Navigation

Skiplink navigation

التجليّات المختلفة للهجرة في أوروبا

لا زال ملف الهجرة في صلب النقاشات السياسية في أوروبا في ظل حرص العديد من التيارات في العيد من دول القارة على إعادة النظر في تطبيق مبدإ حرية تنقل الأشخاص. في الأثناء، تختلف تجليات الهجرة بشكل كبير بين بلد أوروبي وآخر. محاولة لجردة حساب وفهم للخلفيات من خلال عدد من الرسوم البيانية.    

هذا المحتوى تم نشره يوم 04 ديسمبر 2017 - 11:08 يوليو,
دوك - كوانغ نغويان
محتويات خارجية

مرت اليوم أكثر من 15 عاما على بدء العمل بمقتضيات الإتفاقية الخاصة بحرية تنقل الأشخاص بين سويسرا والإتحاد الأوروبي. فبفضل هذه الإتفاقية، يُمكن لمواطني الكنفدرالية والبلدان الأعضاء في الإتحاد الأوروبي أن يدرسوا ويعملوا ويتقاعدوا في أي مكان من الإتحاد الأوروبي وفي البلدان الأعضاء في الرابطة الأوروبية للتبادل التجاري الحر (التي تضم كلا من النرويج وسويسرا وإمارة الليختنشتاين وإيسلندا). وكما هو معلوم، تُشكل حرية تنقل الأشخاص واحدة من الحريات الأساسية الأربع في الإتحاد الأوروبي التي تكفلها السوق الواحدة بالإضافة إلى حرية تنقل البضائع والرساميل والخدمات.

في المملكة المتحدة كما هو الحال في سويسرا، هناك إعادة نظر في مسألة حرية تنقل الأشخاص في ظل إرادة تم التعبير عنها من طرف المواطنين بالرغبة في إدارة أفضل للهجرة. ومثلما تمت الإشارة إليه في الحلقة السابقة من السلسلة التي تخصصها swissinfo.ch لهذا الملف، فإن الهجرة التي تشهدها القارة العجوز ذات طابع أوروبي – أوروبي قبل كل شيء، أسهمت حرية تنقل الأشخاص في تطويرها وتعزيزها.

مثلما تظهر الخريطة أسفله، فإن صافي الهجرة يختلف بشكل كبير حسب المناطق. ومثلما هو متوقع، فإن البلدان والأقاليم الأكثر ثراء هي التي تجتذب العدد الأكبر من المهاجرين. وفي هذا الصدد، تتوفر سويسرا وألمانيا والنمسا والمملكة المتحدة إضافة إلى البلدان الإسكندنافية على ميزان هجرة (أي الفارق بين الوافدين على البلد والمغادرين له سنويا) إيجابيّ إلى حد كبير.

وبالنظر إلى جميع الدول الأعضاء في الإتحاد الأوروبي والرابطة الأوروبية للتبادل التجاري الحر، بلغ عدد المواطنين الأجانب المقيمين فيها سنة 2015 حوالي 37.7 مليون شخص، أي ما يُناهز 8% من إجمالي عدد السكان المقيمين فيها.

يحمل أكثر من 45% من هؤلاء الأجانب جنسية بلد أوروبي آخر عضو في الإتحاد، وفيما تقدُم نسبة كبيرة من المهاجرين من شرق أوروبا وجنوبها، يُمثل الرومانيون والبولنديون لوحدهم أكثر من 30% من الأجانب في الإتحاد الأوروبي والرابطة الأوروبية للتبادل التجاري الحر، إلا أن طبيعة ونوعية الهجرة والمهاجرين تختلف بشكل كبير من بلد إلى آخر. الرسم البياني أسفله يعرض جنسيات المهاجرين في مختلف بلدان أوروبا. 

محتويات خارجية

أظهرت العديد من الدراسات أن حرية تنقل الأشخاص لها تأثير إيجابي إجمالا على البلدان المستضيفة. وعلى عكس ما يتردد في بعض الخطابات الشعبوية، يجلب المهاجرون للدولة التي يفدون عليها أكثر مما يتكلفون عليها.

في المقابل، لم تتضح حتى الآن بدقة حجم الفوائد التي تجنيها فعلا البلدان التي يقدُم منها المهاجرون. وطبقا لما توصلت إليه دراسة أعدها صندوق النقد الدولي، فإن هجرة اليد العاملة الأصغر سنا والأفضل تدريبا وتأهيلا يُمكن أن تمثل كابحا يُعيق النمو الإقتصادي والديمغرافي على حد السواء لبلدان شرق أوروبا.

تم جلب هذه المقالة تلقائيًا من الموقع القديم إلى الموقع الجديد. إذا واجهتك صعوبات في تصفحها أو عرضها، نرجو منك قبول اعتذارنا والإبلاغ عن المشكلة إلى العنوان التالي: community-feedback@swissinfo.ch

مشاركة