تصفّح

تخطي شريط التصفح

وظائف رئيسية

"لن أكره"...لأن قضيتنا إنسانية ونبيلة

أتاحت الدورة الحالية لمهرجان بابل الأدبي ل swissinfo.ch الحديث مباشرة إلى طبيب فلسطيني، تختزل رحلة حياته معاناة ومأساة الفلسطينيين، لكنها تقدم في الآن نفسه دليلا قويا على أن القوة والغطرسة لا تقهر الأنسان ولا تتغلب عليه إلا إذا تمكنت من التحكم في قدراته الداخلية، ونجحت في سرقة أحلامه، وبذر اليأس فيه حيث كان يجب أن يولد الأمل.

هذا الطبيب هو الدكتور عزالدين أبو العيش الذي قتل الجيش الإسرائيلي خلال حملة "الرصاص المسكوب" على غزة بين 27 ديسمبر 2008، و18 يناير 2009 ثلاثة من فلذات كبده هن: الشقيقات بيسان (20 عاما)، وميار (15 عاما)، وآية (14عاما). ورغم ذلك أصدر كتابا بالإنجليزية كان عنوانه "لا أكره"، وقد لقي هذا الكتاب رواجا واسعا، ورُشّح مؤلفه لنيل جائزة نوبل للسلام.

عند مدخل فندق "INTERNALIONALE   "، الواقع قبالة محطة القطار الرئيسية بمدينة بلينزونا بالجنوب السويسري سألت ابو العيش عن قصة هذا الكتاب، فأجاب: "هو كتاب يهمّ العلاقات الإنسانيّة في هذا العالم، ومدخله إلى ذلك قصتي كفلسطيني. ولدت في أرض أبائي وأجدادي، وكان لي وطن، وكنت أنعم كغيري من أطفال العالم، ولكن بين يوم وليلة أصبحت لاجئا مشردا في المخيمات أعاني الحرمان، واتلظى بالمآسي".

ويضيف أبو العيش: "هذه المعاناة لم تكن بفعل كارثة إنسانية بل بفعل فئة من المجموعة الإنسانية، وأملي في هذا الكتاب أن نتحدى هؤلاء الناس، وألا نقبل بهذه المعاناة. ومادام لدينا الإيمان والأمل، سنثبت بإصرارنا أن للظلم جولة، وأن للحق دولة حتى قيام الساعة". وبنظرة الطبيب الحكيم يقول: "هذا العالم يستطيع يستطيع أن يتحلى بثوب أفضل عندما يتمسك بالعدل والصدق والمحبة".

ويختم بالتأكيد على أن الإنسان "حرّ في أن يختار الكره أو المحبّة، ولكن هل الكراهية هي الطريق الصيح؟ القيم الإنسانية لا تحث على الإنتقام، والحقد والكراهية ليست هي الطريق الصحيحة لإفهام المكروه ما أطلبه... والإنسان الفلسطيني لديه قضية عادلة ونبيلة، وللدفاع عليها يجب أن نكون أصحاء عقليا وذهنيا ونفسيا وفكريا. وبالكره نفقد الصواب...لن نكره، ولن نفقد صوابنا، وسندافع عن حقوقنا بالتمسك بالمحبة والقيم الإنسانية لا بالكره".

subscription form

قسيمة اشتراك في النشرة الإخبارية

اشترك في نشرتنا الإخبارية المجانية للحصول بانتظام على أهم منشوراتنا في صندوق بريدك

×