وزيرا خارجية سويسرا وتونس يُناقشان ملف الأموال المُجمّدة

يوم الخميس 28 فبراير 2019، التقى وزير الخارجية السويسري إينياتسيو كاسيس (على اليمين) مع نظيره التونسي خميس الجهيناوي في العاصمة برن. ¬© Keystone / Anthony Anex

قال وزير الخارجية السويسري إينياتسيو كاسيس إنه من المتوقع أن تكون هناك "نتيجة إيجابية" بحلول عام 2021 فيما يتعلق بعودة الأموال ذات العلاقة بالرئيس التونسي السابق زين العابدين بن علي والمقربين منه التي تم تجميدها منذ عام 2011 في المصارف السويسرية.

هذا المحتوى تم نشره يوم 01 مارس 2019 - 11:40 يوليو,
Keystone SDA/sb

أما بالنسبة للمبالغ الكبيرة التي يتعيّن على برن إعادتها، فإنه "يجب أن تتقدم الإجراءات القانونية في تونس وأن تُسفر عن صدور أحكام تثبت المصدر غير المشروع للأصول (المُجمّدة في سويسرا)"، حسبما قال كاسيس للصحفيين يوم الخميس 28 فبراير عقب محادثات أجراها مع نظيره التونسي خميس الجهيناوي في العاصمة برن.

وكانت الحكومة السويسرية قد بادرت في أوائل عام 2011 باتخاذ قرار يقضي بتجميد حوالي 60 مليون فرنك سويسري من أصول مُحتفظ بها في سويسرا من طرف الرئيس المخلوع زين العابدين بن علي ومقربين منه في سياق التفاعل مع التطورات السياسية في هذا البلد الشمال افريقي الذي شهد اندلاع ما عُرف لاحقا بـ "الربيع العربي". وكان الهدف من القرار السويسري الحيلولة دون هروب محتمل للأموال التي يُشتبه في أنه تم الحصول عليها بطرق غير مشروعة، وبالتالي تسهيل التعاون القضائي مع السلطات التونسية. ومنذ ذلك الحين، تم فتح تحقيقات جنائية في كلا البلدين.

+ اقرأ المزيد عن استراتيجية التعاون بين سويسرا وتونس (2017 - 2020) 

منذ عام 2011، قامت سويسرا بالتمديد أكثر من مرة في القرار القاضي بتجميد الأموال. وفي ديسمبر 2018، مددته لسنة إضافية. وخلال السنوات السنوات السبع الماضية، تمت إعادة جزء بسيط من الأصول (250،000 فرنك) في عام 2016 و3.5 مليون فرنك في عام 2017.

حاليا، تستمر الإجراءات الإدارية من أجل إعادة الأموال. وفيما قال خميس الجهيناوي إن تونس ترغب في "تعجيلها"، صرح إينياتسيو كاسيس بأنه من المتوقع التوصل إلى "نتيجة إيجابية" بحلول عام 2021.

خلال المحادثات التي استمرت ليوم واحد، تناول الوزيران أيضا جوانب مختلفة من التعاون الإنمائي بين البلدين، كما قاما بالتوقيع على إعلان نوايا. وكما هو معلوم، تركز استراتيجية التعاون التي وضعتها سويسرا مع تونس على التحول الديمقراطي والتنمية الإقتصادية والمسائل المتعلقة بالحماية والهجرة. وبالنسبة لعام 2019، تبلغ ميزانية التعاون والتنمية التي خصصتها برن لفائدة تونس حوالي 20 مليون فرنك.

في تصريحاته، أشاد كاسيس بالشراكة القائمة بين البلدين في مجال الهجرة، لا سيما فيما يتعلق بالمساعدة على العودة وإعادة الإدماج. من جهة أخرى، ناقش الوزيران الحاجة لتعزيز التجارة الثنائية، فيما أعلن وزير الخارجية السويسري عن إطلاق برنامج لدعم الثقافة في شمال إفريقيا، سيتم تنفيذه بالتعاون مع الصندوق العربي للثقافة والفنون.

تم جلب هذه المقالة تلقائيًا من الموقع القديم إلى الموقع الجديد. إذا واجهتك صعوبات في تصفحها أو عرضها، نرجو منك قبول اعتذارنا والإبلاغ عن المشكلة إلى العنوان التالي: community-feedback@swissinfo.ch

مشاركة