الصليب الأحمر في جنيف يتّجه لخفض وظائف بسبب الجائحة

واجهة المبنى الذي يحتضن المقر الرئيسي اللجنة الدولية للصليب الأحمر في مدينة جنيف. Martin Ruetschi

تخطط اللجنة الدولية للصليب الأحمر التي تديرها سويسرا لإلغاء عشرات الوظائف بسبب الضغوط المالية المرتبطة بوباء كوفيد -19، وفقًا لقناة الإذاعة والتلفزيون العمومي السويسري الناطقة بالفرنسية (RTS).

هذا المحتوى تم نشره يوم 17 سبتمبر 2020 - 10:33 يوليو,
RTS/SRF/ك.ض

وبحسب ما أوردته القناة، فإن المنظمة الدولية تُصارع من أجل استكمال ميزانيتها السنوية المقدرة بـ 2.2 مليار فرنك سويسري (2.4 مليار دولار)، في الوقت الذي أدت فيه جائحة كوفيد -19 إلى زيادة الحاجة إلى المساعدات الإنسانية، حسبما ذكرت قناة RTS يوم الاثنين 14 سبتمبر الجاري.

في غضون ذلك، واجه المانحون التقليديون للمنظمة ضغوطًا في ميزانياتهم بسبب الفيروس.

وحسب الإذاعة والتلفزيون العمومي السويسري الناطق بالفرنسية أيضا، من المتوقع أن تعلن اللجنة الدولية للصليب الأحمر عن خطة لخفض التكاليف في الأيام المقبلة، بما في ذلك إلغاء وظائف، لا سيما في مقرها الرئيسي في جنيف وفي صفوف المتعاونين الأجانب. وذكر نفس المصدر أن هذا قد يؤثر على حوالي مائة وظيفة وسيؤدي إلى تسريح عشرات من الأشخاص. وفي الوقت الحاضر، يعمل لدى اللجنة الدولية ألف موظف في مدينة جنيف وثمانية عشر ألفا آخرين في جميع أنحاء العالم.

وفي بيان صدر في جنيف، قالت روز - ماري موتا، رئيسة جمعية موظفي اللجنة الدولية للصليب الأحمر أن "الموظفين يشعرون بالقلق وهم في انتظار معلومات لمعرفة ما إذا كانوا سيتأثرون شخصيًا" أم لا.

من جهتها، أكدت اللجنة الدولية للصليب الأحمر لـقناة RTS أنها بصدد إعداد إجراءات تهدف إلى توفير التكاليف.

وقال متحدث باسم اللجنة الدولية للصليب الأحمر: "نحن نواجه قرارات صعبة ولكنها ضرورية. نحن لا نقلل من مخاوف موظفينا وسوف نعمل للتقليل من فقدان الوظائف إلى أدنى حد. كما سيتم بذل كل جهد مُمكن لدعم الزملاء المعنيين" بهذه القرارات.

وأضاف المتحدث أنه "فقط من خلال اتخاذ مثل هذه التدابير يُمكننا الاستمرار في مساعدة وحماية ضحايا النزاعات المسلحة. لقد تعيّن على اللجنة الدولية للصليب الأحمر أن تتعامل مع العديد من الأزمات العالمية منذ إنشائها قبل نحو مائة وستين عامًا. ونحن على ثقة من أننا سنتغلب أيضًا على هذه الأزمة على الرغم من أجواء عدم اليقين، مع الحفاظ على قيمنا ومبادئنا".

مشاكل مالية لدى الأمم المتحدة

في السياق، تمر منظمات دولية أخرى بأوضاع مالية صعبة في ظل استمرار الجائحة. ويقول مكتب الأمم المتحدة في جنيف إنه يُواجه "وضعًا ماليًا شديد الصعوبة".

وقال المكتب "لقد أدى تراكم عدم دفع  الاسهامات من قبل بعض الدول الأعضاء، وتأخر البعض الآخر عن السّداد، إلى نقص حاد في السيولة مما أجبر الأمم المتحدة على وضع قيود على مستوى وتوقيت التمويلات التي يتم الإفراج عنها في جميع هياكل المنظمة، فضلا عن إيقاف أي توظيفات جديدة".

بدورها، أفادت قناة الإذاعة والتلفزيون العمومي السويسري الناطقة بالألمانيةSRF  يوم الأربعاء 16 سبتمبر الجاري أن مشاكل تمويلية أدت إلى تجميد على مستوى التوظيف في الأمم المتحدة في جنيف. وقالت القناة إن الوظائف التي أصبحت شاغرة لم يتم تعويضها وأنه يجري وضع حد لعقود العمل المؤقتة.

تم إيقاف التعليقات بموجب هذه المقالة. يمكنك العثور على نظرة عامة على المناقشات الجارية مع صحفيينا هنا . ارجو أن تنضم الينا!

إذا كنت ترغب في بدء محادثة حول موضوع أثير في هذه المقالة أو تريد الإبلاغ عن أخطاء واقعية ، راسلنا عبر البريد الإلكتروني على arabic@swissinfo.ch.

مشاركة