تصفّح

تخطي شريط التصفح

وظائف رئيسية

مؤسسة بييلير عودة "الفارس الأزرق"

مناظر طبيعية، وحيوانات، وتراكيب مجردة تكتسي حلة برية ومُلونة: إنها حركة "الفارس الأزرق" الفنية التي ولدت بمدينة ميونيخ الألمانية في أوائل القرن العشرين بفضل الصداقة بين الفنان الروسي فاسيلي كاندينسكي ونظيره الألماني فرانز مارك. وقد خصصت مؤسسة بييلير بمدينة بازل السويسرية معرضا لهذه الحركة يتواصل من 4 سبتمبر 2016 إلى 22 يناير 2017.

قبل الحرب العالمية الثانية، بين 1908 و1914، استفادت مجموعة دولية من الفنانين من المناخ الثقافي الليبرالي الذي ساد في ميونيخ لإجراء إصلاح جذري للفن. كان هدفهم تحرير اللون من واجب تمثيل الأشياء، وعتق الخط الكفافي، وتحرير السطح من وهم التشكيل.

وقد تأثرت أجيال عديدة بهذه الحركة التي مثّلت منعطفا هاما في المفهوم الغربي للفن، ولايزال تأثيرها مستمرا إلى اليوم. ومن أبرز ممثلي هذا التيار، الروسي فاسيلي كاندينسكي (Wassily Kandinsky) والألماني فرانز مارك (Franz Marc) اللذان التقيا في بداية عام 1911. وعلى الرغم من الإنتقادات العدائية التي وُجهت لهما، دافع هاذان الفنانان الثوريان عن أفكارهما بكل عزم وإصرار.

عبارة "الفارس الأزرق"، التي أصبحت مرادفا لاستكشاف آفاق فنية جديدة، كانت في الأصل عنوان التقويم الشهير الذي أصدره كاندينسكي ومارك عام 1912، واشتمل على نصوص وصور لفنانين من ثقافات وعصور مختلفة. ورغم أن هذا الإصدار لم يكن بمثابة منشور [تعلن فيه الحركة عن نواياها ودوافعها وآرائها]، إلا أن اشتماله على أعمال غير متجانسة تمثل أعمالا فنية من داخل أوروبا وخارجها، ووقوف ما يُوصف بفن النخبة جنبا إلى جنب مع الفن الشعبي، كان كافيا لاعتبار التقويم مرجعا يجسد برنامج الحركة.

ويشتمل معرض "كاندينسكي، مارك، والفارس الأزرق" الذي تحتضنه مؤسسة بييلير ببازل على أكثر من 90 لوحة من الأعمال التي تمتلكها متاحف هامة ومجموعات خاصة من جميع أنحاء العالم، من بينها روائع قلّما عُرضت على الجمهور، تمّ جلبها من الولايات المتحدة وروسيا.