Navigation

مفوضية حقوق الإنسان: قلق بخصوص الوضع في اليمن والبحرين وسوريا!

أفراد أمن سوريين أمام مبنى محكمة درعا الذي تعرض للحرق من قبل المتظاهرين يوم 21 مارس 2011 Keystone

أعربت مفوضية حقوق الإنسان عن القلق من معاملة كل من اليمن والبحرين وسوريا "لمتظاهريها المسالمين المطالبين بمزيد من الحريات". ولئن اختلفت الأساليب، فإن المفوضية انتقدت في حالة اليمن "اللجوء للقناصة ولحالة الطوارئ"، وانتقدت في حالة البحرين "الاعتقالات والاختفاءات"، وفي حالة سوريا "الاستخدام المفرط للقوة".

هذا المحتوى تم نشره يوم 22 مارس 2011 - 19:00 يوليو,
محمد شريف - جنيف, جنيف, swissinfo.ch

كما انتقد ستة مقررين أممين نقض حكومة البحرين للتعهدات الدولية التي التزمت بها قبل شهر.

أعربت مفوضية الأمم المتحدة لحقوق الإنسان على لسان الناطق باسمها روبرت كولفيل صباح الثلاثاء 22 مارس في جنيف عن القلق بخصوص التطورات الحاصلة في عدة بلدان عربية. وانتقدت بالدرجة الأولى طريقة تدخل مصالح الأمن في كل من اليمن والبحرين وسوريا لتفريق المتظاهرين المطالبين بطريقة سلمية بمزيد من الحريات واحترام حقوق الإنسان.

قلق بخصوص فرض حالة الطوارئ في اليمن

وعبرت مفوضية حقوق الإنسان عن القلق بخصوص فرض حالة الطوارئ وتصاعد المشادات العنيفة.

وأعرب الناطق باسم المفوضية عن "أسف المفوضية لمقتل عشرات المتظاهرين المسالمين خلال الأسبوع الماضي، وبالأخص مثلما تم تناقله، عبر قناصة كانوا يطلقون النار من أسطح المنازل". وأشارت المفوضية إلى "أن عمليات القتل هذه تمت إدانتها حتى من قبل بعض من أفراد الحكومة والجيش اليمني".

وبعد أن حذرت مفوضية الأمم المتحدة لحقوق الإنسان الحكومة اليمنية من أن "الحقوق الأساسية مثل الحق في الحياة والحق في عدم التعرض للتعذيب أو التعرض لمعاملة مخلة بالكرامة، لا يمكن ان يتم التخلي عنه تحت قوانين الطوارئ"، أوضح الناطق باسمها بأن "الأصوات المطالبة بالتحقيق في عمليات القتل، وبالأخص تلك التي تمت يوم الجمعة في حق المعتصمين أمام جامعة صنعاء، يجب أن يستمع إليها وأن تتم عبر لجنة تحقيق مستقلة ومحايدة".

كما عبرت مفوضة حقوق الإنسان عن القلق بخصوص قرار طرد اثنين من مراسلي قناة الجزيرة، إذ اعتبر الناطق باسم المفوضية أن "هناك تحديدات كثيرة تم القيام بها في حق حرية التعبير". وذكّر الحكومة اليمنية بـ "ضرورة احترام حرية التعبير حتى في الأوقات الصعبة".

أوضاع مقلقة للغاية في البحرين

 عن الأوضاع في البحرين قال الناطق باسم مفوضية الأمم المتحدة لحقوق الإنسان "إنها مقلقة للغاية  خصوصا أن هناك ما بين 50 و100 شخص من المفقودين والذين تم العثور على اثنين منهم مقتولين". وأشارت مفوضية حقوق الإنسان إلى أن هناك أخبارا عن كون أشخاص تحدثوا لوسائل إعلام  تم إلقاء القبض عليهم أو تهديدهم والبعض منهم يخشون من التعرض لعمليات قمع. وأشار الناطق باسم مفوضية حقوق الإنسان بالخصوص إلى أنه "من بين المعتقلين نشطاء سياسيون  ومدافعون عن حقوق الإنسان، وأطباء وممرضات من مستشفى السليمانية".

وحتى الذين كانوا ينقلون أخبارا للخارج، يقول الناطق باسم مفوضية حقوق الإنسان، "تم قص خطوط اتصالهم بل حتى قص في بعض الأحيان خطوط اتصال أهاليهم وأقاربهم، وهو ما يعرقل إمكانية معرفة ما يجري بالضبط في القرى خارج العاصمة المنامة التي غالبية سكانها من الشيعة".

وأشار الناطق باسم مفوضية حقوق الإنسان الى ان المفوضية، وبعد إصدار بيان لها يوم الخميس، "توصلت بموجة من الرسائل الالكترونية المتشابهة في معظمها في محتواها، تُحمِّل المتظاهرين المسؤولية بالدرجة الأولى، وتقترح بأن ما يجري هو حملة مدبرة".

وفي خطاب موجه للسلطات في البحرين، قال الناطق باسم مفوضية الأمم المتحدة لحقوق الإنسان روبرت كولفيل "إنه لمن الحيوي بالنسبة للسلطات في البحرين أن تتقيد بدقة بالمعايير الدولية، والا تعمد للاعتقالات التعسفية أو الاعتقالات بدون إثباتات أو اعترافات بارتكاب جريمة". وذكّر بأن "التظاهر السلمي لا يعد جريمة، كما أن التصريح لوسيلة إعلام، أو الحديث عن انتهاكات لحقوق الإنسان لا يمكن بأي حال من الأحوال تصوره على أنه جريمة".     

وذكّر فيما يتعلق باستخدام إطلاق النار من قبل قوات الأمن بأن "هناك قواعد أممية أساسية تحدد الاستخدام من قبل مسؤولين مشرفين على حفظ النظام"، مشيرا إلى أنه من غير المسموح "عرقلة حصول الجرحى على العلاج أو تعريض المعتقلين للضرب او سوء المعاملة من قبل قوات الأمن".

مظاهرات في سوريا من أجل الحرية ومحاربة الرشوة       

في عرضه لأحداث سوريا، تطرق الناطق باسم مفوضية الأمم المتحدة لحقوق الإنسان روبرت كولفيل لما عرفته مدينة درعا بعد صلاة الجمعة الماضي بعد الدعوة لتجمع من أجل مزيد من الحريات ولإنهاء تعاطي الرشوة". وقال "إن الحكومة ردت على ذلك بعنف، واستفيد أن قوات الأمن استخدمت في مرحلة أولية الغازات المسيلة للدموع وخراطيم المياه قبل أن تستخدم الذخيرة الحية ضد المتظاهرين، مما أدى الى مقتل أربعة أشخاص على الأقل وجرح آخرين". وأشار الى لجوء قوات اليمن يوم 19 مارس الى تفريق مشيعين لجنازة شخصين قتلا قبل يوم من ذلك.

وبعد تجدد المظاهرات يوم 20 مارس في مدينة درعا ومقتل شخص عبر الناطق باسم مفوضية حقوق الإنسان "عن القلق الكبير عن مقتل متظاهرين في سوريا مجددا الدعوة لوضع حد فوري لهذا الاستخدام المفرط للقوة ضد متظاهرين مسالمين وبالأخص وضع حد لاستخدام الذخيرة الحية".

وقال الناطق باسم المفوضية "إن الاستخدام المفرط للقوة يعتبر انتهاكا صارخا للقانون الدولي ويحمل مرتكبه المسؤولية الجنائية".

وأضاف بأن "من حق الشعوب أن تعتبر عن مطالبها للحكومة، ونناشد الحكومة السورية لكي تستجيب لذلك، وأن تشرع في حوار مع المتظاهرين لمحاولة الإيفاء بمطالبهم".

وبخصوص ما حدث من تجاوزات، قال الناطق باسم مفوضية الأمم المتحدة لحقوق الإنسان "على الحكومة السورية أن تقوم بتحقيق مستقل في عمليات القتل التي تعرض لها ستة من المتظاهرين أثناء الأحداث التي استمرت من 18 الى 20 مارس".      

تحذير أممي للبحرين بنقض الالتزامات

حذر ستة مقررين خاصين تابعين لمنظمة الأمم المتحدة حكومة البحرين من عدم الايفاء بالالتزامات المعلن عنها في مجال حقوق الإنسان. إذ كتب المقررون الخاصون المعنيون: بالإعدامات خارج نطاق القانون، ومناهضة التعذيب، والمدافعين عن حقوق الإنسان، ورئيس فريق العمل المعني بالإعتقال التعسفي، وحرية التعبير والرأي،  والحق في الرعاية الصحية، في بيانهم الصادر في جنيف يوم 22 مارس" أن حكومة البحرين تجاهلت التزامات أساسية في مجال حقوق الإنسان  كانت قد تعهدت بها قبل شهر من الآن".

وأضاف الخبراء الأمميون  " أن هذه الالتزامات تم انتهاكها وانحرفت السلطات في موجة من الإنتهاكات  أدت الى تدهور خطير للسلم والأمن في البلاد".

فقد أدان المقرر الخاص  المعني بالاعتقال التعسفي كريستوف هينس  الاستخدام المفرط للتاكتيك العنف بشكل اكثر مما كان عليه قبل شهر من أجل تفريق المتظاهرين المسالمين". وقال " إن ذلك تم على الرغم من وعود الحكومة وبشكل فاضح لانتهاك الحق في الحياة وللمعايير الدولية في استخدام القوة". وانتهى الى "أن الحفاظ على النظام العام لا يمكن أن يتم عبر المهاجمة المنهجية لمدنيين غير مسلحين، بالطلقات النارية والطلقات المطاطية، والغازات المسيلة للدموع  والسكاكين".

أما المقرر الخاص المعني بحرية التعبير والرأي  فرانك لا رو فذكر بأن الحكومة البحرينية وعدت منذ فبراير الماضي بإقامة حوار مفتوح مع أعضاء المعارضة. وهذا قبل أن يضيف     " كيف يمكن اليوم الحصول على تبادل بناء للآراء مع أشخاص شهرت في وجوههم الأسلحة؟" وأن يختتم بقوله" إن محاولة كبت أصوات متظاهرين مسالمين  بالقوة، بدل محاولة الاستجابة الى مطالبهم، لن تعمل الحكومة إلا على تعقيد الأمور".

ومن جهته دعا المقرر الخاص المعني بمناهضة التعذيب خوان مينديس، بعد الاستناد الى ما نشرته منظمات حقوقية  ووسائل إعلام من وثائق عن انتهاكات خطيرة لحقوق الإنسان في العاصمة المنامة، " إلى وقف فوري لانتهاكات غير مقبولة" وعددها " بالقتل والمعاملة السيئة للمتظاهرين ، بمن كانوا في المستشفيات ،واستهداف الطواقم الطبية والصحفيين". ودعا الحكومة للشروع في " تحقيق فوري  ومحاكمة للمسئولين عن ذلك بموجب التزامات البحرين الدولية".

وبخصوص التقارير المتعلقة  باستيلاء قوات الأمن على المستشفيات والمراكز الصحية وعرقلة الوصول الى أدوية ضرورية للحياة واستهداف الطواقم الطبية، قال المقرر الخاص المعني بالحق في الرعاية الصحية  أناند غوفر "إن ذلك غير مقبول بالمرة"، مشددا على " ضرورة احترام حكومة البحرين للحق في الرعاية الصحية وعدم التدخل في تحديد العلاج الصحي او في منع او عرقلة الوصول الى المراكز الصحية".

أما رئيس فريق العمل المعني  بالاعتقال التعسفي  الحاجي مالك صو فدعا السلطات البحرينية " للإفراج الفوري عن كل الذين اعتقلوا وهم يقومن بنشاطات سلمية أثناء المظاهرات".

وحتى في ضل فرض حالة الطوارئ يرى الخبراء الأمميون " أن ذلك يجب ألا يستخدم كوسيلة لمنع الناس من التمتع بحق التجمع السلمي لأن هناك استثناءات".         

End of insertion

تم جلب هذه المقالة تلقائيًا من الموقع القديم إلى الموقع الجديد. إذا واجهتك صعوبات في تصفحها أو عرضها، نرجو منك قبول اعتذارنا والإبلاغ عن المشكلة إلى العنوان التالي: community-feedback@swissinfo.ch

مشاركة

اكتب تعليقا

بفضل حساب خاص بك على SWI، تتاح لك إمكانية المساهمة بالتعليق والمشاركة في الحوار على موقعنا.

. تفضل بالدخول أو بالتسجيل هنا.