Jump to content
Your browser is out of date. It has known security flaws and may not display all features of this websites. Learn how to update your browser[إغلاق]

زيارة ملك البحرين إلى برن


مسائل حقوق الإنسان "لابد أن تناقش مباشرة مع البلدان التي تُرتكب فيها الإنتهاكات"


بقلم بيار أندري سيبر


العاهل البحريني، الملك حمد بن عيسى آل خليفة (على اليسار)، والرئيس السويسري يوهان شنايدر- أمّان،  (على اليمين) أمام إقامة لوهن الفاخرة في العاصمة برن، يوم الخميس 12 مايو 2016. (Keystone)

العاهل البحريني، الملك حمد بن عيسى آل خليفة (على اليسار)، والرئيس السويسري يوهان شنايدر- أمّان،  (على اليمين) أمام إقامة لوهن الفاخرة في العاصمة برن، يوم الخميس 12 مايو 2016.

(Keystone)

حظي ملك البحريْن حمد بن عيسى آل خليفة، الذي يؤدي زيارة رسمية إلى سويسرا بحفاوة حارة واستقبل في إقامة "كيهرساتز" الفاخرة بضاحية لون القريبة من العاصمة برن. كما عزفت على شرفه فرقة عسكرية النشيديْن الوطنيْين، وشارك رئيس الكنفدرالية يوهان شنايدر – أمّان ضيفه العاهل البحريني مأدبة الغذاء التي أعقبها لقاء بين الطرفيْن اختتم بتوقيع العديد من الإتفاقيات في "إطار زيارة العمل الرسمية" التي يؤديها الوفد البحريني.

من جهة أخرى، أجرى كاتب الدولة بوزارة الخارجية السويسرية، إيف روسييه، محادثات مع وزير الخارجية البحريني خالد بن أحمد آل- خليفة.

وكما هو معلوم، تأتي هذه الزيارة في سياق غير عادي. حيث نددت سويسرا في شهر سبتمبر الماضي، بانتهاكات حقوق الإنسان في المملكة. وفي مداخلته، ذهب سفير الكنفدرالية في مجلس حقوق الإنسان إلى حدّ مطالبة السلطات البحرينية بالسماح بزيارة مقرّر الأمم المتحدة للتحقيق بشأن مزاعم التعذيب. فهل كانت زيارة الملك البحريني فرصة لتطويق هذا النزاع؟

تجدون فيما يلي جواب إيف روسييه، الرجل الثاني في وزارة الخارجية السويسرية عن الأسئلة التي طرحها عليه بيار أندري سيبر، من صحيفة "لاليبرتيه" الصادرة بالفرنسية في فريبورغ.

دعت منظمة "من أجل الديمقراطية وحقوق الإنسان في البحرين" الأمريكية غير الحكومية إلى مواصلة الضغط على هذا البلد من أجل احترام معايير حقوق الإنسان. هل سمحت المحادثات مع الوفد الضيف بالتطرّق إلى الملف؟

إيف روسييه: نعم كان علينا الإنتهاء من صياغة مذكّرتيْن بشأن حقوق الإنسان، وقد توصّلنا فعلا إلى ذلك. وتتعلّق الأولى بحقوق المرأة، والثانية باتفاقية مناهضة التعذيب، والتي تنظّم من بين قضايا أخرى، مسألتي ظروف الإعتقال، وزيارة السجناء.

خشية البعض من أن يتم تجاهل ملف حقوق الإنسان خلال الزيارة لم يكن له ما يبرّره، إذن؟

إيف روسييه: لا، لا نستطيع أن نحرز تقدما إلا بهذه الطريقة. ولقد ندّدت سويسرا، من ضمن عدّة بلدان أخرى، في السنوات الاخيرة، وعبر بيانات مشتركة أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، بانتهاكات حقوق الإنسان في البحرين. وعلى المستوى الثنائي، كانت هذه الإنتهاكات أيضا على جدول المحادثات. وفي هذا السياق، من المنطقي جدا أن تتطرّق محادثات رئيس الكنفدرالية مع ملك البحرين إلى هذا الموضوع.

ألا يُضفي الطابع الرسمي لهذه الزيارة شرعية على نظام مثير للجدل؟

إيف روسييه: لا، هذا غير صحيح. لأن المشكلات المتعلّقة بحقوق الإنسان لابد أن تناقش مباشرة مع البلدان التي ترتكب فيها الإنتهاكات. وعندما تكون تلك المحادثات على أرفع مستوى، فإنها تكون أجدى وأكثر فعاليّة. وتسعى سويسرا علاوة على ذلك، إلى تحقيق توازن على المستوى الإقليمي، ولابد أن تفهم زيارة ملك البحريْن في هذا السياق.

ولكن رفع الحظر السويسري على مبيعات العتاد الحربي، أليس أمرا قابلا للنقاش؟

إيف روسييه: منذ اندلاع ثورات الربيع العربي في عام 2011، لم يُسمح بتصدير أي نوع من العتاد الحربي إلى البحرين. وقطع الغيار التي سلّمت إلى هذا البلد قبل تلك الأحداث، كانت تتعلّق على وجه الخصوص بأنظمة دفاع جويّ أو بأنواع من الأسلحة لا يُمكن أن تستخدم في أعمال تؤدّي إلى ارتكاب انتهاكات في مجال حقوق الإنسان. هذا الصنف من العتاد هو الوحيد المسموح بتصديره.

لهذا السبب كان القرار الذي اتخذته الحكومة الفدرالية في 20 ابريل 2016 يقصر الصادرات المسموح بها على قطع الغيار المتعلّقة بأنظمة الدفاع الجوي، أو بمحركات الطائرات. وهو عتاد لا يُمكن بأي حال أن تستخدمه المملكة العربية السعودية، حليفة البحرين، في النزاع المسلّح الذي تخوضه في اليمن.

زيارة ورفع للحظر. هل هي التفاتة من سويسرا تجاه البحرين والمملكة العربية السعودية، وكلاهما عدوّ لإيران؟

إيف روسييه: لا، الأمر لا يتعلّق بالتفاتة. هدف مساعينا هو إيجاد حلول للنزاعات. وفي هذا السياق، إذا بذلنا جهودا لتذليل الخلاف بين المملكة العربية السعودية وإيران، فمن المنطقي أن نقوم بنفس الأمر بين هذه الأخيرة والبحرين. 


هذا الحوار منقول عن صحيفة "لاليبرتي" الصادرة بالفرنسية في فريبورغ يوم الجمعة 13 مايو 2016.


(ترجمه من الفرنسية وعالجه: عبد الحفيظ العبدلي), La Liberté ©

حقوق النشر

جميع الحقوق محفوظة . فكل محتوى موقع swissinfo.ch محفوظ الحقوق، وغير مُصرح به إلا للاستخدام الخاص فقط . ويتطلب أي استخدام آخر لمحتوى الموقع غير الاستخدام المذكور أعلاه، لا سيما التوزيع، والتعديل، والنقل، والتخزين، والنسخ موافقة كتابية مسبقة من موقع swissinfo.ch. إذا كنت ترغب في استخدام محتوى الموقع بأي شكل من هذه الأشكال، برجاء التواصل معنا عبر البريد الإلكتروني: contact@swissinfo.ch

وبخصوص الاستخدام لأغراض خاصة، لا يُسمح إلا باستخدام الروابط التشعبية المؤدية إلى محتوى معين، ووضعها على الموقع الإلكتروني الخاص بك أو الموقع الإلكتروني لأي أطراف خارجية. ولا يجوز تضمين محتوى موقع swissinfo.ch إلا في بيئة خالية من الإعلانات دون أي تعديلات. وتُمنح رخصة أساسية غير حصرية لا يمكن نقلها وتسري سريانًا خاصًا على كل البرامج والحافظات والبيانات ومحتوياتها المتاحة للتنزيل من على موقع swissinfo.ch. وتُمنح هذه الرخصة بشرط التحميل لمرة واحدة وحفظ البيانات المذكورة على أجهزة خاصة. وتظل باقي الحقوق الأخرى ملكية خاصة لموقع swissinfo.ch. ويُمنع منعًا باتًا بيع أو المتاجرة باستعمال هذه البيانات على وجه الخصوص.

×