تصفّح

تخطي شريط التصفح

وظائف رئيسية

سويسرا تسمح للخريجين الأجانب بالبحث عن العمل بعد انتهاء الدراسة

سيسمح التغيير في القانون بتسهيل الطريق من قاعة المُحاضرات الدراسية إلى سوق العمل السويسري بالنسبة للطلبة الأجانب

سيسمح التغيير في القانون بتسهيل الطريق من قاعة المُحاضرات الدراسية إلى سوق العمل السويسري بالنسبة للطلبة الأجانب

(Keystone)

قريباً سيكون للخرِّيجين الأجانب الذين يحصلون على درجة عِـلمية من جامعات سويسرا، فُـرصة أفضل للعثور على وظيفة فوق أراضيها أيضا. فقد قررت غرفتا البرلمان الفدرالي السويسري (مجلس الشعب ومجلس الشيوخ) مؤخرا، السماح للطلبة الأجانب الذين أتمّـوا دراستهم العليا في سويسرا، بالبقاء في البلاد لمدة ستة أشهر بعد الإنتهاء من دراستهم، لتمكينهم من العُثور على عمل.

وفي الوقت الحالي، يتوجب على الطلبة الأجانب الذين يدرسون في الجامعات السويسرية، العودة إلى أوطانهم بعد الإنتهاء من دراستهم. ووِِفقاً لمؤيِّـدي هذا القرار الذي اتخذه مجلس الشيوخ يوم 7 يونيو 2010 بِأغلبية 28 صوتاً ضد 8، تُعتبر هذه "فرصةً ضائعة".

وفي الدورة البرلمانية الأخيرة، قال فيليكس غوتسفيلر، النائِب عن كانتون زيورخ: "تقوم سويسرا بِتَعيين العديد من العُلماء المؤهلين تأهيلاً عالياً، بما في ذلك القادمين من بلدان لا تنتمي إلى الإتحاد الأوروبي. وينبغي أن تُتاح الفرصة لنا وللدارسين في سويسرا، للإستفادة من مهاراتِهم واستخدامها في حقول الأبحاث والتطوير".

واتفق غوتسفيلر مع زملائِه في مجلس الشيوخ، بضرورة السماح لخرِّيجي الجامعات السويسرية من الأجانب بالبقاء في سويسرا، إذا كان ذلك يخدم مصالح البلد الإقتصادية والعلمية.

كما إتفق فيليبو لومباردي، عضو مجلس الشيوخ عن كانتون تيتشينو، مع هذا الرأي وأشار إلى أن سويسرا تًوَظِف سنوياً مِئات الأجانب المُؤهلين تأهيلاً عالياً، كالأطباء والمهندسين والصيرفيين. وقال لومباردي مُتسائِلا ومُوجهاً الكلام إلى زملائِه: "ما هو الأفضَل؟ أهو السماح للمُحترفين الأجانب بالهجرة إلى سويسرا أم السماح لأولئك الذين أنفقوا أموالاً كثيرة للدراسة في الجامعات السويسرية، بالبَقاء والعمل هنا؟".

كما أشار لومباردي أيضاً، إلى أنه قد يكون من الصعب التحقق من مُؤهِّـلات أولئك الذين تلقّـوا تعليمهم في الخارج - وهي مُشكلة لن تطرح عندما تكون الدرجة العلمية للمتخرِج ممنوحة من الجامعات والمعاهد العالية في سويسرا. وسوف تكون هذه خُطوة كبيرة، بالأخص للطلبة القادمين من خارج أوروبا - والذين ليس بوسعهم الاستِفادة من إجراءات حُرية التنقل، التي تُسَهِّـل العَيش والعمل في سويسرا بالنسبة لمواطني الدول الأعضاء في الإتحاد الأوروبي (27 دولة) وفي الرابطة الأوروبية للتبادل التجاري الحر (النرويج وايسلندا وإمارة الليختنشتاين).

الحذر

مع ذلك، لم يكن الجميع مُقتنعاً تماماً بهذا القرار، حيث حَذَّرت إيفيلين فيدمر – شلومبف، عضوة الحكومة الفدرالية ووزيرة العدل والشرطة، في الدورة البرلمانية التي نوقِـش فيها هذا الإقتراح، من أن هذه الخُطوة يُمكن أن تؤدّي إلى عواقب سَلبية بالنسبة للطلبة السويسريين، الذين سَيُواجهون المَزيد من المُنافسة.

وقالت الوزيرة شلومبف: "لدينا مستوى عالٍ نسبياً من الَبطالة في سويسرا، ولاسيما بين الشباب. وهناك حوالي 40% من خرِّيجي الجامعات والكليات التقنية، مِمَّـن لا يمكنهم العثور على عمل في مجالات دراستهم".

ومن المُلاحظ أن هناك عدداً هاماً من الطلبة الأجانب الذين يواصلون تعليمهم العالي في سويسرا، وقد استمر هذا العدد في الإرتفاع خلال السنوات الأخيرة. ووِفقاً للمكتب الفدرالي للإحصاء، ارتفع عدد الطلبة الأجانب الذين بدؤوا دراستهم الجامعية في الصفوف الأولى أو للحصول على درجة البكالوريوس، بنسبة حوالي 8% خلال الأعوام ما بين 1997 و2008. وبحلول عام 2008، بلغت نسبة الطلبة القادمين من خارج سويسرا، نحو 19% من إجمالي الطلبة في الكنفدرالية.

وبالإضافة إلى ذلك، يشكِّـل الطلبة الأجانِب الذين يدرسون للحصول على درجة الماجستير، نسبة تقترب من 18 - 20%. وترتفع هذه النسبة، لِتَصل إلى نصف عدد الطلبة الدّارسين لنَـيل دَرَجة الدكتوراه.

وفي المعهد التقني الفدرالي العالي في زيورخ، شَكَّـل الطلبة الأجانب الذين يتابعون الدراسة لنَـيل درجة البكالوريوس، ثُلث عدد الطلبة الإجمالي، في حين ارتفعت نسبة الطلبة الدارسين للحصول على درجة الدكتوراه، لِتصل إلى حوالي الثُلثين.

وقال أندَرس هاغستروم، مدير معهد الشؤون التعليمية الدولية "إن هذا القرار من شأنه أن يُسَهِّـل الحياة بالنسبة للعديد من طلَبَته". وأضاف هاغستروم لـ swissinfo.ch: "قبل هذا القَرار، كان على الخرّيجين الأجانب الرّاغبين بالبقاء والعمل في سويسرا، العثور على وظيفة بِحُلول وقت تَخَرُّجهم، وإلا أجبِـروا على مُغادرة سويسرا".

وعلق قائِلاً: "هذا يعني اضطرارهم للبَحث عن وظيفة خلال الأشهر الأخيرة من دِراسَتِهم. أمّا الآن، فسيكون بإستِطاعتِهم التركيز على امتحاناتهم، ومن ثَمَّ البحث عن عملٍ بعد تَخَرُّجِهم".

فرصة

وقد رحب العديد من الطلبة السويسريين بتصويت البرلمان لصالح مَنحِ زُملائهم الأجانب فُرصة أكبر للوصول إلى سوق العمل المحلية، على الرغم من التهديد المُحتَمل بمُنافَسَة الطلبة الأجانب لهم.

وقال ماركوس شاسمان، عضو إتحاد الطلبة السويسري لـ swissinfo.ch: "أنا سعيد للغاية بالطريقة التي آلت إليها هذه القضية. إنها خطوة هامة في الإتجاه الصحيح". وقد قام إتحاد الطلبة السويسريين في الربيع الماضي بحملةٍ لصالح هذا الإقتراح، الذي تقدم به النائب جاك نايرينك من كانتون فو.

وأضاف شاسمان: "علينا الآن أن نرى كيف يَتَقَدَّم تطبيق هذا القرار إلى الأمام، حيث لا يزال هناك بعض العمل الذي يَتَعين القيام به - ونحن نأمل أن تُحَـل المشاكل التي تؤثر على الطلبة والخرّيجين والإقتصاد السويسري". ويقتضي هذا الإقتراح، مُراجعة لِعدد من القوانين السارية، كما لا يزال بحاجة إلى الحصول على موافقةٍ رسمية نهائية. وبطبيعة الحال، فإن هذه الأخبار هي نعمة لأولئك الذين يسعون للحصول على أكبر فائدة من التشريعات المُنقحة المُنتظرة.

وقال خوسيه لويس بايَز، الطالب في جامعة لوسيرن ذو الأصل الشيلي لـ swissinfo.ch: "أعتقد أن هذا التغيير في القانون جَيّد، لأن مُعظم الطلبة الأجانب يستثمرون مبالغ كبيرة للدراسة هنا". ويسعى بايز للحصول على درجة البكالوريوس في إدارة التصميم، وهو يحمل تأشيرة طالب من صنف "L"، تحتاج إلى التجديد سنوياً، ويَتَحَتّم على بايَز أن يدفع تكاليف دراسية تُـعادل ما يدفعه الطلبة السويسريين بـ 15 مرة. وقد ينتقل بايز إلى برنامج تصميم الغرافيك في المدرسة في عام 2011. وفيما لا يُخطط بالضرورة للبقاء في سويسرا بعد حصوله على شهادته، فإنه يُقَدِّر وجود هذا الخيار لديه.

وأضاف قائِلاً: "إنها طريقة لطيفة للإستفادة من إستثمارك الخاص، إذا كانت لديك على الأقل فرصة للبحث والعثور على عمل بعد الانتهاء من دراستك".

سوزان فوغل - swissinfo.ch

إحصائيات جامعية

خلال الأعوام من 1997 إلى 2008، كانت هناك كانت زيادة كبيرة في عدد الطلبة الأجانب الدارسين في سويسرا للحصول على شهادة البكالوريوس أو درجة ما قبل بولونيا الدراسية، بلغت 8% خلال العام الواحد. (إتفاق بولونيا هو اتفاق أجمعت عليه دول الاتحاد الأوروبي في مؤتمر تم عقده في مدينة بولونيا الإيطالية سنة 1999 وتم إقراره بهدف توحيد الأنظمة الجامعية في أوروبا. ومن أهداف هذا الإصلاح الجامعي، تسهيل دراسة الطلبة خارج بلدانهم وتأهيلهم بشكل أسرع لسوق العمل).

ومن المُتوقع أن تستمر هذه الزيادة خلال العامين أو الثلاثة القادمة. كما يمكن أن يبقى العديد من هؤلاء الطلبة في سويسرا للحصول على درجة الماجستير، مما يعني زيادة في عددهم خلال العامين المُقبلين.

وفيما يتعلَّق بالحصول على درجة الماجستير، لا يعرف مكتب الإحصاء االفدرالي ما إذا كان هناك اتجاه حقيقي في الزيادة أم أنَّ ذلك يعود إلى التغييرات الهيكلية المرتبطة باتفاق بولونيا. وفي السنوات الخمس الماضية، بلغت نسبة الطلبة الأجانب الدارسين لنَـيل درجة الماجستير من 18-20٪، وهذا يعني زيادة كبيرة جدا في الواقع، حيث كانت نسبة الطلبة الأجانب في عام 2004 تشكل نحو 20٪ من مجموع 3,500 طالب، في حين ارتفعت هذه النسبة في عام 2008، لتصل إلى حوالي 20% من مجموع 10,000 طالب.

ويمكن أن تُعزى الزيادة الكبيرة في عدد الطلاب الأجانب إلى ارتفاع عدد درجات الماجستير التي منحتها الجامعات السويسرية في إطار اتفاق بولونيا، وفي هذه الحالة، لن تكون هناك زيادة كبيرة متوقعة للسنوات القادمة.

وخلال الأعوام الثلاثين الماضية، إرتفع عدد الطلبة الأجانب الدارسين لنيل درجة الدكتوراه. وفي عام 2008، كانت نسبة الطلبة الأجانب الذين بدؤوا دراساتهم لنيل هذه الدرجة، تشكل 49٪ من إجمالي عدد الطلاب.
ومن الصعب التنبُّـؤ عن حدوث زيادة في المستقبل، لأن هذا الأمر قد يعتمِد على قرارات سياسية وإدارية.

(المصدر : بابل جاك - مكتب الإحصاء الفدرالي).

نهاية الإطار التوضيحي

إصلاحات "بولونيا"

يهدف "إعلان بولونيا" Bologna الذي صدر في عام 1999 إلى إنشاء منطقة أوروبية للتعليم العالي بحلول نهاية عام 2010.

وسيكون بإمكان الطلبة والمدرسين الإنتقال ما بين البلدان الأوروبية، كما سيتم الإعتراف بالدرجة العلمية التي يتم الحصول عليها في إحدى هذه البلدان من قِبَل جميع البلدان الأخرى.

وكانت سويسرا إحدى البلدان الأوروبية الـ 46 التي صادقت على هذا الإتفاق وانضمت إليه.

وينقسم البرنامج الدراسي الجامعي الجديد إلى مرحلتين، تتضمن ثلاث سنوات للحصول على درجة البكالوريوس وسنتان إضافيتان للحصول على درجة الماجستير.

وقد بدأت أولى دورات البكالوريوس في سويسرا في عام 2001 ومُنحت أولى الدرجات العلمية في عام 2004. وقد بلغ عدد هذه الدرجات 1.057 درجة مُنِحَت في علوم القانون والإقتصاد بالدرجة الأولى.

وفي هذا العام، سيدرس حوالي 85% من الطلبة الجُدُد في ظِل النظام الجديد.

نهاية الإطار التوضيحي


وصلات

×