تحتاج وسيطا دبلوماسيا .. سويسرا مستعدّة للقيام بهذا الدور

طهران لا تزال حذرة بشأن القناة الإنسانية السويسرية

صورة التقطت يوم 19 يونيو 2019 لطفل مصاب بمرض السرطان مع والدته في أحد مستشفيات طهران. تضم المساعدات السويسرية شحنة من أدوية السرطان والأدوية اللازمة لعمليات زرع الأعضاء. Keystone

رحبت إيران بقناة إنسانية سويسرية لجلب الغذاء والدواء إلى البلاد، لكنها قللت من أهميتها السياسية في سياق الخلاف القائم بينها وبين الولايات المتحدة.

هذا المحتوى تم نشره يوم 03 فبراير 2020 - 14:51 يوليو,
Reuters/م.ا. و ك.ض

ونقلت وكالة الأنباء الطلابية الإيرانية عن وزير الخارجية جواد ظريف قوله: "هذه خطوة صغيرة ونحن نشكر الحكومة السويسرية على جهودها (....) لكن هذه القناة ليست علامة على حسن نوايا الولايات المتحدة على الإطلاق".

ويأتي هذا التصريح بعد أن أعلنت الحكومة السويسرية والولايات المتحدة الأسبوع الماضي عن انطلاق عمليات تجريبية للمساعدة في إمداد إيران - التي تعاني من عقوبات اقتصادية فرضتها واشنطن - بسلع سويسرية.

ويهدف المشروع، الذي بدأ الإعداد له منذ أواخر عام 2018، إلى توفير قناة آمنة لإيصال مساعدات أساسية إلى إيران دون انتهاك العقوبات الأمريكية المفروضة على الجمهورية الإسلامية.

وقالت الحكومة السويسرية إن أول تجربة بدأت يوم الخميس 30 يناير 2019 بدفع مبدئي لتكلفة إرسال شحنة من أدوية السرطان والأدوية اللازمة لزراعة الأعضاء إلى إيران بقيمة 2.3 مليون يورو (أي ما يعادل 2.5 مليون فرنك سويسري).

ويوم الجمعة 31 يناير 2019، أشاد السفير الأمريكي في سويسرا إد ماك مولن بالبرنامج وصرح لقناة الإذاعة والتلفزيون العمومية الناطقة بالألمانية SRF: "للمرة الأولى في التاريخ، يُمكننا أن نكون على يقين من وصول المساعدات فعلاً إلى الشعب الإيراني، ومن عدم اختلاسها من طرف النظام".

من جهته، قال آرفين بولينغر، من أمانة الدولة للشؤون الاقتصادية إن السلطات السويسرية "فخورة وسعيدة" بهذه القناة، وأن نُسخة منها أوسع نطاقا لتمكين شركات سويسرية من ممارسة الأعمال في إيران بشكل آمن ستكون جاهزة في وقت قريب أيضا.

وقال بولينغر: "لا تزال هناك بعض الأسئلة التقنية والقانونية التي يجب أن يتم توضيحها مع الولايات المتحدة، ولكن الأمر لن يستغرق سوى أسابيع قليلة".

يُذكر أن المواد الغذائية والأدوية والإمدادات الإنسانية الأخرى معفاة من العقوبات التي أعادت واشنطن فرضها على إيران في عام 2019 في أعقاب انسحاب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب من الاتفاق الدولي الذي تم التوصل إليه سنة 2015 بشأن البرنامج النووي الإيراني.

يُذكر أن الإجراءات الأمريكية التي تستهدف جميع قطاعات الاقتصاد الإيراني، بدءاً بمبيعات النفط ووصولا إلى عمليات الشحن والأنشطة المالية، منعت العديد من البنوك الأجنبية من القيام بأعمال تجارية مع الجمهورية الإسلامية - بما في ذلك الصفقات الإنسانية – فيما يُواجه النظام الإيراني منذ أشهر حركة احتجاجات شعبية.

للتذكير، تقوم سويسرا منذ عام 1980 برعاية مصالح الولايات المتحدة في إيران ومصالح إيران في الولايات المتحدة.

تم جلب هذه المقالة تلقائيًا من الموقع القديم إلى الموقع الجديد. إذا واجهتك صعوبات في تصفحها أو عرضها، نرجو منك قبول اعتذارنا والإبلاغ عن المشكلة إلى العنوان التالي: community-feedback@swissinfo.ch

مشاركة