تصفّح

تخطي شريط التصفح

مواقع فرعية

وظائف رئيسية

هل يتعلّق الأمر بتمويل الإرهاب فعلا؟ الإستثمارات القطرية في المؤسسات الإقتصادية السويسرية

ناطحات السحاب في الدوحة

تواجه قطر أزمة دبلوماسية مع مجموعة من البلدان المجاورة من المحتمل أن تترك انعكاسات كبيرة على المستويْين السياسي والإقتصادي.

(Keystone)

أثار عزل قطر ومحاصرتها من قبل دول مجاورة بتعلّة الإشتباه في تمويلها للإرهاب أسئلة غير مريحة حول الإستثمارات العالمية لهذه الدولة الشرق أوسطية – بما في ذلك استثماراتها في سويسرا.

ويمتلك صندوق الثروة السيادية لدى مؤسسة قطر للإستثمار حصصا كبيرة في مصرف "كريدي سويس" (شراكة مع المصرف في "أفنتيكوم كابيتال مانجمنت)، وفي شركة "جلينكور" العملاقة في مجال تجارة السلع (والتي شكلت مؤخرا اتحادا مع مؤسسة قطر للإستثمار لشراء عدد كبير من أسهم شركة روسنيفت العملاقة الناشطة في مجال النفط)، وفي شركة النقل دوفري، والعديد من الفنادق السويسرية.

وأصبحت الشراكة مع قطر فجأة، ومنذ 5 يونيو، أقلّ جاذبية، بعد أن قادت المملكة العربية السعودية حملة على نطاق المنطقة ضد الإمارة بتهمة تمويلها للحركات الإرهابية. ولم تقتصر الحملة على قطع العلاقات الدبلوماسية، بل تعدّت ذلك إلى فرض حصار على الطرق البرية والمجال الجوي، مما أدّى إلى تقييد حركة السلع والأشخاص من وإلى قطر.

كما أعادت هذه الحملة إلى الأذهان شكوكا سابقة حول تعامل قطر مع الجماعات الإرهابية ولكن بشكل أقوى هذه المرة. وقال سفين بيهرندت، المدير الإداري لشركة "جيوكونوميكا" الإستشارية في مجال إدارة المخاطر والتي يوجد مقرها في جنيف: "عندما يكون لديك مستثمر كبير في دفتر أسهمك ينظر إليه على أنه راعيا لحركات إرهابية، فإن ذلك يشكّل خطرا كبيرا على السمعة".

ويضيف: "الوضع في الشرق الأوسط فوضوي جدا لذلك عليك أن تعرف منهم مستثمريك. ولا يمكن أن تنفرد لحالك بخيار".

تمويل غير شفاف

قال متحدث باسم كريدي سويس: "أن المصرف يعرف أحد أكبر المساهمين فيه، وسيواصل "الحفاظ على اتصال منتظم وعلاقات مهنية "معهم. وقد استحوذت هيئة الاستثمار القطرية على حصة كبيرة في كريدي سويس في عام 2008، في خضم الأزمة المالية العالمية. ولو لم تضخّ الهيئة تمويلاتها، كان من المرجّح أن يتطلّب إنقاذ كريدي سويس خطة إنقاذ حكومية.

وأفادت صحيفة "تاغس أنتسايغر" أن مؤسسة قطر للإستثمار تحصل على أرباح سنوية تبلغ حوالي 50 مليون فرنك سويسري من "كريدي سويس"، و400 مليون فرنك إضافية من إستثمارات أخرى في المصرف. وبين عاميْ 2010 و  2017، كان لدى قطر ممثل في مجلس إدارة المصرف.

ومن الصعب إصدار حكم حول مدى استقلالية استراتيجية الإسثمار التي تتبعها مؤسسة قطر للإستثمار عن الحكام السياسيين للبلاد، وفقا لشركة "جيوكونوميكا" الإستشارية. وقد أعدّت هذه الشركة التي يوجد مقرها في جنيف في عام 2014 قائمة بصناديق الثروة السيادية، وقاست مدى امتثالها لقواعد السلوك الذاتي في مجال التنظيم المعروفة بمبادئ سانتياغو.

وكانت مؤسسة قطر للإستثمار الصندوق الوحيد الذي يصنّف على أنه غير ممتثل لمبادئ سانتياغو، حيث أنه لا يقبل أي تدقيق. وهذه الوضعية لم تتغيّر، ما يجعل من المستحيل معرفة مدى امتثال الصندوق القطري بدقة لمبادئ سانتياغو، التي تنص على شفافية أهداف الإستثمار.

محتويات خارجية

هذا المُحتوى مأخوذ من شركاء خارجيين. لا يُمكننا أن نضمن عرض هذا المحتوى دون حواجز.

قسيمة اشتراك في النشرة الإخبارية

اشترك في نشرتنا الإخبارية المجانية للحصول بانتظام على أهم منشوراتنا في صندوق بريدك


(ترجمه من الإنجليزية وعالجه: عبد الحفيظ العبدلي)

×