكون. وقد مكن  استخدام هذه المادة المبتكرة بنابض التوازن، عجلة الميزان والأذرع من إبداع توربيون خفيف، وبالتالي شديد المقاومة للصدمات، غير مغناطيسي، لا يحتاج التشحيم، مما يجعله سهل الضبط. كما أن استخدام التيتانيوم في حامل التوربيون أيضا جعل الساعة أخف وزنا بالكامل.


(نقله من الإنجليزية وعالجه: عبد الحفيظ العبدلي), swissinfo.ch



وصلات

حقوق النشر

جميع الحقوق محفوظة . فكل محتوى موقع swissinfo.ch محفوظ الحقوق، وغير مُصرح به إلا للاستخدام الخاص فقط . ويتطلب أي استخدام آخر لمحتوى الموقع غير الاستخدام المذكور أعلاه، لا سيما التوزيع، والتعديل، والنقل، والتخزين، والنسخ موافقة كتابية مسبقة من موقع swissinfo.ch. إذا كنت ترغب في استخدام محتوى الموقع بأي شكل من هذه الأشكال، برجاء التواصل معنا عبر البريد الإلكتروني: contact@swissinfo.ch

وبخصوص الاستخدام لأغراض خاصة، لا يُسمح إلا باستخدام الروابط التشعبية المؤدية إلى محتوى معين، ووضعها على الموقع الإلكتروني الخاص بك أو الموقع الإلكتروني لأي أطراف خارجية. ولا يجوز تضمين محتوى موقع swissinfo.ch إلا في بيئة خالية من الإعلانات دون أي تعديلات. وتُمنح رخصة أساسية غير حصرية لا يمكن نقلها وتسري سريانًا خاصًا على كل البرامج والحافظات والبيانات ومحتوياتها المتاحة للتنزيل من على موقع swissinfo.ch. وتُمنح هذه الرخصة بشرط التحميل لمرة واحدة وحفظ البيانات المذكورة على أجهزة خاصة. وتظل باقي الحقوق الأخرى ملكية خاصة لموقع swissinfo.ch. ويُمنع منعًا باتًا بيع أو المتاجرة باستعمال هذه البيانات على وجه الخصوص.

×