The Swiss voice in the world since 1935
موجز شخصي

سجّل الدخول لإضافة مواضيع إلى موجزك.

سجل الآن
قائمة المفضلة

سجّل الدخول لإضافة مقالات إلى قائمتك المحفوظة.

سجل الآن

لماذا فرض بوتين الإدارة القسرية على شركتين تابعتين لنستله؟

استُهدفت شركة «نستله» على الرغم من عدم رغبتها في مغادرة روسيا
استُهدفت شركة «نستله» رغم عدم رغبتها في مغادرة روسيا Keystone-SDA

تفقد مجموعة "نستله" السويسرية السيطرة على جزء من أعمالها في روسيا. فقد وضع مرسوم رئاسي شركتين تابعتين لها تحت الإدارة القسرية. ويوضح كالوم ماكنزي، مراسل الشؤون الروسية، خلفيات هذا القرار وما قد يترتب عليه.

ما الذي دفع بوتين إلى اتخاذ هذا القرار؟

جاء القرار في أعقاب شكوى تقدَّمت بها شركة روسية، اتهمت فيها شركة نستله بعدم توسيع إنتاجها في روسيا، وبعدم تصدير أي منتجات منها.

لكنّ هذه الحجج تبدو أقرب إلى الذرائع. فمثل هذه الأسباب لا تدفع الحكومة عادة إلى فرض إدارة قسرية على الشركات.

وتشير سوابق مماثلة إلى أن الإدارة القسرية غالبًا ما تمهّد لمصادرة الشركة من جانب الدولة الروسية. وبعد ذلك، تؤول الشركة المصادرة في كثير من الأحيان إلى شخصية أو جهة ترتبط بعلاقات وثيقة بالكرملين.

ولذلك، فمن المنطقي افتراض أن شخصية من هذا النوع تقف وراء الشكوى التي تقدمت بها الشركة الروسية.

من يقف وراء الشكوى ضد نستله؟

لا نعرف. فالشركة الروسية التي تقدمت بالشكوى وطالبت بفرض الإدارة القسرية على “نستله” صغيرة ومغمورة، ولم يكن أحد تقريبًا قد سمع بها قبل هذه القضية.

لكن قد يكون من المفيد النظر إلى الجهات التي آلت إليها شركات سبق أن صادرتها الدولة الروسية. ومن بينها مجموعة “كارلسبرغ” (Carlsberg) الدنماركية لصناعة الجعة، وشركة “دانون” الفرنسية للصناعات الغذائية.

وفي حالة “دانون”، انتقلت ملكية عملياتها في روسيا إلى شخصيات مرتبطة بالزعيم الشيشاني رمضان قديروف. ويُعد قديروف من أشد حكام الأقاليم ذات الغالبية غير الروسية، عرقيًا، ولاءً لبوتين.

ومن ثم، يمكن تصور أن السماح لقديروف بالاستحواذ على أعمال دانون في روسيا كان نوعًا من المكافأة له، أو وسيلة لضمان استمرار ولائه. لكن حالة “نستله” تختلف عن هذه السوابق.

لماذا تختلف حالة نستله عن سابقاتها؟

في حالات “دانون” و”كارلسبرغ” وغيرها، كانت الشركات الغربية تعتزم الانسحاب من السوق الروسية بعد اندلاع الحرب العدوانية على أوكرانيا.

ولكن قبل أن تتمكن من ذلك، فُرضت عليها إدارة قسرية ثم صودرت. وأعطى ذلك الشركات الغربية العاملة في روسيا انطباعًا بأنها ستواجه هذه “العقوبة” إذا حاولت مغادرة البلاد.

أما نستله، فلم تكن تخطط للانسحاب من روسيا، وكانت قد التزمت بالقواعد التي يفرضها النظام. ولذلك، جاء فرض الإدارة القسرية عليها مفاجئًا.

لماذا صعّدت موسكو الآن؟

في الوقت الراهن، لا يزال من الصعب تقييم الأسباب بدقة. لكن يمكن استخلاص بعض المؤشرات من الرسالة التي يبعث بها هذا الإجراء. فحتى الآن، ربما كانت هذه الشركات تعتقد أنها في مأمن ما دامت لا تحاول مغادرة البلاد. لكن يبدو أن هذه القاعدة لم تعد قائمة.

وفي الوقت نفسه، بات الانسحاب من روسيا صعبًا، لأنه سيتعارض مع القواعد التي كان يُعتقد سابقًا أنها تحكم التعامل مع هذه الشركات.

وأصبح الوضع الآن يتيح للكرملين ممارسة الضغط على الشركات الغربية متى شاء، بل وابتزازها، إن صح التعبير، عبر التهديد بمصادرة أعمالها.

ويمكن النظر إلى هذا التطور أيضًا في سياق الصعوبات التي يواجهها الاقتصاد الروسي هذا العام بسبب الحرب على أوكرانيا. فالدولة تبحث عن وسائل جديدة للالتفاف على العقوبات، وجمع الأموال من مصادر مختلفة لسد عجز الميزانية.

المزيد

ترجمة عن الإنجليزية. المراجعة: ريم حسونة

متوافق مع معايير الصحافة الموثوقة

المزيد: SWI swissinfo.ch تحصل على الاعتماد من طرف "مبادرة الثقة في الصحافة"

يمكنك العثور على نظرة عامة على المناقشات الجارية مع صحفيينا هنا . ارجو أن تنضم الينا!

إذا كنت ترغب في بدء محادثة حول موضوع أثير في هذه المقالة أو تريد الإبلاغ عن أخطاء واقعية ، راسلنا عبر البريد الإلكتروني على arabic@swissinfo.ch.

SWI swissinfo.ch - إحدى الوحدات التابعة لهيئة الاذاعة والتلفزيون السويسرية

SWI swissinfo.ch - إحدى الوحدات التابعة لهيئة الاذاعة والتلفزيون السويسرية