تحويلات مالية مهمة إلى سويسرا تتثير موجة استياء في لبنان

يشهد لبنان منذ عدة أسابيع موجة من الاحتجاجات الشعبية المطالبة بتغيير جذري للنظام السياسي في البلاد. في الصورة: مسيرة مناهضة للحكومة نظمها مغتربون لبنانيون يوم 26 ديسمبر 2019 في العاصمة بيروت. Copyright 2019 The Associated Press. All Rights Reserved.

في لبنان، تثير تحويلات مالية ضخمة بالعملة الصعبة إلى سويسرا موجة من الاستياء في بلد يُعاني اقتصاده من أزمة خانقة. ومع أن مسؤولين حكوميين بدأوا في التحدث علانية عن المسألة، إلا أن مصرف لبنان المركزي يظل متحفظًا للغاية بشأنها.

هذا المحتوى تم نشره يوم 27 ديسمبر 2019 - 14:10 يوليو,
RTS/swissinfo.ch/ك.ض

هذا الموضوع الذي تم الإبلاغ عنه منذ عدة أيام من قبل وسائل إعلام محلية، يُثير الاستياء والاستنكار في الصحف وفي بعض المعسكرات السياسية. أولاً وقبل كل شيء، لأن سياسيين وعددا من كبار الموظفين وأصحاب بنوك - حسب ما أوردته الصحف - هم الذين قاموا بإيصال أموالهم إلى مكان آمن.

من جهته، امتنع رياض سلامة، محافظ مصرف لبنان المركزي، عن تأكيد هذه المعلومات، واكتفى بالوعد بفتح تحقيق. وقال لعدد من الصحفيين بعد اجتماع استثنائي عُقد في مجلس النواب إنّه سيتّخذ "كل الخطوات القانونية لمعرفة مصير التحويلات الخارجية الى سويسرا وإذا حصلت فعلاً"، وقال: "علينا أن نتأكد إن كانت هذه التحويلات خرجت من لبنان فعلاً، وإن ثبتت سنتّخذ التدابير اللازمة".

أما بالنسبة للنائب حسن فضل الله، الذي ينتمي إلى حزب الله والمعروف بإدانته لقضايا الفساد، فقد تم تحويل ما لا يقل عن تسعة مليارات من الدولارات إلى سويسرا في شهر ديسمبر الجاري، وطالب بعودتها.

وقود يُؤجج حركة الاحتجاج؟

إذا كانت هذه المعلومات التي تم الكشف عنها تعتبر فضيحة، فهذا يعود أولاً وقبل كل شيء لأن الطبقة السياسية والمسؤولون في القطاع المالي يتعرّضون منذ أشهر للتهجّم والاستهجان من طرف المتظاهرين في الشوارع.

ثانيًا، نظرًا لأن العملاء العاديين للبنوك يخضعون لقيود غير مسبوقة إذ يُحظر عليهم تحويل أي مبالغ مالية، كما أن عمليات السّحب بالدولار، الذي عادة ما يُستخدم على قدم المساواة مع الليرة اللبنانية، أصبحت شبه مستحيلة.

ومن المتوقع الآن أن تُسهم هذه القضية في تأجيج الحركة الاحتجاجية التي تراجع زخمها في الأسابيع الأخيرة. وبالفعل، تجمّع متظاهرون أمام مقر مصرف لبنان المركزي يوم الخميس 27 ديسمبر الجاري للمطالبة بإعادة الأموال التي تم إخراجها من البلد.

تم جلب هذه المقالة تلقائيًا من الموقع القديم إلى الموقع الجديد. إذا واجهتك صعوبات في تصفحها أو عرضها، نرجو منك قبول اعتذارنا والإبلاغ عن المشكلة إلى العنوان التالي: community-feedback@swissinfo.ch

مشاركة