Jump to content
Your browser is out of date. It has known security flaws and may not display all features of this websites. Learn how to update your browser[إغلاق]

نحو مقاربة جديدة لمكافحة التطرف العنيف


بوركهالتر يُشيد بدور جنيف وبالنموذج السويسري أمام الأمم المتحدة


بقلم فريديريك بورنان , جنيف


في اجتماع جنيف (7 و8 أبريل 2016) الذي شاركت فيه أكثر من 100 دولة، سلط ديديي بوركهالتر، وزير الخارجية السويسري (على اليسار) وبان كي مون، الأمين العام للأمم المتحدة الأضواء على الأسباب العميقة لبروز ظاهرة الإرهاب وتفشيها. (Keystone)

في اجتماع جنيف (7 و8 أبريل 2016) الذي شاركت فيه أكثر من 100 دولة، سلط ديديي بوركهالتر، وزير الخارجية السويسري (على اليسار) وبان كي مون، الأمين العام للأمم المتحدة الأضواء على الأسباب العميقة لبروز ظاهرة الإرهاب وتفشيها.

(Keystone)

اختتمت الأمم المتحدة وسويسرا يوم الجمعة 8 أبريل في جنيف مؤتمرا دوليا دام يومين حول الوقاية من التطرف العنيف. وفي الجلسة النهائية، استعرض ديديي بوركهالتر، وزير الخارجية أوجُه انخراط سويسرا في هذا المجال على الساحة الدولية، منوها بإيجابيات الديمقراطية شبه المباشرة المطبقة في الكنفدرالية باعتبارها أداة للوقاية من عمليات استقطاب وتجنيد الشبان ضمن مجموعات إرهابية، و بالخبرات التي تتوفر عليها "جنيف الدولية" في هذا المجال.

حين تناول الكلمة بعد الأمين العام للأمم المتحدة الذي تطرق في خطابه إلى "مثالية وإبداع وطاقة مليار و800 مليون شاب" تتوفر عليهم الكرة الأرضية، واصل الوزير السويسري قائلا: "لماذا نعقد هذا الإجتماع؟ أو بالأحرى لمن نعقده؟ إنه لكل طفل، ولكل شاب، ولكل امرأة، ولكل إنسان ضحية للهشاشة الكبيرة جدا التي يتّسم بها عالمنا".

إثر ذلك، شدد عضو الحكومة الفدرالية على "الدور الحاسم" للأمم المتحدة في الوقاية من التطرف العنيف. وفي هذا المجال، تبدو سويسرا محظوظة لاعتمادها نظاما إدماجيا ولامركزيا حسب الوزير الذي قال: "إن الهيكلية الفدرالية لبلادي تقوم على القناعة بأن ثقافة الحوار والتوافق والحلول الإدماجية واللامركزية واحترام الأقليات والفصل بين السلطات تشكّل أساس السلم".

بوركهالتر أوضح أيضا أن برن اعتمدت في عام 2015 استراتيجية جديدة لمكافحة الإرهاب تعتمد على الوقاية والقمع والحماية وإدارة الأزمات، وهي مجالات "تندرج في إطار الدستور وتتماشى مع القانون الدولي، وخاصة مع حقوق الإنسان"، على حد قوله.

تبعا لذلك، تغذي هذه التجربة داخل الكنفدرالية انخراط سويسرا على المستوى الدولي حيث "قمنا عمليا بتطوير خطة عمل على مستوى السياسة الخارجية للوقاية من التطرف العنيف، على أن تُمنح الأولوية للشباب والنساء، إضافة إلى جنيف الدولية"، على حد قول الوزير.

ولدى إيراد بعض الأمثلة الملموسة، تطرق ديديي بوركهالتر إلى مشروع يتم إنجازه حاليا في حي مُهمّش يقع في ضواحي العاصمة التونسية يرمي إلى إدماج أفضل للشبان في الحياة الإجتماعية والسياسية، كما أشار إلى مبادرة دولية أطلقتها سويسرا "تدعو إلى تطوير معايير وسلوكيات جيدة صالحة لأن تُطبق في مجال العدالة الشبابية في سياق مكافحة الإرهاب".

ختاما، ذكّـر وزير الخارجية السويسري بتواجد العديد من الفاعلين في جنيف العاملين من أجل تحقيق نفس هذه الأهداف. وهو ما ينطبق أيضا على منظمات أسستها سويسرا منذ سنوات على غرار مركز جنيف لسياسات الأمن ومركز جنيف للرقابة الديمقراطية على القوات الحاملة للسلاح. إضافة إلى ذلك، تحتضن جنيف، الصندوق العالمي للمشاركة والصمود المجتمعي، كما قال الوزير. 


(نقله إلى العربية وعالجه: كمال الضيف)

حقوق النشر

جميع الحقوق محفوظة . فكل محتوى موقع swissinfo.ch محفوظ الحقوق، وغير مُصرح به إلا للاستخدام الخاص فقط . ويتطلب أي استخدام آخر لمحتوى الموقع غير الاستخدام المذكور أعلاه، لا سيما التوزيع، والتعديل، والنقل، والتخزين، والنسخ موافقة كتابية مسبقة من موقع swissinfo.ch. إذا كنت ترغب في استخدام محتوى الموقع بأي شكل من هذه الأشكال، برجاء التواصل معنا عبر البريد الإلكتروني: contact@swissinfo.ch

وبخصوص الاستخدام لأغراض خاصة، لا يُسمح إلا باستخدام الروابط التشعبية المؤدية إلى محتوى معين، ووضعها على الموقع الإلكتروني الخاص بك أو الموقع الإلكتروني لأي أطراف خارجية. ولا يجوز تضمين محتوى موقع swissinfo.ch إلا في بيئة خالية من الإعلانات دون أي تعديلات. وتُمنح رخصة أساسية غير حصرية لا يمكن نقلها وتسري سريانًا خاصًا على كل البرامج والحافظات والبيانات ومحتوياتها المتاحة للتنزيل من على موقع swissinfo.ch. وتُمنح هذه الرخصة بشرط التحميل لمرة واحدة وحفظ البيانات المذكورة على أجهزة خاصة. وتظل باقي الحقوق الأخرى ملكية خاصة لموقع swissinfo.ch. ويُمنع منعًا باتًا بيع أو المتاجرة باستعمال هذه البيانات على وجه الخصوص.

×