خبراء أمميون يثيرون مخاوف بشأن موقف سويسرا من "مبادرة الأعمال المسؤولة"

أصبحت الشركات تحت ضغوط متزايدة لكي تحترم معايير حقوق الإنسان والمحافظة على البيئة Keystone / Martial Trezzini

أثار خبراء حقوق الإنسان التابعون للأمم المتحدة مخاوف بشأن موقف الحكومة السويسرية من "مبادرة الأعمال المسؤولة".

هذا المحتوى تم نشره يوم 02 أكتوبر 2019 - 11:00 يوليو,
Keystone-SDA/ع.ع

وأعرب مقرر لجنة الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية التابع للأمم المتحدة يوم الثلاثاء 2 أكتوبر عن انزعاجه قائلا: "نحن قلقون أن نقرأ أن الحكومة السويسرية تفضّل الالتزامات الطوعية" من قبل الشركات متعددة الجنسيات فيما يتعلّق بمسؤوليتها في مجال حقوق الإنسان خلال مختلف مراحل الانتاج الخاصة بها".

وتدافع سويسرا عن سجلها أمام 18 خبيرا مستقلا أعضاء في لجنة الحقوق الإقتصادية والإجتماعية والثقافية بالمنظمة الدولية. وتراقب هذه اللجنة التزامات الدول الأعضاء بالعهد الدولي الخاص بالحقوق الاقتصادية والإجتماعية والثقافية. 

رئيسة الوفد السويسري، فاليري بيرسيه بيرشر، ردت بالقول إن المناقشات بشأن اقتراح مضاد محتمل لمبادرة الاعمال المسؤولة مازالت مستمرة على مستوى البرلمان. وعلى نطاق أوسع، ذكّرت المسؤولة السويسرية بأن الحكومة قد طبقت تدابير ملزمة وغير ملزمة على علاقة باحكام الأمم المتحدة في هذا المجال.

وقد تم إطلاق مبادرة الاعمال المسؤولة في عام 2015 من قبل أكثر من 60 منظمة غير حكومية، وتم تسليمها إلى المستشارية الفدرالية في العام التالي بعد نجاح مؤيديها في جمع 100000 توقيع من المناصرين. المبادرة تقترح سن قوانين جديدة من شأنها محاسبة الشركات التي تتخذ من سويسرا مقرا لها عن الأعمال المنتهكة لحقوق الإنسان أو المعايير البيئية حتى في بلدان أخرى. لكن البرلمان السويسري لا يزال يتناقش حول كيفية محاسبة هذه الشركات على عمليات تقوم بها خارج سويسرا.

ومن المقرر اتخاذ تدابير على علاقة بالأعمال التجارية وحقوق الانسان ومسؤولية الشركات متعددة الجنسيات بحلول نهاية هذا العام. وفي شهر أغسطس، طلبت الحكومة من الشركات تقديم تقرير عن تأثير أنشطتها على حقوق الإنسان. لكن الحكومة ترفض فرض التزامات إضافية على هذه الشركات تتجاوز القوانين النافذة.

وقد تم استجواب المسؤولين السويسريين لعدة ساعات يوم الثلاثاء حول التقرير الذي تقدموا به متأخرا بثلاث سنوات. وقد واجه هؤلاء العديد من الأسئلة الاخرى المتعلقة بالسياسات المتبعة في مجال التغيرات المناخية والأقليات والمساواة بين الجنسين، والافتقار إلى تقييمات موضوعية للآثار المترتبة عن اتفاقيات التجارة الحرة التي أبرمتها سويسرا مع العديد من البلدان.

وفي معرض ردهم على الانتقادات المتعلقة بعدم حماية القوانين والمحاكم السويسرية للحقوق الإقتصادية والإجتماعية والثقافية للعديد من الفئات، أجاب المسؤولون بأن "هناك التزامات دولية" تؤيد هذه الحقوق، وأنه يمكن التظلم امام المحاكم السويسرية.

تم جلب هذه المقالة تلقائيًا من الموقع القديم إلى الموقع الجديد. إذا واجهتك صعوبات في تصفحها أو عرضها، نرجو منك قبول اعتذارنا والإبلاغ عن المشكلة إلى العنوان التالي: community-feedback@swissinfo.ch

مشاركة