Navigation

رحيل هوغو لوتشر.. الأديب الساخر والمخضرم

الكاتب هوغو لوتشر أمام صورته الخاصة في متحف دار الفن بزيورخ يوم 30 أغسطس 2001 Keystone

قبل أيام معدودة من صدور مؤلفه الجديد، توفي الروائي والمؤلف والكاتب المسرحي والصحفي هوغو لوتشر يوم الثلاثاء 18 أغسطس الجاري في مسقط رأسه بزيورخ عن عمر يناهز الثمانين عاما على إثر خضوعه لعملية خطيرة، حسب توضحيات دار النشر "ديوجين".

هذا المحتوى تم نشره يوم 19 أغسطس 2009 - 12:17 يوليو,

كان يتميز لوتشر بإتقانه لغات عديدة وبمعرفته الكبيرة بالبرازيل وجنوب شرق آسيا وبإطلاعه على ثقافات وأنواع أدبية مختلفة. وحصل في عام 1992 على "جائزة شيلـّر الكبرى"، التي تعد أرقى جائزة أدبية في سويسرا.

ولم يكن لوتشر يصنف كـ "مؤلف سويسري" بـمقايــيس الأدب الذي يديم أسطورة سويسرا كـ "حالة خاصة" بين الأمم.

لوتشر، الذي ولد عام 1929 في حـيّ عُمـالي بمدينة زيورخ، والذي كان مقتنعا بالإقامة في المدينة، لم يكن يجد نفسه في "الأدب القومي" الذي يمجد الحياة في القرية. وبالتالي، فلم يكن من قبيل الصدفة الدور الهام الذي كان لمـُدن مثل زيورخ ولوس أنجلس أو المدينة المجهولة في كتاباته.

وكان هوغو لوتشر أستاذا زائرا في جامعات فريبورغ (سويسرا)، وجنوب كاليفورنيا وجامعة سيتي (الولايات المتحدة)، وميونيخ (ألمانيا)، وبورتو (البرتغال). كما كان عضوا في أكاديمية اللغات والشعر بدارمشتات بألمانيا.

وبعد متابعته لدراسات في مجالات العلوم السياسية وتاريخ الاقتصاد وعلم الاجتماع والأدب في زيورخ وباريس، كتب هذا المؤلف الصحفي مقالات في الأسبوعية "فيلتفوخي" وصحيفة "نويه تسورخر تسايتونغ" (تصدران بالألمانية في زيورخ). ومن 1986 إلى 1989، كان رئيس جمعية الكتاب السويسريين.

هوغو لوتشر، الذي توج بجوائز عديدة وحظي عموما باستحسان النقاد وجمهور سويسرا الناطقة بالألمانية، حصل على أولا على اعتراف فرنسا قبل أن يفرض أعماله في سويسرا الروماندية (الناطقة بالفرنسية). وكان يقول: "بصفتي مؤلفا يكتب بالألمانية، كنتُ (أصنـّف ككاتب) طريف في نظر الفرنسيين".

وقد تُرجمت معظم رواياته إلى الفرنسية ونشرت في باريس. ومنذ عام 1989، وهي السنة التي صدر فيها "الهارب الملتزم"، بعد 14 عاما على نشره بالألمانية، أتيحت للقـُراء الفرنسيين إمكانية اكتشاف إحدى أعماله تقريبا مرة كل سنة، لكن الوتيرة انخفضت في السنوات الأخيرة.

وينتظر صدور كتابه الجديد "هل كان الوقت الذي عشته زمني فعلا" (War meine Zeit meine Zeit)، وهو بمثابة حصيلة فكرية لحياته وأعماله، حسب دار النشر "ديوجين".

وفي تصريحات لقناة التلفزيون السويسرية الناطقة بالألمانية، قال وزير البيئة السويسري موريتس لوينبرغر الذي كان يعرفه لوتشر شخصيا: "لم يكن هوغو لوتشر مجرد صحفي أو كاتب أو سياسي بل كان يمارس كل تلك المهن في نفس الوقت. وقد كان ينكب على القضايا السياسية بحس الشعراء وبقدر كبير من الفكاهة".

swissinfo.ch مع الوكالات

مقالات مُدرجة في هذا المحتوى

تم جلب هذه المقالة تلقائيًا من الموقع القديم إلى الموقع الجديد. إذا واجهتك صعوبات في تصفحها أو عرضها، نرجو منك قبول اعتذارنا والإبلاغ عن المشكلة إلى العنوان التالي: community-feedback@swissinfo.ch

مشاركة

اكتب تعليقا

بفضل حساب خاص بك على SWI، تتاح لك إمكانية المساهمة بالتعليق والمشاركة في الحوار على موقعنا.

. تفضل بالدخول أو بالتسجيل هنا.