Jump to content
Your browser is out of date. It has known security flaws and may not display all features of this websites. Learn how to update your browser[إغلاق]

إدراج مدينتين سويسريتين في قائمة اليونسكو للتراث العالمي




بفضل تجسيدهما للتعايش بين التخطيط الحضري وصناعة الساعات، سُجلت مدينتا "لاشودفون" و"لولوكل" الواقعتان في كانتون نوشاتيل على قائمة اليونسكو للتراث العالمي يوم السبت 27 يونيو 2009، ليرتفع عدد المواقع السويسرية المدرجة على قائمة منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة إلى عشرة.

بعد مُرور سنة تقريبا على انضمام خطوط السكك الحديد الريتية في برنينا (كانتون غراوبوندن) وموقع ساردونا التكتوني الأعلى (كانتون غلاروس) إلى قائمة اليونسكو للتراث العالمي، أصبحت سويسرا تتوفر على موقع جديد أُدرج في قائمة الممتلكات الثقافية والطبيعية التي تحظى بقيمة عالمية.

ففي مدينة إشبيلية الإسبانية حيث تعقد الدورة 33 للجنة التراث العالمي لليونسكو، (من 22 إلى 30 يونيو 2009)، قررت اللجنة - المكونة من أعضاء الدول الـ 186 التي وقعت اتفاقية التراث العالمي – بأن مدينتي لاشودفون ولولوكل تستحقان الإلتحاق بالقائمة.

المدينتان اللتان تعتبران مثالين للتعايش بين التخطيط الحضري وصناعة الساعات كان يحذوهما أمل كبير للظهور على تلك القائمة بما أن الهيئة الاستشارية لليونسكو في مجال التراث الطبيعي والثقافي (ICOMOS) كانت قد أصدرت إشعارا إيجابيا بشأنهما في شهر مايو الماضي.

ومن إشبيلية، أعرب رئيس مدينة لاشودفون، ديديي بوربيرا، عن سعادته قائلا: "إنه يوم عظيم. (لقد حصلنا) على اعتراف من قبل المجتمع الدولي". وقد تجمع آلاف من أبناء لاشودفون بهذه المناسبة في أسفل برج "إسباسيتي" بقلب المدينة للإشادة بالإعلان عن الخبر السار الذي تلاه حفل كبير نُظم في وسط لاشودفون.

من جهته، حرص رئيس الهيئة التشريعية للمدينة، تيو برينيار، على التأكيد بأن "اليونسكو كرّمت مدينة تقوم على الانفتاح على الجاليات الأجنبية". وذكر خلال كلمة ألقاها في لاشودفون خصوصية هذه المدينة "التي لا يظهر غناها للوهلة الأولى (عند زيارتها)".

علامــات التصــنيع

أما جون-دانييل جانري، المسؤول عن ملف الترشح، فقال: "بفضل ما تتميزان به من نزاهة وتفرُّد وأصالة، تمثل لاشودفون ولولوكن شهادة استثنائية على الحقبة الصناعية الغربية، من نهاية القرن الثامن عشر إلى اليوم".

واستكمل قائلا: "إن تسجيلهما على قائمة اليونسكو يؤكد أن هاتين المدينتين تشكلان مرجعا على الصعيد الدولي في مجال صناعة الساعات. وهذا من شأنه أن يساهم في تقييم وحماية تراث نوشاتيل بشكل أفضل".

وللوهلة الأولى، يمكن أن يبدو التراث الحضري للاشودفون ولولوكل تافها في عيون الزوار، وربما تبدو لهم شوارعهما المتقاطعة والمتوازية أفقيا وعموديا رتيبة ومملة، لكنها تحظى في الواقع بقيمة تاريخية ومعمارية استثنائية. فقد تم بناء الشوارع والمباني والمعامل لتلبية حاجيات صناعة ناشئة تحولت مع مرور الزمن إلى رمز منطقة بأسرها.

لوحــة انطباعــية

ويضيف جون-دانييل جانري في هذا السياق: "لكي نفهم قيمة هاتين المدينتين، يجب النظر إليهما بقدر كبير من الفضول، وهكذا، يمكننا اكتشاف جوانبها الخفية، وطابعما العمراني الذي يركز (على جانبي) الضوء والعقلانية في المباني".

ويوضح السيد جانري أنه لا يوجد خلط بين الطابع الاستثنائي لموقع ما، وفقا لتعريف منظمة اليونسكو، ومفهوم الجمال غير الموضوعي، قائلا: "لا يمكن مقارنة لا شودفون ولولوكل بمدن تاريخية مثل مورتن وفريبورغ وبرن. فهاتان المدينتان تتمتعان بمميزاتهما الخاصة التي تعكس التطور الذي شهدته هذه المنطقة وهذا البلد، وأخيرا، هذه القارة، وذلك منذ عدة قرون".

وفي رأيه، من المهم تجاوز المظاهر، إذ يضيف: "إن الأمر يشبه بعض الشيء الوقوف فجأة أمام لوحة انطباعية بعدما تكون قد تعودت على مشاهدة الرسم الكلاسيكي. فهي تجربة مُربكة في البداية".

أزمة السبعينات

وعلى الرغم من قسوة المناخ، والبـُعد من أهم قنوات الاتصال، والنقص في المواد الخام، نجحت لاشودفون ولولوكل في الاستفادة بشكل كامل من التقدم المحرز على مستوى عملية التصنيع.

فبعد تغلـُّبهما على الحرائق المدمرة التي أتلفتهما في أواخر القرن السابع عشر، جعلت المدينتان من تلك الكوارث أُسسـا لمستقبلهما المعماري.

ومن قريتين جبليتين صغيرتين تقعان على ارتفاع 1000 متر، تحولتا، في نهاية القرن التاسع عشر، إلى "مصنعيـْن فريدين للساعات"، مثلما وصفهما كارل ماركس. وهما توجدان بالفعل ضمن أبرز مواقع تصدير هذا القطاع على الصعيد العالمي.

ويمكن مقارنة لاشودفون ولولوكل ببعض مدن الولايات المتحدة نظرا لتطورهما الحضري وأيضا لتعددهما الثقافي. فالعديد من المهاجرين، ومعظمهم من الإيطاليين، توافدوا على جبال نوشاتيل بحثا عن العمل.

وفي عام 1973، تضررت المدينتان، شأنها في ذلك شأن بقية مدن منطقة "قوس الجورا"، من الأزمة التي أسفرت عن تسريح آلاف العمال. ولكن بفضل دعم السلطات العمومية، نجحت لاشودفون ولولوكل اليوم في اكتساب سمعة كمركزي امتياز في مجالات التقنية الدقيقة والتكنولوجيا العالية.

"لا" لأعمال لوكوربوزيي!

لم يكن ترشيح لاشودفون ولولوكل الوحيد الذي تقدمت به سويسرا لليونسكو، إذ اقترحت، بالاشتراك مع الأرجنتين وألمانيا وبلجيكا واليابان، وبرعاية فرنسا، أعمال المهندس المعماري الفرنسي-السويسري "لوكوربوزيي" (واسمه الأصلي شارل إدوارد جانري (1887 – 1965). لكن قرار لجنة اليونسكو كان سلبيا.

وكان قد سبق للمجلس الدولي للمعالم والمواقع الأثرية، الهيئة الاستشارية لليونسكو للمواقع الثقافية للإرث العالمي، التعبير عن تحفظاته إزاء مشروع لوكوربوزيي: وكانت التوصية إرجاء عملية الإدراج. وقد يخضع الملف للمراجعة وفقا لبيان صدر عن المكتب الفدرالي للثقافة.

وكان ملف الترشح يشتمل على 22 مبنى تدل، في سياقات مختلفة، على الحس الإبداعي للوكوربوزيي الذي ولد في لاشودفون. وتوجد أربعة من تلك المباني في سويسرا: فيلا جانري-بيري (البيت الأبيض) وفيلا شفوب (التركية) في لاشودفون، و"المنزل الصغير" على ضفاف بحر ليمان، ومنزل "كلارتي" (الوضوح) في جنيف.

ستيفانيا سومّرماتر، swissinfo.ch

(ترجمته وعالجته: إصلاح بخات)

لجنة التراث العالمي

يوم 27 أكتوبر 2008، قدمت سويسرا ترشحها لشغل أحد المقاعد الواحد والعشرين للجنة الإرث العالمي في منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (يونسكو). وستتم الانتخابات بهذا الشأن في أكتوبر 2009 بباريس.

وتحدد لجنة التراث العالمي السياسات التي يجب اعتمادها في مجال حماية الممتلكات الطبيعية والثقافية، كما يختار المواقع التي تدرج على قائمة التراث العالمية.

وما بين 22 و20 يونيو 2009، يستعرض أعضاء لجنة التراث العالمي، حالة صون الممتلكات المدرجة في قائمة اليونسكو للتراث العالمي، وطلبات إدراج 27 موقعاً جديداً لممتلكات ثقافية وطبيعية في هذه القائمة أثناء الدورة 33 للجنة المنعقدة في مدينة إشبيلية الإسبانية.

مواقع عربية مختارة مدرجة في قائمة اليونسكو للتراث العالمي

قلعة البحرين - مرفأ قديم وعاصمة دلمون (2005).

الجزائر: قلعة بني حمّاد (1980)، جميلة (1982).

ليبيا: موقع سبراطة الأثري (1982)، موقع شحات (قورينة) الأثري (1982).

سوريا: موقع تدمر (1980)، قلعة الفرسان وقلعة صلاح الدين (2006).

السودان: جبل البركل ومواقع المنطقة النوبية (2003).

العراق: آشور (القلعة الشرقية) (2003)، مدينة سامراء الأثرية (2007).

المغرب: مدينة مراكش (1985)، موقع وليلي الاثري (1997)

المملكة العربية السعودية: الحجر (مدائن صالح) (2008).

اليمن: مدينة شبام القديمة وسورها (1982)، مدينة صنعاء القديمة (1986).

تونس: مدرّج الجم الروماني (1979)، موقع قرطاج الأثري (1979).

سلطنة عُمان: قلعة بهلا (1987)، المواقع التاريخية في بات والخطم والعين (1988).

لبنان: بعلبك (1984)، جبيل (1984).

مصر: معالم النوبة من أبو سمبل إلى فيلة (1979)، ممفيس ومقبرتها منطقة الأهرام من الجيزة إلى دهشور (1979).

موريتانيا: المنتزه الوطني بانك دأرغوين (1989)، قصور وادان وشنقيطي وتشيت ووالاتا القديمة (1996).

حقوق النشر

جميع الحقوق محفوظة . فكل محتوى موقع swissinfo.ch محفوظ الحقوق، وغير مُصرح به إلا للاستخدام الخاص فقط . ويتطلب أي استخدام آخر لمحتوى الموقع غير الاستخدام المذكور أعلاه، لا سيما التوزيع، والتعديل، والنقل، والتخزين، والنسخ موافقة كتابية مسبقة من موقع swissinfo.ch. إذا كنت ترغب في استخدام محتوى الموقع بأي شكل من هذه الأشكال، برجاء التواصل معنا عبر البريد الإلكتروني: contact@swissinfo.ch

وبخصوص الاستخدام لأغراض خاصة، لا يُسمح إلا باستخدام الروابط التشعبية المؤدية إلى محتوى معين، ووضعها على الموقع الإلكتروني الخاص بك أو الموقع الإلكتروني لأي أطراف خارجية. ولا يجوز تضمين محتوى موقع swissinfo.ch إلا في بيئة خالية من الإعلانات دون أي تعديلات. وتُمنح رخصة أساسية غير حصرية لا يمكن نقلها وتسري سريانًا خاصًا على كل البرامج والحافظات والبيانات ومحتوياتها المتاحة للتنزيل من على موقع swissinfo.ch. وتُمنح هذه الرخصة بشرط التحميل لمرة واحدة وحفظ البيانات المذكورة على أجهزة خاصة. وتظل باقي الحقوق الأخرى ملكية خاصة لموقع swissinfo.ch. ويُمنع منعًا باتًا بيع أو المتاجرة باستعمال هذه البيانات على وجه الخصوص.

×