تصفّح

تخطي شريط التصفح

وظائف رئيسية

مرت 350 عاما على وفاته بُورّوميني.. "المعماري النجم" منذ القرن السابع عشر

مبنى كنيسة سانت إيفو داخل جامعة "لا سابينتزا" في روما

تعتبر كنيسة سانت إيفو - التي توجد داخل مقر جامعة "لا سابينتزا" في مدينة روما - من روائع الأعمال التي أنجزها المهندس المعماري الشهير فرانشيسكو بُورّوميني.  

(tvsvizzera)

تحتفي إيطاليا من خلال سلسلة من المبادرات وبمشاركة عدة مشاهير بمرور 350 عاما على رحيل المبدع فرانشيسكو بُورّوميني (1599 – 1667). اليوم، يتم استذكار الرجل المولود في كانتون تيتشينو جنوب سويسرا، الذي احتضنته مقاطعة لومبارديا ثم اقترن ذكره بالعاصمة روما في نهاية المطاف، بوصف واحدا من أهم المهندسين المعماريين في التاريخ البشري.

يستمر برنامج التظاهرات والمناسبات حتى شهر مارس 2018، أما الفعاليات المقررة، فسوف تنتظم في فضاءات تابعة لحاضرة الفاتيكان ولجامعة "لاسابينزا" ولأكاديمية الفنون الجميلة في روما، بمشاركة "المعهد السويسريرابط خارجي" (في العاصمة الإيطالية) والمُتحف الوطني لفنون القرن الحادي والعشرين المعروف اختصارا بـ "ماكسيرابط خارجي".

يُمكن القول أن صورة بُورّوميني – على غرار الروحية الكامنة في أعماله – استمرت في الإرتقاء على مدى القرون من خلال الدراسات والتحاليل الأكاديمية المعمقة، ما أدى إلى تفوقها على أيّ منافس له. فقد سبق له منذ القرن السابع عشر أن ترك بصمات تأثيره واضحة وبيّنة على المجتمع المدني برمته. وفي هذا الصدد، يعتبره الأكاديميون أحد الأعمدة الأساسية التي يقوم عليها مفهوم العمارة الباروكية.

حتى يوم الناس هذا، لا زالت أعماله تثير الدهشة كما تمثل منبعا لا ينضب للإلهام. وحتى الآن، لا زال عدد من أهم "نجوم" الهندسة المعمارية على المستوى الدولي يُعيدون استخدام بعض المسائل المستقاة من أبحاثه الفضائية. بل يُواصل عدد من أبرز الباحثين الجامعيين الإنكباب على استيعاب وفهم التعقيدات التي لا تُحصى ولا تُعدّ الكامنة في مختلف أعماله وإبداعاته. 

الأشكال غير العادية، التي تُرسم فيها الأحجام والفضاءات الخاوية المسحوبة منها ببراعة من طرف بُورّوميني بشكل متبادل بما يؤدي إلى مواءمة (بين الأحجام والفضاءات) تقترن في الوقت نفسه بزوايا حادة، كما لو أن الأمر يتعلق باختراق السماء. فهي أشبه ما تكون بعزوفة موسيقية تسمح للوقفات بـ "الغناء"، ويقوم فيها الصمت بـ "الغناء" أيضا.

بعد مرور قرون على وفاته، لا زال الكثير من الغموض يكتنف عبقرية بوروميني الإستثنائية. بل يذهب البعض إلى أنه بالإمكان مُعاينة "العمل الفني" حتى في شخصه.

لقد اشتهر الرجل بموهبته المبكرة وبالرغبة الدائمة في التفوق على الذات وفي السعي المتواصل للبروز خارج السياق، كما عُرف بسعيه إلى الفوز مهما كان الثمن وعن جدارة لا مجال للجدال أو التشكيك فيها. حتى وإن اقتضى الأمر السقوط في نهاية المطاف بين براثن المرض في سياق البحث المتشنج والدؤوب عن الجمال.. الجمال الذي أهداه بُورّوميني إلى روما وإلى العالم وإلى الهندسة المعمارية. وهو الجمال الذي يُحتفل به اليوم مُقترنا بالكثير من الإمتنان. 

فرانشيسكو بُورّوميني

معماري ونحات سويسري كان اسمه الحقيقي فرانشيسكو كاستيلّي. ولد يوم 25 سبتمبر 1599 في قرية "بيسّوني" Bissone بكانتون تيتشينو جنوب سويسرا، وتوفي منتحرا في روما يوم 3 أغسطس 1667.

عمل بداية الأمر بنّاء مثل والده، ثم غادر سويسرا في سن مبكرة وانتقل إلى ميلانو، حيث تعلم الرسم والنحت.

في عام 1619، توجّه إلى روما التي مكث فيها حتى نهاية حياته. اشتغل أولا في كاتدرائية القديس بطرس في مجال نحت الزخارف والزينة تحت إشراف كارلو ماديرنو.

في الواقع فتحت "المدينة الخالدة" بوجهه آفاقا رحبة لكنها وضعت في طريقة منافسا من طراز رفيع اسمه "بيرنيني".  

في عام 1634، أنجز أول عمل شخصي له مُجسّدا في كنيسة سان كارلو ذات النوافير الأربع المعروفة باسم "سان كارلينو"، فازدادت شهرته وأصبح فرانشيسكو بُورّوميني مُكلفا بالإشراف على تسيير العديد من الورشات. فقد أسندت إليه بالخصوص الأشغال المتعلقة بتغيير كاتدرائية سان جيوفاني في بلدة لاتيرنو وتشييد مبنى "أوراتوريو الآباء الفيليبينيين"

في صيف عام 1667، وضع الرجل - الذي كان يُعاني من الإكتئاب - حدا لحياته برمي نفسه على سيف. ويُوجد قبره حاليا في كنيسة سان جيوفاني داي فيورينتيني في روما. 

نهاية الإطار التوضيحي


(ترجمه من الإيطالية وعالجه: كمال الضيف)

Neuer Inhalt

Horizontal Line


subscription form

قسيمة اشتراك في النشرة الإخبارية

اشترك في نشرتنا الإخبارية المجانية للحصول بانتظام على أهم منشوراتنا في صندوق بريدك









swissinfo en arabic en Facebook

دعوة للإشتراك في صفحتنا بالعربية على فايسبوك

تفضّلوا بالإنضمام إلى صفحتنا العربية على فايسبوك

×