تصفّح

تخطي شريط التصفح

وظائف رئيسية

معرض استعادي ضخم برن تعيد اكتشاف الرسامة الإنطباعية مارتا ستيتلر

في بداية القرن الماضي، تمكنت مارتا ستيتلر، أصيلة مدينة برن من فرض نفسها في عالم الرسم الذي كان مُهيمنا عليه من طرف الرجال. هذه الأيام، قرر متحف الفنون في العاصمة السويسرية انتشالها من تلافيف النسيان من خلال تخصيص أول معرض استعادي ضخم لأعمال الفنانة التي أسست وأشرفت على تسيير مدرسة للفنون في باريس كان من روادها بالخصوص بالتوس ولويز بورجوا وألكسندر كالدر وألبيرتو جياكوميتي وميريت أوبنهايم.

ولدت مارتا ستيتلر في مدينة برن في عام 1870 في أجواء مُبشّرة. فقد كان والدها يوجين المهندس المعماري الذي صمّم متحف برن للفنون الجميلة. وفي نفس هذا المتحف، بدأت خطواتها الأولى في مجال فن الرسم من خلال القيام برسم كل منحوتاتها المصنوعة من الجص. هذا الشغف أدى بها إلى الإلتحاق بالمدرسة العليا للفنون في برن سنة 1886 ثم بمدرسة الفنون الجميلة في جنيف سنة 1886، قبل أن تتحول إلى باريس في عام 1893 في سن الثالثة والعشرين رفقة حبيبتها أليس داننبرغ، وهي فنانة فرنسية من أصل روسي.

في هذه العاصمة العالمية لفن الرسم، التقت مارتا بالخصوص بالرسام الفرنسي لوسيان سيمون، الذي لقنها المقاربة الإنطباعية للألوان والضوء. أما الرسام السويسري الشهير فرديناند هودلر، فقد استقبل مُواطنته بتعبير يُجسّد عقليات ذلك الزمن قائلا: "لا نريد نساءً هنا!" في إشارة إلى الجمعيات والنوادي الفنية التي كان يتردد عليها.

بالرغم من ذلك، تمكنت مارتا في عام 1900 بالتعاون مع رفيقتها أليس داننبرغ وفنانين آخرين من تأسيس ناد للرسم الذي أصبح يُسمى في عام 1904 "أكاديمية دو لا غراند شوميار" ( l'Académie de la Grande Chaumière) التي استمرت في الإشراف عليها حتى وفاتها تقريبا سنة 1945. إضافة إلى ذلك، كانت مارتا ستيتلر أول امرأة تعرض أعمالها في بينالي البندقية، خلال دورتها الثانية عشرة في عام 1920.

في وثيقة تعريفية، قال متحف الفنون في برنرابط خارجي الذي يُخصّص لها حتى يوم 29 يوليو 2018 معرضا استعاديا ضخما بعد مرور ثلاثة وسبعين عاما على رحيلها: "لقد عمِلتْ بلا كلل من أجل الترويج للفنانات وعملت بنشاط من أجل إيجاد أماكن عرض للنساء في باريس وسويسرا. وعلى الرغم من أنها كانت متواجدة بشكل كبير على الساحة الفنية لعصرها، إلا أن ستيتلر طواها نسيان شبه كامل بعد ذلك".