سوق العمل السويسرية

الأجور المرتفعة في سويسرا ليست كما تبدو عليه في الواقع

إذا كنت مصرفيًا رجلا أو دبلوماسيًا سويسريًا أو رئيسًا تنفيذيًا أجنبيًا في سويسرا، فمن المحتمل أنك تتقاضى مرتباً بستة أو سبعة أرقام وتتمتع بحياة مريحة جدا، ولكن بالنسبة للكثيرين من العاملين في البلد، فإن القول بأن رواتبهم مرتفعة أمر يفتقر إلى الدقة. 

هذا المحتوى تم نشره يوم 05 يونيو 2020 - 14:45 يوليو,
(باولا توكسلر / الرسم)


لا عجب في أن تعتبر سويسرا واحدة من أكثر الأماكن جاذبية للعمالة، حيث يصل متوسط ​​المرتبات فيها إلى 6502 فرنكاً سويسرياً (6860 دولارًا أمريكيًا) شهريًا. أيّ أنّ متوسط ​​المرتبات في العديد من المهن أعلى مما هو عليه في البلدان الأخرى. على سبيل المثال، يحصل مدرس الحضانة في سويسرا على 4977 فرنكًا سويسريًا مقارنة بحوالي 2400 فرنك سويسري في الولايات المتحدة. 

ويكسب الباعة حوالي 4483 فرنكًا سويسريًا، كما يحصل عامل البناء الذي يتمتع بخبرة تزيد عن أربع سنوات على ما قيمته 5553 فرنكًا سويسريًا في الشهر. في بلدان أخرى، قد يصل مرتب هذه الوظائف إلى ما يزيد بقليل فقط عن الحد الأدنى للأجور فيها. 

ولكن بعد اقتطاع الاشتراكات الإلزامية للمعاشات التقاعدية والتأمين ضد البطالة و20% أخرى من الدخل الإجمالي للإيجار، لا يبدو الراتب سخياً للغاية، فعلى عكس العديد من البلدان الأخرى، لا يتم خصم الضرائب والتأمين الصحي تلقائيا من الأجور في سويسرا. 

أضف إلى هذا المجموع تكاليف النقل التي تستنزف في المتوسط ​​ 8% من إجمالي دخل المرء، ورعاية الأطفال التي تُصنّف ضمن الأغلى في العالم، وأسعار الطعام والشراب وأنشطة الترفيه في البلد الذي يُوصف بـ "جزيرة الغلاء"، وبالتالي يبدو ذلك المرتب متواضعاً، حيث لا تستطيع الأسر ذات الدخل الشهري الإجمالي الذي يقل عن 5000 فرنك سويسري ادخار أي سنتيم وفقًا للإحصاءات الحكومية. 

في أغلب الأحيان، نجد أنّ من يشغل الوظائف منخفضة الأجر هم في العادة المقيمون الاجانب والنساء، وتشير أحدث الإحصاءات إلى أن نصف الوظائف ذات الأجور المتدنية يشغلها مقيمون أجانب، ونحو نفس النسبة تقدمها الشركات التي يعمل بها أقل من 50 موظف. 

في بلد ثري مثل سويسرا، غالباً ما يضطر الأشخاص ذوو الدخل المنخفض إلى الإنفاق أكثر بكثير مما هو ضروري، مما يجعل من الصعب للغاية عليهم تغطية نفقاتهم، وحتى الأشخاص من الشريحة ذات الدخل المتوسط ​​المنخفض معرضون للانزلاق إلى أسفل السلم. 

تقول أندريا شميد-فيشر، رئيسة منظمة "Budget Advice Switzerland" المعنية بالدفاع عن المستهلكين: "إنّ الأشخاص ذوي الدخل المنخفض يتعرضون لقدر كبير من الضغط في سويسرا". 

تم جلب هذه المقالة تلقائيًا من الموقع القديم إلى الموقع الجديد. إذا واجهتك صعوبات في تصفحها أو عرضها، نرجو منك قبول اعتذارنا والإبلاغ عن المشكلة إلى العنوان التالي: community-feedback@swissinfo.ch

مشاركة