تصفّح

تخطي شريط التصفح

وظائف رئيسية

سياسة مكافحة المخدّرات في سويسرا وزير الصحة مُنفتح على تجارب توزيع القنب الهندي في إطار منظّم

استهلاك القنب الهندي لم يعد يعتبر جريمة لكن القانون السويسري لم يشرّعه بعد.

(Keystone)

رحّب ألان بيرسي، وزير الشؤون الداخلية في الحكومة الفدرالية بإمكانية توزيع القنب الهندي في سويسرا في إطار مشروع دراسي منظّم، وضمن حدود القوانين المعمول بها في البلاد.

وفي مقابلة أجرتها معه صحيفة "نويه تسورخر تسايتونغ" (تصدر بالألمانية في زيورخ)، أكّد بيرسي أن وزارته المعنية بالصحة ترحّب باختبار "نماذج واتجاهات جديدة"، مثل تجربة توزيع القنب الهندي لغرض دراسي، طالما كان ذلك في إطار حائز على التراخيص القانونية اللازمة. وفي الوقت الحاضر، يُعاقب القانون في سويسرا من يستهلك القنب بدفع غرامة مالية قدرها 100 فرنك.

وعندما سئل الوزير عما إذا كان من شأن مثل هذه التجارب أن تفتح الأبواب الخلفية لإضفاء الشرعية على استهلاك هذه المادة المخدّرة في البلاد، أجاب بالنفي. وأضاف "لقد رفض الشعب السويسري تقنين هذه المادة في استفتاء عام سنة 2008، ولكن الناخبين قبلوا في نفس الوقت قانون المخدّرات الجديد الذي يسمح بمنح تصاريح خاصة بالعلاج الطبي أو بالمشروعات البحثية".

الإنبعاث الجديد لعقار "محظور"

تحقيق صحفي مُتعدّد الوسائط من إعداد swissinfo.ch يستكشف إمكانيات وحدود واحدة من النباتات الأكثر إثارة للجدل في التاريخ.

مع ذلك، قال بيرسي إن وزارته "لم تتلق حتى الآن أي طلبات للحصول على أي نوع من هذه التصاريح الخاصة، لا من الكانتونات ولا من البلديات". وفي الآونة الأخيرة، أعلنت السلطات المحلية في كانتون برن اعتزامها السعي للحصول على مثل هذا التصريح من أجل توزيع القنب الهندي على مجموعة مختارة من المشاركين عن طريق الصيدليات لغرض دراسي.

وفي يوم الأحد 17 أبريل 2016، ذكرت صحيفة "شفايتس أم سونتاغ" (تصدر بالألمانية في آراو)، أن المزارعين يأملون في المشاركة في المشروع التجريبي المُرتقب في برن، بعد أن توجّه العشرات منهم بالإستفسار إلى سلطات المدينة حول إمكانية زراعة هذا النبات لتزويد القائمين على هذه التجربة العلمية. ومن ناحيته، أشار اتحاد المزارعين السويسريين إلى أن "احتمال السماح بزراعة القنب سيكون مثيرا للإهتمام لا سيما بالنسبة للمزارعين في ظل تراجع مردود بعض المحاصيل مثل قصب السكّر". 

لا وجود لتفويض مطلق

في السياق، أشار بيرسي أيضا إلى أنه بدلا من القول بأن استهلاك القنب ليس قضية كبرى، فإن انفتاح وزارته على المشروع التجريبي الذي أطلقته مدينة برن يُظهر مدى وعيه بالقضايا التي قد تنجرّ عنه. وأضاف الوزير "إنها حقيقة. أكثرُ من خمس سكان سويسرا جرّبوا استهلاك القنب الهندي. إذن ليس بإمكاننا تجاهل ذلك، علينا أن نسعى، وبلا خجل، إلى اختبار الأفكار الجديدة".

من جهة أخرى، اعترف وزير الصحة في الحكومة الفدرالية أن السياسة المُحيطة بالمواد الخاضعة للرقابة "لا تخلو من النفاق إلى حد ما"، ولاحظ أن "نفس المجموعات التي تدعو إلى حظر القنب الهندي، تدعو إلى منح الحرية الكاملة عندما يتعلّق الأمر بالكحول والتبغ". لهذا السبب، قال ألان بيرسي إن الحكومة "تُوصي بفرض حظر على إعلانات التبغ التي تستهدف الشباب".

ولم يتردد وزير الصحة في الإعتراف بأنه قد سبق له استهلاك القنب شخصيا عندما كان في الثالثة والعشرين من العمر، لكن ذلك أوقعه مريضا.

للتذكير، يُشارك ألان بيرسي هذا الأسبوع في جلسة خاصة تنظمها الأمم المتحدة في نيويورك بشأن سياسة مكافحة المخدّرات. وبالمناسبة، شدّد على أن نهج سويسرا في هذا المجال، يقوم على "أربع ركائز" ويصلح نموذجا لبقية العالم، حيث تتمسّك برن بممارسة الضغط والحظر، وأيضا الوقاية، والعلاج والحد من الأضرار في آن معا (فعلى سبيل المثال، يتم منح الهيروين بجرعات منظّمة لكبار المدمنين ولكن تحت إشراف طبي).

swissinfo.ch مع الوكالات

subscription form

قسيمة اشتراك في النشرة الإخبارية

اشترك في نشرتنا الإخبارية المجانية للحصول بانتظام على أهم منشوراتنا في صندوق بريدك

×