النقابات ترفض مبادرة حزب الشعب الداعية إلى إلغاء حرية تنقل الأشخاص

تخشى النقابات من أن يؤدي إلغاء حرية تنقل الاشخاص إلى إضعاف التدابير الحمائية لحقوق العمال. Keystone / Peter Klaunzer

عبّرت النقابات العمالية عن معارضتها لمبادرة حزب الشعب الداعية إلى إلغاء اتقاقية حرية تنقل الأشخاص مع الاتحاد الاوروبي، محذّرة بأن تأييد هذه المبادرة سيكون بمثابة "الهجوم على جميع العمال".

هذا المحتوى تم نشره يوم 25 فبراير 2020 - 12:08 يوليو,
Keystone-SDA/ع.ع

قال بيير إيف مايار، رئيس اتحاد النقابات السويسرية يوم الإثنيْن 24 فبراير الجاري إن قبول الاقتراح اليميني سيؤدي إلى وضع يتم فيه "استبدال الاتفاقيات الجماعية والمراجعة المستمرة للأجور بمنافسة غير مشروطة بين الجميع".

وكان مايار يشير من خلال تصريحه إلى اقتراع 17 مايو المقبل، عندها ستكون الكلمة الأخيرة للناخبين السويسريين بشأن المقترح الذي تقدم به حزب الشعب والداعي إلى السيطرة الوطنية الكاملة على الهجرة. وتطلب المبادرة من الحكومة إلغاء اتفاقية حرية تنقل الأشخاص مع الاتحاد الأوروبي في غضون عام.

وتشارك هيئات نقابية أخرى اتحاد العمال السويسريين نفس الموقف.

وقالت فانيا أليفا من نقابة UNIA: "إن التصويت بنعم سيعني نهاية شعار "رواتب سويسرية لوظائف سويسرية". وبالنسبة لها، الاتفاقيات الجماعية القائمة بموجب النظام الحالي للاتفاقيات الثنائية مع بروكسل ضرورية لمراقبة مدى الإلتزام بحقوق العمال.

في الأثناء، حذّرت مجموعة العمل السويسرية من أن انتهاء حرية تنقل الأشخاص من شأنه أن يعرّض للخطر نظام الاتفاقيات الثنائية باكمله، (مثلما قالت الحكومة مؤخرا). وسيهدد امكانية الوصول إلى أكبر سوق تصدير أمام المنتجات السويسرية.

كما أضافت هذه المجموعة أن إقرار هذه المبادرة من شأنه أن يهدد التعاون السويسري في مجال المشروعات الدولية المتعلقة بالبحوث والتدريب.

بدء الحملة

إعلان النقابات يوم الإثنيْن عن موقفها من المبادرة الداعية إلى إلغاء حرية تنقل الاشخاص يعني أنها انضمت إلى معسكر الحكومة في حملة انتخابية ستكون ساخنة في الفترة التي تسبق اقتراع 17 مايو المقبل.

ومع ذلك، عندما يتعلّق الأمر بالعلاقات مع الاتحاد الاوروبي في المستقبل، فإن النقابات لا تراعي بالضرورة خطط الحكومة الخاصة باستبدال الإتفاقيات الثنائية الحالية باتفاق إطاري شامل، إنها تخشى أن تؤدي مثل هذه الصفقة إلى إضعاف التدابير المتخذة لحماية حقوق العمال السويسريين.

ويحذّر حزب الشعب من أن "الهجرة غير الخاضعة للرقابة" يمكن أن ترفع عدد السكان السويسريين من 8.5 ملايين نسمة حاليا إلى 10 ملايين قريبا، مع ما يعنيه ذلك من مزيد الضغط على البنية التحتية والبيئة. كما يقول أنصار هذه المبادرة إن حرية تنقل الأشخاص تشجع أصحاب العمل على انتداب الاجانب للعمل بأجور رخيصة بدلا من السويسريين.

وفي عام 2014، طالبت مبادرة حصلت على تأييد أغلبية محدودة بسيطرة الحكومة على الهجرة القادمة من البلدان الأوروبية، وهو مطلب نجحت الحكومة في تنزيله بطريقة مخففة من بينها إعطاء الأولوية للمقيمين السويسريين في سوق العمل. 

تم جلب هذه المقالة تلقائيًا من الموقع القديم إلى الموقع الجديد. إذا واجهتك صعوبات في تصفحها أو عرضها، نرجو منك قبول اعتذارنا والإبلاغ عن المشكلة إلى العنوان التالي: community-feedback@swissinfo.ch

مشاركة