Navigation

Skiplink navigation

فخّ ديمقراطي؟ كيف تكافح سويسرا لضمان معاشات التقاعد للأجيال القادمة؟

ما الذي ينصّ عليه الإصلاح الجديد لمعاشات التقاعد في سويسرا؟

الإصلاح الجديد لقانون التأمين على الشيخوخة والباقين على قيد الحياة (AVS 21)، يقترح مرة أخرى زيادة سنّ التقاعد للمرأة من 64 إلى 65 عاماً. © Keystone / Ennio Leanza

يزداد نظام معاشات التقاعد هشاشة شيئاً فشيئاً في سويسرا، وهناك حاجة ماسّة لإصلاح عاجل، ومع ذلك تم رفض مسودة مشروع الإصلاح الأوّل في تصويت شعبي. ولكن من جديد، قامت الحكومة حديثاً بوضع اللمسات الأخيرة على النسخة الجديدة لقانون التأمين على الشيخوخة والباقين على قيد الحياة (AVS 21)، الذي يقترح مرة أخرى زيادة سنّ التقاعد للمرأة.

هذا المحتوى تم نشره يوم 04 ديسمبر 2019 - 07:30 يوليو,
ماري فيومييه ماري فويومييه

عمّا نتحدث هنا؟

End of insertion

قانون التأمين على الشيخوخة والباقين على قيد الحياة (AVS)، الذي يضمن الحد الأدنى لمستوى المعيشة لجميع المتقاعدين الذين يعيشون في سويسرا أو ممن عملوا في البلاد، يجب إصلاحه على وجه السرعة، حيث لم تعد مساهمات السلطات العمومية كافية لتمويل ودعم الخزائن. وكان الإصلاح الشامل الأول لنظام تأمين التقاعد هذا قد رُفض في تصويت شعبي عام في سنة 2017، أمّا الآن فقد طورت الحكومة الفدرالية مشروعًا جديدًا يتعلق فقط بالتأمين على الشيخوخة والباقين على قيد الحياة (AVS 21)، لكن لا يزال على البرلمان والشعب إقراره.

محتويات خارجية

ماذا إذا تعمقنا قليلاً؟

End of insertion

كيف يعمل نظام تأمين معاشات التقاعد في سويسرا؟

يعتمد نظام التأمين هذا على ثلاثة أعمدة أساسية وهي: تأمين الشيخوخة والباقين على قيد الحياة (AVS) وهي معاشات حكومية وكذلك المعاشات التقاعدية المهنية وأخيراً المعاشات التقاعدية الخاصة.

يحصل جميع المتقاعدين على تأمين الشيخوخة والباقين على قيد الحياة (AVS) حيث أنّ جميع الأشخاص الذين يعيشون أو يعملون في سويسرا ملزمون بالمساهمة في هذا التأمين. أمّا الغرض منه فهو توفير المستوى الأدنى للمعيشة (الكفاف) لهؤلاء، ولكن مستوى هذه المعاشات التقاعدية يختلف تبعاً لدخل وفترة مزاولة المهنة التي مارسها المتقاعد. ويستند هذا التأمين على مبدأ التضامن بين الأجيال: يمول من لا يزال يعمل المتقاعدين الذين توقفوا عن العمل، مع العلم أنّ الموظفين يدفعون نصف هذا التأمين والنصف الآخر يتكفل به أرباب العمل.

تحصل نسبة كبيرة من المتقاعدين في سويسرا على معاشات تقاعدية من صندوق التأمين المهني الخاص بهم، وهو تأمين إلزامي لجميع الموظفين ممن يصل أو يزيد مرتبه عن 21.330 فرنك في السنة والذي يتمّ تمويله بشكل مشترك من قبل أرباب العمل والموظفين ويهدف إلى الحفاظ على مستوى المعيشة قبل التقاعد.

كما يتلقى بعض المتقاعدين معاشًا إضافيّاً ولكن من مدخراتهم الخاصة، التي قرروا المساهمة فيها خلال حياتهم المهنية، ولكن هذا النوع من التأمين هو اختياري.

swissinfo.ch

لماذا تم رفض مشروع نظام معاشات الشيخوخة لعام 2020؟

اليوم، يبلغ سن التقاعد القانوني في سويسرا 64 عامًا للنساء و65 عامًا للرجال، وقد اقترح مشروع نظام معاشات الشيخوخة لعام 2020 رفع سنّ التقاعد للنساء إلى 65 عامًا، مما أثار استياء العديد من النقابات والأحزاب اليسارية وجزء كبير من السكان، حيث يعتقد الجميع أن النساء يعاقبن بالفعل بما فيه الكفاية بسبب عدم المساواة في الأجور وشغلهن الوظائف ذات الأجور المنخفضة والاضطرار إلى العمل بدوام جزئي.

وعارضت المشروع أيضًا بعض الأحزاب اليمينية، التي نددت بعدم عدالة الإصلاح المقترح تجاه المتقاعدين الحاليين، والذين كانوا سيحصلون بناء على هذا الإصلاح على معاشات أقل، وتجاه الشباب، الذين كان سينبغي عليهم تقديم المزيد من المساهمات.

على ماذا ينص مشروع نظام معاشات الشيخوخة والباقين على قيد الحياة لعام 2021 (AVS 21) الجديد؟

على الرغم من رفض المشروع السابق في التصويت الشعبي للأسباب المذكورة أعلاه، لا يزال مشروع نظام معاشات الشيخوخة والباقين على قيد الحياة لعام 2021 يقترح رفع سن التقاعد للنساء إلى 65 عاماً، وهذه الزيادة ستكون تدريجية على مدى أربع سنوات.

كما يسمح مقترح القانون المعدل (AVS 21) بالتقاعد المبكر ابتداءً من سنّ 62 عاماً، وبالتالي يمكن للرجال الحصول على معاشهم التقاعدي قبل عام ممّا تنص عليه اللوائح الحالية. ويهدف الإصلاح أيضا إلى تشجيع العاملين على العمل بعد سن 65 عاماً، مما يتيح إمكانية سد العجز في خزينة تأمين التقاعد أو تحسين الدخل الذي يحدد حساب المعاش التقاعدي.

أمّا آخر إجراء لمقترح الحكومة الجديد لإنقاذ نظام معاشات الشيخوخة والباقين على قيد الحياة لعام 2021 (AVS) فهو زيادة وقدرها 0.7 نقطة مئوية تضاف إلى ضريبة القيمة المضافة الحالية (TVA) لتصل إلى 8.4%.

هل سيتلقى مشروع نظام معاشات الشيخوخة والباقين على قيد الحياة لعام 2021 قبولاً أكبر من المشروع السابق؟

بشكل عام لا يزال المنتقدون هم أنفسهم، حيث تشجب الأحزاب والنقابات اليسارية زيادة سنّ التقاعد للمرأة دون وجود نظير ملموس لتحسين المساواة في سوق العمل والأعمال المنزلية. وتعتقد الأحزاب اليمينية ومجتمع الأعمال بدورهم أن الزيادة في ضريبة القيمة المضافة كبيرة جدًا وتدعو إلى اتخاذ المزيد من التدابير لخفض الإنفاق وتشجيع العمل ما بعد 65 عامًا.

بالإضافة إلى ذلك، فإنّ غالبية الأحزاب تأسف لقرار الحكومة بفصل إصلاحات التأمين على الشيخوخة والباقين على قيد الحياة (AVS) عن تأمين التقاعد المهني. فهم يعتبرون أن النظامين مرتبطان ارتباطًا وثيقًا ومراجعتها القائمة على التنسيق بينهما ضرورية.

تم جلب هذه المقالة تلقائيًا من الموقع القديم إلى الموقع الجديد. إذا واجهتك صعوبات في تصفحها أو عرضها، نرجو منك قبول اعتذارنا والإبلاغ عن المشكلة إلى العنوان التالي: community-feedback@swissinfo.ch

مشاركة