تصفّح

تخطي شريط التصفح

وظائف رئيسية

إعادة اكتشاف الحضارات القديمة "أوزيريس.. أسرار مصر المدفونة تحت البحر"

يستضيف متحف ريتبيرغ بمدينة زيورخ منذ 10 فبراير الماضي معرضا بعنوان "أوزيريس ـ أسرار مصر الغارقة" يشتمل على مئات القطع الأثرية المنتشلة من أعماق البحر الأبيض المتوسط قبالة مدينة أبو قير شمال مصر. ويسلط المعرض الضوء على أسرار أسطورة أوزيريس في الحضارة الفرعونية وكيفية تطورها في العصرين اليوناني والروماني. 

يشتمل المعرضرابط خارجي الذي يستمر حتى يوم 16 يوليو القادم 300 قطعة أثرية تم انتشال معظمها ضمن الحفريات التي قام بها المعهد الأوروبي للآثار البحرية من البحر الأبيض المتوسط بعد عمليات تنقيب طويلة انطلقت في عام 1992. ومن بين المقتنيات 40 قطعة أثرية من متاحف القاهرة والإسكندرية يتم عرضها لأول مرة خارج الأراضي المصرية.

للتذكير، تقول الأسطورة الفرعونية إن أوزيريس قتله أخوه ست وقطع أوصاله ورمى بها إلى أنحاء متفرقة من وادي النيل، كما تزعم أن أيزيس أخت أوزيريس وزوجته بدأت رحلتها بحثا عن أشلاء زوجها. وفي كل مكان وجدت فيه جزءا من جسده بنى المصريون معبدا. وحسب الأسطورة القديمة أيضا، فإن إيزيس نفخت في جثة زوجها بعد تجميعها وأعادته للحياة لينجبا بعدها ابنهما الإله حورس الذي تصدى لأخذ ثأر أبيه من عمه وأصبح أول فرعون لمصر، أما أوزيريس فأصبح إله الحياة الأبدية.

عموما، تعكس محتويات المعرض الحضارات المتنوعة التي عرفتها مصر على مدار التاريخ بدءا من الفراعنة وحتى الفرس واليونانيين والرومان. ويعود تاريخ أقدم قطعة أثرية في المتحف إلى 700 قبل الميلاد.

لقد تم انتشال جزء كبير من القطع الأثرية من سواحل مدينة أبو قير المصرية، حيث اكتشف علماء الآثار مدينتي "تونيس ـ هرقليون" و"كانوبوس" الغارقتين اللتين ترقدان في أعماق البحر الأبيض المتوسط بعد تعرضهما لزلزال عنيف أدى إلى تدميرهما قبل أكثر من 1200 عام. 

تجدر الإشارة إلى أن العلماء استخدموا أحدث المعدات الموجودة للتنقيب عن الآثار الغارقة عبر الإستعانة بتقنية الرنين المغنطيسي، التي تم تطويرها من قبل الوكالة الفرنسية للطاقة الذرية. أما سويسرا، فهي ثالث دولة تستضيف هذا المعرض بعد كل من فرنسا وبريطانيا. 

(النص: مي المهدي، تحرير الصور: توماس كيرن، swissinfo.ch)